* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
[ تعض ] : " التَّعْضُوضُ ، بالفَتْحِ ، هُنَا أَوْرَدَه صاحِبُ اللِّسَانِ وابنُ الأَثِيرِ ، وسَيَأْتِي للمُصَنِّف في " عضض " ، على أَنَّ التَّاءَ زائِدَةٌ ، وسَيَأْتي الكَلامُ عليه هُنَالِك .
فصل الجيم مع الضاد
[ جحض ] :
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
جِحِضْ ، بكسر الجِيمِ والحَاءِ : زَجْرٌ للكَبْشِ . أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ والمُصَنِّف ، وأَورَدَه الصَّاغَانيُّ في التَّكْملَة ، وصاحبُ اللّسَان . قلتُ : ويأْتي للمُصَنِّف في " ج ح ط " هذا المعنَى .
[ جرض ] : " الجَرَضُ ، مُحَرَّكةً : الرِّيقُ " . يُغَصُّ به : يُقَال : " جَرضَ ( 1 ) برِيقه " يَجْرضُ ، مثال كسَرَ يَكْسرُ ، كما في الصّحاح . قال ابنُ بَرِّيّ : قال ابن القَطّاع : صَوابُه جَرِضَ يَجْرَض " كفَرِحَ " ، أَي " ابْتَلَعَهُ بالجَهْدِ على هَمٍّ " وحُزْنٍ . قُلتُ : مثْلهُ قولُ ابْنِ دُرَيْدٍ قال : الجَرَضُ ، مُحَرَّكَةً : " الغَصَصُ " بالرِّيقِ . يُقَال ، جَرِض يَجْرَض ، مثال سَمع يَسْمَع : إِذا اغْتصَّ ، وخَصَّه غَيْرُه بغَصَص المَوْتِ " وأَجْرَضَه برِيقه : أَغَصَّه " .
وفي المَثَل : " حَالَ الجَرِيضُ دُونَ القَرِيضِ " ز قِيلَ : الجَرِيضُ : الغُصَّةُ ، والقَرِيضُ : الجرَّةُ . وقيل الجَرِيضُ : الغَصَصُ ، والقَرِيضُ : الشِّعْرُ . وقال الرِّيَاشيّ . الجَرِيضُ والقَرِيضُ يَحْدُثانِ بالإِنْسَان عنْدَ المَوْتِ ، فالجَرِيضُ : تَبَلُّعُ الرِّيقِ . والقَرِيضُ : صَوْتُ الإِنْسَانِ ( 2 ) ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لامرِئِ القَيْس :
كَأَنَّ الفَتَى لم يَغْنَ بالنَّاسِ لَيْلَةً * إِذا اخْتَلَفَ اللَّحْيَانِ عِنْدَ جَرِيض
وهكذا أَنشدَه الصّاغَانِيّ أَيضاً . والّذي في ديوانِ شِعْرِه :
* كأَنَّ الفَتى بالدَّهْرِ لم يَغْنَ لَيْلَةً *
" يُضْرَبُ لأَمْرٍ يَعُوقُ دُونَه عائِقٌ " ، كذا في العُبَابِ . وقال زَيْدُ بنُ كُثْوَةَ : يقال عنْد كُلّ أَمْرٍ كان مَقْدُوراً عليه فحِيلَ دُونَهُ . قالَ : وأَوَّلُ مَنْ " قَالَهُ " عَبِيدُ بنُ الأَبْرَصِ حينَ اسْتَنْشَدَهُ المُنْذِرُ قولَه :
* أَقْفَرَ من أَهْلِه مَلْحُوبُ ( 3 ) *
فقال :
أَقْفَرَ من أَهْلِه عَبِيدُ * فاليَوْمَ لا يُبْدي ولا يُعِيد
فاسْتَنْشَدَهُ ثَانِياً فقال : حَالَ الجَرِيضُ دُونَ القَرِيضِ " وقِيلَ : أَوَّلُ مَنْ قاله " شَوْشَنٌ " ( 4 ) ، كَذَا في النُّسَخِ ، وصَوابُه جَوْشَنٌ " بِالجِيمِ " وهو ابنُ مُنقِذٍ " الكلابِيّ حين مَنَعَهُ أَبُوهُ من " قول " الشِّعْرِ " حَسَداً له لتَبْرِيزِه كانَ عَلَيْه ، فجَاشَ الشِّعْرُ في صَدْرِه ، " فمَرضَ " منه " حُزْناً ، فرَقَّ لَهُ " أَبُوهُ ، " وقد أَشْرَفَ " على المَوْت ، " فَقَال " : يا بُنِيَّ " انْطق بمَا أَحْبَبْتَ " ز فقال : " حالَ الجَرِيُض دُون القَرِيض " ، ثم أَنْشَأَ يَقُولُ :
أَتَأْمُرُنِي وقدْ فَنِيَتْ حَياتِي * بأَبْيَاتٍ أُحَبِّرُهُنَّ منِّي
فلا تَجْزَعْ عليَّ فإِنَّ يَوْمي * ستَلْقَى مِثْلَهُ وكَذاكَ ظَنِّي
فأُقْسِمُ لَوْ بَقِيتُ لقُلْتُ قَوْلاً * أَفُوقُ له قَوَافِيَ كُلِّ جِنِّي
ثم ماتَ فقال أَبُوهُ يَرْثِيه :
لَقَدْ أَسْهَرَ العَيْنَ المَرِيضَةَ جَوْشَنٌ * وأَرَّقَها بَعْدَ الرُّقَاد وأَسْهَدَا
فَيَالَيْتَهُ لَمْ يَنْطقِ الشِّعْرَ قَبْلَهَا * وعاشَ حَمِيدً مَا بَقينَا مُخَلَّدَا
ويَالَيْتَهُ إِذْ قَال عاش بقَوْلهِ * وهَجَّنَ شعْري آخرَ الدَّهْرِ سَرْمَدَا
وقال المَيْدَانيّ ( 5 ) : يُضْرَب لأَمْر يُقْدَرُ عليه أُخِّرَ حين لا
هامش
( 1 ) ضبطت عن القاموس كفرح ، وتنظير الشارح لها كما في الصحاح : جرض يجرض ، وضبطت في اللسان كالقاموس .
( 2 ) الأصل واللسان وفي التهذيب : الأسنان .
( 3 ) ديوانه وعجزه :
فالقطبيات فالذنوب
( 4 ) على هامش القاموس عن نسخة أخري : " جوشن " وسيشير الشارح إليها .
( 5 ) في مجمع الأمثال حرف الحاء مثل رقم 1017 : يضرب للأمر يقدر عليه أخيرا حين لا ينفع .