َ عَلَيْهِ " والبيعَةُ من البَيْع ، كالجِلْسَةِ من الجُلوس ، كما في الصّحاح والعُبَاب .
ومن الأخير : سَرِيُّ بن المُغَلّس السَّقَطِيُّ يُكْنَى أبا الحَسَن ، أَخَذَ عن أَبي مَحْفوظٍ مَعْروفِ بن فَيْروز الكَرْخِيِّ ، وعنه الجُنَيْدُ وغيرُه ، تُوُفّي سنة 251 ومن الأوّل شيخُنا المُعَمَّر المُسِنُّ ، عليُّ بن العَرَبيّ بن مُحَمّدٍ السَّقّاطُ الفاسيُّ ، نزيلُ مصرَ ، أَخَذَ عن أَبيهِ وغَيره ، تُوُفّي بمصر سنة 1183 .
ومن المَجَازِ : السَّقَطُ : الخَطَأُ في الحِسابِ والقوْلِ ، وكَذلِكَ السَّقطُ في الكِتابِ . وفي الصّحاح : السَّقَطُ : الخَطَأُ في الكِتابَةِ والحِسابِ ، يُقَالُ : أَسْقَطَ في كَلامِهِ ، وتَكَلَّم بكلامٍ فما سَقَطَ بحَرْفٍ ، وما أَسْقَطَ حَرْفاً ، عن يَعْقوبَ ، قالَ : وهو كما تقول : دَخَلْتُ به وأَدْخَلْتُه ، وخَرَجْتُ به ، وأَخْرَجْتُه ، وعَلَوْتُ به وأَعْلَيْتُه . انْتَهَى ، وزادَ في اللِّسان :
وسُؤْتُ به ظَنًّا وأَسَأْتُ به الظَّنَّ ، يُثْبِتونَ الألفَ إِذا جاءَ بالألف واللاّم . كالسِّقاطِ ، بالكَسْرِ ، نَقَلَهُ صَاحِب اللّسَان .
والسُّقاطَةُ ، والسُّقاطُ ، بضَمِّهما : مَا سَقَطَ من الشَّيء وتُهُووِنَ به من رُذالَةِ الطَّعامِ والثِّيابِ ( 1 ) ونحوها ، يُقَالُ أَعْطاني سُقاطَةَ المَتاعِ ، وهو مَجازٌ . وقالَ ابن دُرَيْدٍ : سُقاطَةُ كُلِّ شيءٍ : رُذالَتُه . وقِيل : السُّقاطُ جَمْعُ سُقاطَةٍ .
ومن المَجَازِ : سُقِطَ في يَدِه وأَسْقِطَ في يَدِه ، مَضْمومَتَيْن ، أَي زَلَّ وأَخْطَأَ . وقِيل : نَدِمَ ، كما في الصّحاح ، زاد في العُبَاب : وتَحَيَّرَ ، قالَ الزَّجّاجُ : يُقَالُ للنّادِم عَلَى مَا فَعَل ، الحَسِرِ عَلَى مَا فَرَط مِنْهُ : قَدْ سُقِطَ في يَدِه ، وأُسْقِطَ . وقالَ أَبُو عَمْرٍو : لا يُقَالُ : أُسْقِطَ ، بالألف ، عَلَى مَا لم يُسَمَّ فاعِلُه . وأَحْمَدُ بن يَحْيَى مثلُه ، وجَوَّزَه الأخفَش ، كما في الصّحاح ، وفي التَّنْزيل العَزيز : " ولَمَّا سُقِطَ في أَيْديهِم " ( 2 ) . قالَ الفارِسِيُّ : ضَرَبوا أَكُفَّهُم عَلَى أَكُفِّهِم من النَّدَمِ ، فإِنَّ صَحَّ ذلِكَ فهو إذَن من السُّقوط ، وقالَ الفَرَّاء : يُقَالُ : سُقِطَ في يَدِه ، وأُسْقِطَ ، من النَّدامَة ، وسُقِطَ أَكثَرُ وأَجْوَدُ . وفي العُبَاب : هذا نَظْمٌ لم يُسْمَعْ قبلَ القُرآنِ ولا عَرَفَتْهُ العَرَبُ ، والأَصْلُ فيه نُزولُ الشَّيء من أَعْلَى إِلَى أسْفلَ ووُقوعُه عَلَى الأرْضِ ، ثمَّ اتُّسِعَ فيه ، فقيلَ للخَطَإ من الكَلام : سَقَطٌ ؛ لأنَّهم شَبَّهوه بما لا يُحْتاجُ إليه فيُسْقَطُ ، وذَكَرَ اليَدَ لأنَّ النَّدَمَ ( 3 ) يَحْدُثُ في القَلْبِ وأَثَرُه يَظْهَرُ في اليَدِ ، كقولِه تعالى : " فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فيها " ( 4 ) ولأنَّ اليَدَ هيَ الجارِحَةُ العُظْمَى فرُبَّما يُسْنَدُ إليها مَا لم تُباشِرْه ، كقوله تعالى : " ذلِكَ قَدَّمَتْ يَداكَ " ( 5 ) .
والسَّقيطُ : الناقِصُ العَقْلِ ، عن الزَّجاجيِّ ، كالسَقيطَةِ ، هَكَذا في سائِرِ أُصولِ القاموسِ ، وهو غَلَطٌ ، والصَّوابُ كالسّاقِطَة ، كما في اللّسَان وأمَّا السَّقيطَةُ فأُنْثَى السَّقيطِ ، كما هو نَصُّ الزَّجّاجيِّ في أَماليه .
وسَقيطُ السَّحابِ : البَرَدُ .
والسَّقيطُ : الجَليدُ ، طائِيَةٌ ، وكلاهُما من السُّقوط .
والسَّقيطُ : مَا سَقَطَ من النَّدَى عَلَى الأرْضِ ، قالَ الرَّاجِزُ :
ولَيْلَةٍ يا مَيَّ ذاتِ طَلِّ * ذاتِ سَقيطٍ ونَدًى مُخْضَلِّ
طَعْمُ السُّرَى فيها كطَعْمِ الخَلِّ
كما في الصّحاح . ولكنَّه اسْتَشْهَدَ به عَلَى لجَليدِ والثَّلْجِ ، وقالَ أَبُو بَكْرِ بن اللَّبانَة :
بَكَتْ عند تَوْديعي فما عَلِمَ الرَّكْبُ * أَذاكَ سَقيطُ الظِّلِّ أمْ لُؤْلُؤٌ رَطْبُ
وقالَ آخر :
واسْقُطْ عَلَيْنا كسُقوطِ النَّدَى * لَيْلَةَ لا ناهٍ ولا زاجِرُ
ويُقَالُ : مَا أَسْقَطَ حَرْفاً ، وما أَسْقَطَ فيها ، أَي في الكَلِمةِ ، أَي مَا أَخْطَأَ فيها ، وكَذلِكَ مَا سَقَط به ، وهو مَجازٌ ، وَقَدْ تَقَدَّم هذا قريباً .
وأَسْقَطَه ، هَكَذا في أُصولِ القاموس ، وهو غَلَطٌ ، والصَّوابُ : اسْتَسْقَطَهُ ، وذلِكَ إِذا طَلَب سَقَطَه وعالَجَه عَلَى أن
هامش
( 1 ) عن التهذيب واللسان وبالأصل " والشراب " .
( 2 ) سورة الأعراف الآية 149 .
( 3 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل " النوم " .
( 4 ) سورة الكهف الآية 42 .
( 5 ) سورة الحج الآية 10 .