والرِّبَاطُ : النَّفْسُ ، وقالَ العجَّاج يَصِفُ ثَوْراً وَحْشِيًّا :
* فبَاتَ وهو ثابِتُ الرِّبَاطِ *
أَي ثابِتُ النَّفْسِ .
وارْتَبَطَ في الحَبْلِ : نَشِبَ ، عن اللِّحْيانِيّ .
والرَّبِيطُ : الذَّاهبُ ، عن الزَّجاجِيِّ ، فكأَنَّه ضِدٌّ ، كما في اللّسَان .
والارْتِباطُ : الاعْتِلاقُ ، نَقَلَهُ الطِّيبِيُّ عن الزَّجَّاجِ وأَبي عُبَيْدَة . وفي المَثَل : " اسْتَكْرَمْتَ فارْبِطْ " ويُرْوَى : أَكْرَمْتَ . أَي وَجَدْتَ فَرَساً كريماً فاحْفَظْه ، يُضْرَبُ في وُجوبِ الاحْتِفاظِ [ بالنَّفائِسِ ] ( 1 ) ، ويُرْوَى فارْتَبِط [ 2 ] .
ويُقَالُ : رَبَطَ لذلك الأَمْرِ جَأْشاً ، أَي صَبَرَ نَفْسَه وحَبَسَها عَلَيْهِ .
وقالَ اللَّيْثُ : المُرابِطاتُ : جماعَةُ الخُيُولِ الَّذينَ رَابَطوا ( 3 ) . قالَ : وفي الدُّعاءِ : اللهمَّ انْصُرْ جُيُوشَ المسْلِمين وسَرَايَاهُم ومُرَابِطاتُهم ، أَي خَيْلَهم المُرابِطَة .
ويُقَالُ : وَقَفَ مالَهُ عَلَى المُرابَطَةِ ، وهم الجِماعَةُ رَابَطُوا ( 4 ) .
والغُزاةُ في مَرَابِطهم ومُرَابَطاتِهم ، أَي مواضعُ المُرابَطَةِ .
وفي الصّحاح : قَطَعَ الظَبْيُ رِبَاطَهُ ، أَي حِبَالَتَه .
ويُقَالُ : جاءَ فلانٌ وَقَدْ قَرَضَ رِبَاطَهُ ، إِذا ننْصَرَفَ مَجْهوداً ، وهُو مَجَازٌ .
وفي الأَسَاسِ : قَرَضَ فلانٌ رِبَاطَه ، إِذا ماتَ ، وَقَدْ تَقَدَّم هذا للمصنِّف في ق ر ض .
والرَّابِطَةُ : العُلْقَةُ والوُصْلَةُ .
والرَّبَّاطُ : كشَدَّادٍ : من يَرْبِطُ الأَوْتارَ .
والمُرابِطُ : لَقَبُ جَماعةٍ من المَغَارِبة ، مِنْهُم القاضي أَبُو عَبْدِ اللهِ محمَّدُ بنُ خَلَفِ بنِ سَعيدٍ بنِ وَهْبٍ الأَندَلُسيّ عُرِفَ بابنِ المُرابِطِ ، قاضي المَرِيَّةِ وعالِمُها ، شَرَحَ صَحيحَ البُخاريِّ ، توفِّي سنة 485 ومن المُتَأَخِّرينَ : شيخُ مَشايِخ شُيُوخِنا أَبُو عَبْدِ اللهِ محمَّدُ بنُ أَبي بكرٍ الدَّلائِيّ ، حدَّثَ عنه العَلاّمَةُ أَبُو عَبْدِ اللهِ محمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بن الحُسَيْن الوَرْزازِيّ وغيره .
والرباط ، كغراب : لقب الحسن بن علي بن أبي بكر ، جد البرهان إبراهيم بن عمر البقاعي ، صاحب المناسبات .
ورِبَاطُ الفَتْحِ : مدينَةٌ قُرْبَ سَلاَ ، عَلَى نهْرٍ بالقُرْبِ من البحْرِ المُحيطِ ، بَنَاها الأَميرُ المَنْصورُ يَعْقوبُ بنُ تَاشفين عَلَى هَيْئَةِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ .
[ رثط ] : رَثَطَ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ واللَّيْثُ ، وقالَ الخارْزَنْجِيّ : رَثَطَ في قُعُودِهِ رُثُوطاً ( 5 ) ، إِذا ثَبَتَ في بيْتِه ولَزِمَ ، كأَرْثَطَ إِرْثاطاً . وفي نَوادِرِ الأَعراب : أَرْثَطَ الرَّجُلُ في قُعُودِهِ . ورَثَطَ وتَرَثَّطَ . ورَطَمَ ، ورَضَمَ ، وأَرْطَمَ ، كلّه بمعنًى واحدٍ . قُلْتُ : وَقَدْ تَقَدَّم أَنَّ الصَّاغَانِيّ وَقَعَ له تَصْحيفٌ فاضِحٌ في قولهِ تَرَثَّطَ ، حيثُ جَعَلَه بَرْثَط ، بالمُوَحَّدَةِ وقلَّدَهُ المُصَنِّف ، وذَكَرَهُ هُناكَ ، والصَّوَابُ أَنَّهُ بالفوْقِيَّةِ ، وهذا مَحَلُّ ذِكْرِه . وهكذا هو نصُّ النَّوادِرِ ، ونقله صَاحِبُ اللِّسَانِ وغيرُه ، فليُتَنَبَّه لذلك .
وقالَ الخارْزَنْجِيّ : المُرْثطُ ، كمُحْسِنٍ : المُسْتَرْخِي في قُعُودِه ورُكُوبِه ، ذَكَرَهُ هَكَذا في تكملة العَيْن .
[ رسط ] : الرَّسَاطُونُ ، بالفَتْحِ ، قِيل : وَزْنُه فَعَالُون ، وَقَدْ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ واللَّيْثُ ، وقالَ الأّزْهَرِيّ : هو : الخَمْرُ بلُغَةِ الشَّام ، وسائرُ العَرَبِ لا يَعْرِفونَه ، قالَ : وكأَنَّها رُوميَّةٌ دَخَلَتْ في كلامِهِم وعِبَارَة التَّهذيب : وأُراها روميَّةٌ دَخَلَتْ في كلامِ مَن جاوَرَهُم من أَهلِ الشَّامِ ، قالَ شَيْخُنَا : وإذا قِيل بعُجْمَتِه فمن أَيْنَ الحُكْمُ عَلَى وَزْنِه وأَصالَةِ بعضِ الحُروف دون بعضٍ ؟ فتأَمَّلْ وتذَكَّرْ مَا أَسْلَفْناهُ في الأَلْفاظِ العَجَمِيَّةِ .
[ رشط ] :
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
رَشَاطُون ، بالشِّين المُعْجَمَة ، لغةٌ في المُهْمَلَة ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ ، قالَ : ومنهُم من يَقْلِبُ السِّينَ شِيناً ، فيقولُ رَشَاطُون ، والكلام عَلَيْهِ مِثْلُ الكلامِ في المُهْمَلَة .
هامش
( 1 ) زيادة عن المطبوعة الكويتية .
( 2 ) وهذه رواية الأساس .
( 3 ) كذا بالأصل وصوبها مصحح اللسان ط دار المعارف : التي رابطت .
( 4 ) في الأساس : وهي الجماعة التي رابطت .
( 5 ) في القاموس ك رثط رثوطا قعوده .