ويَحيط بالمُثَنَّاة تَحْت ، أَي السَّنَة المُجْدِبَة ، وقال الفَرَّاءُ : الشَّديدة تُحيطُ بالأمْوال ، أَي تُهْلِكُها ، أو تُحيطُ بالنّاسِ : تُهْلِكُهُم ، كما في الأساسِ . وتَحوطُ من حاطَ به بمَعْنَى أَحاطَ ، أو عَلَى سَبيلِ التَّفاؤُلِ ، كما في الأساس ، فهي خَمْسُ لُغاتٍ نَقَلَهُنَّ الصَّاغَانِيُّ في التَّكْمِلَة مَا عدا التَّحوط والتَّحيط ؛ فإِنَّهما في اللِّسان ، فتكونُ سَبْعَةً ، وأَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيت لأوْس بن حَجَرٍ يَرْثي فَضالَة بن كَلَدَةَ ، ويُروى لِبشْرِ بن أَبي خازِمٍ :
والحافِظُ الناسَ في تَحوطَ إِذا * لَمْ يُرْسِلوا تَحْتَ عائِذٍ رُبَعا
ومن المَجَازِ : حاوَطَ فُلانٌ فُلاناً ، إِذا داوَرَه في أَمْرٍ يُريدُه مِنْهُ وهو يَأباهُ ، كأَنَّ كُلاًّ مِنْهُما يَحوطُ صاحِبَه ، قالَ ابن مُقْبِلٍ :
وحاوَطَني حتَّى ثَنَيْتُ عِنانَه * عَلَى مُدْبِرِ العِلْباءِ رَيّانَ كاهِلُهْ ( 1 )
وفي الأَسَاسِ : حاوِطْه فإِنَّه يَلينُ لك ، أَي داوِرْه ، كأنك تَحوطُه وهو يَحوطُك .
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
أَحَطْتُ الحائِطَ ، إِذا عَمِلْتَه . عن أَبي زَيْدٍ .
وكَرْمٌ مُحَوَّطٌ ، كمُعَظَّمٍ : بُنِيَ حَوْلَه حائطٌ ، كما في الصّحاح ، قالَ : ومِنْهُ قولُهُم : أَنا أُحَوَّطُ حَوْلَ ذلك الأَمْرِ ، أَي أَدورُ . وهو مَجاز .
ومع فُلانٍ حِيطَةٌ لك ، ولا تَقُلْ : عليك ، أَي تَحَنُّنٌ وتَعَطُّفٌ . نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ .
وأَحاطَتْ به الخَيْلُ ، واحْتاطَتْ به ، أَي أَحْدَقَتْ به ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ ، وزادَ غيرُه : كحاطَتْ به . ورَجُلٌ حَيِّطٌ ، كسَيِّد : يَحوط أهْلَه وإخْوانَه .
واسْتَحاطَ في الأُمورِ ، وهو مُسْتَحيطٌ في أَمْرِه ، أَي مُحْتاطٌ .
وأُحيطَ بفلانٍ ، إِذا أُتِيَ عليه ، أو دَنا هَلاكُه ، وهو مَجازٌ . ويُقَالُ : فُلانٌ مُحاطٌ به ، إِذا كانَ مَقْتولاً مَأْتِيًّا عليه ، ومِنْهُ قولُه تعالى : " وأُحيطَ بثَمَرِهِ " ( 2 ) أَي أَصابَهُ مَا أَهْلَكَه وأَفْسَدَه .
وحاطَهُمْ قَصاهُم ، وبقَصاهُم ، إِذا قاتَلَ عَنْهُم : كما في اللِّسان .
وقال أَبُو عَمْرٍو : حَوِّطوا غُلامَكُم ، أَي أَلْبِسوه الحَوْطَ .
قُلْتُ : ومِنْهُ التَّحْويطَةُ : اسمٌ لِما يُعَلَّقُ عَلَى الصَّبِيِّ لدَفْعِ العَيْنِ . يَمانِيَةٌ .
وحائِطٌ : لَقَبُ عليِّ بن أَبي الفَضْل الصُّوفيِّ ، رَوى أَبي الحُسَيْنِ ابن الطُّيوريِّ . ضَبَطَه الحافِظُ . والحُوَيْطَة ، كجُهَيْنَة : قَرْيَةٌ بمِصْرَ من الشَّرْقيَّة .
وحَوْطُ بنُ عامِرِ بن عَبْدِوُدِّ بن عَوْفِ بن كِنانَةَ بن عَوْفِ بن عُذْرَةَ ابن زَيْدِ الَّلاتِ : بَطْنٌ من قُضاعَةَ . وحَوْطُ بنُ عَمْرو بن خالد بن مَعْبَد بن عَدِيِّ بن أَفْلَت الطّائيُّ : جَدُّ بَني الجَرّاحِ بفِلَسْطينَ .
[ حيط ] : حاطَ الفَرْسُ يَحيطُ ، أَهْمَلَهُ الجماعة ، ونقله ابن سِيدَه ، قالَ أَي تَوَرَّمَ جِلْدُهُ وانْتَفَخَ من آثارِ السِّياطِ .
وطَعامٌ حائِطٌ : يَنْتَفِخُ مِنْهُ البَطْنُ . كذا في المُحْكَمِ ، وعندي أنَّ الكُلَّ تَصْحيفٌ والأُولَى ب [ الباءِ ] ( 3 ) المُوَحَّدة ، من الحَبْط ، وهو الوَرَم ، والثّانِيَةُ بالنُّون من حَنط .
قُلْتُ : ولو جُعِل بالموحَّدَةِ أَيْضاً صَحَّ مَعْناه ، فتَأَمَّل . ولم يَتَعَرَّض له الصَّاغَانِيُّ في كِتابَيْه ولا صَاحِب اللِّسان ، وإنما ذَكَرَ الصَّاغَانِيُّ هُنا في العُبَاب اللُّغاتِ الثَّلاثة ( * ) في تَحوط بمَعْنَى السَّنَة الشَّديدَة ، وهُنَّ : تَحيطُ ، وتُحيطُ ، ويَحيط ، عَلَى أنَّ عينَه ياءٌ لا واوٌ ، وهو مَحَلُّ تأَمُّلٍ .
فصل الخاء مع الطاء
[ خبط ] : خَبَطَهُ يَخْبِطُهُ : ضَرَبَهُ شَديداً ، كذا في المُحْكَمِ ، وكذا البَعيرُ بيَدِهِ الأرْضَ خَبْطاً : ضَرَبَها ، كما في الصّحاح ، وفي التهذيب : الخَبْطُ : ضَرْبُ البَعيرِ الشَّيْءَ بخُفِّ يَدِه ، كما قالَ طَرَفَةُ :
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وحاوطني ، الذي في اللسان والأساس : وحاوطته " وفي التهذيب أيضا : وحاوطته .
( 2 ) سورة الكهف الآية 42 .
( 3 ) زيادة عن القاموس .
( * ) هكذا بالأصل والصواب : الثلاث .