عَرَفْتُ بأَجْدُثٍ فنِعَافِ عِرْقٍ * عَلامَاتٍ كتَحْبيرِ النِّمَاطِ ( 1 )
وهي إحدى وأَربَعونَ ( 2 ) بيتاً .
وبما شَرَحْنا لكَ أَنَّ إِنْكارَ شيخِنا لقولِه : والوجه ، في غيرِ محلِّه .
ج : خُبُطٌ ، ككُتُبٍ : وأَنْشَدَ ابن الأَعْرَابِيّ لوَعْلَةَ الجَرْمِيِّ :
أَمْ هلْ صَبَحْتَ بَنِي الدَّيَّانِ مُوضِحَةً * شَنْعاءَ باقِيَةَ التَّلْحيمِ والخُبُطِ ( 3 )
والخَبْطَةُ : الزَّكْمَةُ تُصيبُ في فَصْلِ - هَكَذا في النُّسَخ ، وهو غَلَطٌ ، والصَّوَابُ : في قُبُلِ - الشِّتاءِ ، كما هو نَصّ العَيْن ، وفي اللِّسان : كالزَّكْمَةِ تَأْخُذُ قُبُلَ ( 4 ) الشِّتاءِ ، وقال ابنُ شُمَيْلٍ : الخَبْطَةُ : الزُّكامُ ، وَقَدْ خُبِطَ الرَّجُلُ كعُنِيَ فهو مَخْبوطٌ ، وهو مَجازٌ .
والخَبْطَةُ : بَقِيَّةُ الماءِ في الغَديرِ والإناءِ ، ويُثَلَّثُ ، وقال ابن الأَعْرَابِيّ : هو الخَبْطَةُ ، والخِبْطَةُ ، والحَقْلَةُ والحِقْلَةُ ، والفَرْسَةُ والفَراسَةُ ( 5 ) ، والسُّحْبَةُ والسُّحابَةُ ، كلّه : بَقِيَّةُ الماءِ في الغَديرِ ، ونَقَلَ الجَوْهَرِيّ عن أَبي زَيْدٍ ، وفي القِرْبَةِ خِبْطَةٌ من ماءٍ ، وهو مثلُ الجرْعة ونَحْوِها . وقال : ولم يَعْرِف له فِعْلاً . ونَقَلَ الأّزْهَرِيّ عن أَبي عُبَيْدٍ : الخِبْطَة : الجَرْعَة من الماءِ تَبْقَى في قِرْبَةٍ أو مَزادَةٍ أَو حَوْضٍ ، ولا فِعْلَ لها . ووَجَدْتُ في هامِشِ الصّحاح - عند قَوْلِ أَبي زَيْدٍ . الجَرْعَة - قالَ أَبُو زَكَرِيّا : قالَ الهَرَوِيُّ : هَكَذا بخَطِّ الجَوْهَرِيّ ، وأَظُنُّهُ مثلَ الجِزْعة بالزّايِ وكَسْرِ الجيمِ ، وهو القَليلُ من الماءِ . ج خِبَطٌ وخُبَطٍ كعِنَبٍ وصُرَدٍ ، الثَّاني جَمْعُ الخُبْطَة ، بالضّمّ ، كالجُرْعَة والجُرَع .
والخِبْطَةُ ، بالكَسْرِ ، عَلَى مَا قَيَّدَه الجَوْهَرِيّ ، وسِياق المُصَنِّفِ يَقْتَضي الفَتْحَ ، وليس كَذلِكَ : القَليلُ من اللَّبَنِ ، كما في الصّحاح ، وهو قَوْلُ أَبي زَيْدٍ ، زاد غيرُه : يَبْقى في السِّقَاءِ ، ولا فِعْلَ له . والخِبْطَةُ أَيْضاً : الطَّعامُ يبْقَى في الإِناءِ ، وكذا غيرُ الطَّعام .
وقال ابنُ بُزُرْجَ : يُقَالُ : عَلَيْهِ خَبْطَةٌ جميلة ، أَي مَسْحَةٌ جَميلَةٌ في هَيْئَته وسحْنَتِه .
والخِبْطَةُ ، بالكَسْرِ : الشَّيْءُ القَليلُ من كلِّ شيءٍ يبقَى في الإِنَاءِ .
والخَبْطَةُ ، بالفَتْحِ : المَطَرُ الواسِعُ في الأَرْضِ ، وقِيل : هو الضَّعيفُ القَطْرِ .
والخِبْطَةُ ، بالكَسْرِ : القِطْعَةُ من البُيُوتِ والنَّاسِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ .
ويُقَالُ : كانَ ذلك بعدَ خِبْطَةٍ من اللَّيلِ ، أَي بعدَ صَدْرٍ منه ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . وقال أَبُو الرَّبيعِ الكِلابيّ : كانَ ذلك بعد خِبْطَةٍ من اللَّيل وخدفة ( 6 ) وحِذْمةٍ ( 7 ) أَي قِطْعَة .
والخِبْطَةُ : اليَسيرُ من الكلإِ يبقَى في الأَرْضِ ، أَو اليَسيرُ من اللَّبَنِ يَبْقَى في السِّقاءِ أَو هو من الماءِ : الرّفَضُ ، وهو مَا بَيْنَ الثُّلْثِ إِلَى النِّصفِ من السِّقاءِ والغَديرِ والإِناءِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عن أَبي زَيْدٍ ، ونصُّه : الخِبْطُ من الماءِ : الرَّفَضُ ، كذا وُجِدَ بخطِّ الجَوْهَرِيّ . قالَ المُحَشُّون : الصَّوَابُ : الخِبْطَةُ . وقال غيرُه : في الإِناءِ خِبْطٌ وخَبِيطٌ ، وهو : نحوَ النِّصْفِ .
ويُقَالُ : أَتَوْا خِبْطَةً خِبْطَةً ، أَي قِطْعَةً قِطْعَةً ، أَو جَماعَةً جَماعَةً ، والجَمْع خِبَطٌ ، كعِنَبٍ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ ، قالَ الشَّاعرُ :
افْزِعْ لِجُوفٍ قَدْ أَتَتْكَ خِبَطَا * مِثْل الظَّلامِ والنَّهارِ اخْتَلَطَا
والخُبَّاطُ ، كرُمَّانٍ : ضربٌ من السَّمَكِ ، أَوْلادُ الكَنْعَدِ ، ولو حَذَفَ لفظة : ضَرْب ، كانَ أحسَن ، فإِنَّ ابنَ عبَّادٍ قالَ : الخُبَّاطُ من السَّمَكِ : أَوْلادُ الكَنْعَدِ الصِّغارُ .
هامش
( 1 ) بالأصل : " بأحدث " والمثبت عن ديوان الهذليين 2 / 18 قال أبو سعيد : أجدث ونعاف عرق هي مواضع .
( 2 ) ذكر في ديوان الهذليين أربعين بيتا .
( 3 ) ويروي : باقية التلحيظ .
( 4 ) ضبطت العبارة عن اللسان دار المعارف ، وفي التهذيب عن الليث قال : الخبطة كالزكمة تصيب في قبل الشتاء .
( 5 ) في التهذيب : والفرشة والفراشة والسحبة والسحبان .
( 6 ) عن التهذيب واللسان : وخذفة .
( 7 ) في التهذيب واللسان : وخدمة .