وقال أَبُو سَعيدٍ الضَّريرُ : الحَمَطِيطُ : دودَةٌ تكونُ في البَقْلِ أَيَّامَ الرَّبيعِ ، مُفَصَّلَةٌ بحُمْرَةٍ ، ويُشَبَّه بها تَفصيلُ البَنَانِ بالحِنَّاءِ ، وبه فُسِّر قَوْلُ الشَّاعر ، وهو المتلَمِّسُ :
كأَنَّما لَوْنُها والصُّبْحُ مُنْقَشِعٌ * قَبْلَ الغَزالَةِ أَلْوانُ الحَمَاطِيطِ
قالَ : شبَّه وَشْيَ الحُلَلِ بأَلْوانِ الحَمَاطِيطِ .
وحَمَاطَانُ : ع ، عن الجَرْمِيِّ ، أَو أَرْضٌ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ ( 1 ) ، أَو جَبَلٌ بالدَّهْناءِ ، عن غيرِهما ، قالَ : * يا دارَ سَلْمَى من حَمَاطَانَ اسْلَمِي *
وَقَدْ فُسِّر بكُلِّ مَا ذُكِر هَكَذا عَلَى الصَّوابِ في العُبَاب ، وَقَدْ خالَفَهُ في التَّكْمِلَةِ فقال : حَمَاطَانُ مِثْلُ سَلامَانَ ، قالَ الجَرْمِيُّ : أَرْضٌ ، وقال ابنُ دُرَيْدٍ : نبتٌ . فتأَمَّلْ .
وحَمَاطٌ ، كسَحَابٍ : ع ، جاءَ ذِكْرُه في شِعْرِ ذي الرُّمَّة :
فلمَّا لَحِقْنا بالحُدُوجِ وَقَدْ عَلَتْ * حَمَاطاً وحِرْباءُ الضُّحَى مُتَشَاوِسُ ( 2 )
والحِماطُ ، بالكَسْرِ ، هَكَذا في النُّسَخِ ، وهو غَلَطٌ ، والصَّوَابُ الحِمْطَاطُ ، كسِرْبالٍ ، وكَذلِكَ الحُمْطُوطُ ، بالضَّمِّ : دُوَيْبَّةٌ في العُشْبِ منقوشةٌ بأُلْوانٍ شَتَّى . كلاهُما عن ابنِ دُرَيْدٍ . وقال أَبُو عَمْرٍو : هي الحَمَطِيطُ ، مِثْل حَمَصِيصٍ ، ج حَمَاطِيطُ .
وقال كَعْبُ الأَخْبارِ : حِمْيَاطَى ، بالكَسْرِ : من أَسْماءِ النَّبِيّ صَلّى اللهُ عليه وسَلّم في الكُتُبِ السَّالفة ، قالَ ابن الأَعْرَابِيّ : أَي حامي الحرَمِ ( 3 ) ، وقال ابنُ الأَثيرِ : قالَ أَبُو عَمْرو : سأَلْتُ بعضَ من أَسْلمَ من اليَهودِ عن حَمْيَاطَى فقال : مَعْنَاهُ : يَحْمي الحرَمَ ، ويُوطِئُ الحَلال .
وحُمَيِّطٍ : تَصغيرُ حُمَيْطٍ كزُبَيْرٍ : رملَةٌ بالدَّهْناءِ ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ .
والتَّحْميطُ عَلَى الكَرْمِ : أَنْ يُجعلَ عَلَيْهِ شجرٌ من الشَّمسِ ، عن أَبي عمرٍو ، وقال يونُس :
التَّحْمِيطُ : التَّصْغيرُ ، وهو أَن تَضْرِبَ إِنْساناً فلا تُبالِغَ ، أَي يَقُولُ : مَا أَوْجَعَني ضربُه ، فكأَنَّه صَغَّره ، قالَ ( 4 ) : ومِنْهُ المَثَلُ : إِذا ضَرَبْتَ فلا تُحَمِّطْ ، بَلْ أَوْجِعْ ، فإِنَّ التَّحْمِيطَ لَيْسَ بشيءٍ .
وقال ابنُ فارسٍ : الحاءُ والميمُ والطَّاءُ لَيْسَ أَصْلاً ، ولا فَرْعاً ، ولا فيه لغةٌ صَحيحَةٌ إلاَّ بشيءٍ من النَّبْتِ والشَّجَر .
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
حَمَاطَانِ ، بالفَتْحِ : شَجَرٌ .
والحَمْطَةُ ، بالفَتْحِ : الكَنَّةُ عن أَبي عَمْرٍو .
[ حنبط ] : حَنْبَطٌ ، كجَعْفَرٍ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصاحب اللّسَان والصَّاغَانِيُّ في التَّكْمِلَة ، وأَوْرَدَه في العُبَاب نَقْلاً عن ابنِ دريدٍ ، قالَ : هو اسْمٌ ، قالَ : وأَحْسَبُه من الحَبْط ، والنُّونُ زائدةٌ . قُلْتُ : ولهذا لم يَذْكُرْه الجَماعَةُ هنا .
[ حنط ] : الحِنْطَةُ ، بالكَسْرِ : البُرُّ ، الحَبُّ المعروفُ ، ومن خَواصِّه أَنَّ التَّضْميد بالمَمْضُوغِ مِنْهُ ينفَعُ من عَضَّةِ الكَلْب الكَلِبِ . والصَّحيحُ : أَنَّ التَّضْميدَ بالمَمْضوغ مِنْهُ يُفَجِّرُ الأَوْرامَ . وأَمَّا لعَضَّةِ الكَلِبِ فإِنَّه يُدقُّ دَقًّا جَريشاً وُوضعُ عليه ، كما صرَّح به صاحِبُ المِنْهاجِ ، ومن خَواصِّه المشْهورَةِ ، إِذا وُضِعَ على قِطْعَةٍ مُحْمَاةٍ وسُحِقَ وطُلِيَ برُطُوبَتِه القَوابِي أَزالَها .
ج حِنَطٌ كعِنَبٍ ، وبائعُها ، أَي الحِنْطَة ، وأَمَّا الضَّميرُ في قولِه : منهُ . فإِنَّه البُرِّ ، حَنَّاطٌ ، وحِرْفَتُه الحِنَاطَةُ بالكَسْرِ ، ويُقَالُ : حَنَّاطِيٌّ أَيْضاً ، بزِيادَةِ ياءٍ وفتْحِ الحاءِ وتَشْديدِ النُّون .
والحُسَيْنُ بنُ محمَّد بنِ عَبْدِ اللهِ الحَنَّاطِيٌّ الطَّبَرِيُّ الفَقيهُ الشَّافعيُّ وأَبوه ، وولَدُه أَبو نَصْرٍ : فُقَهاءُ ، أَمَّا الحُسَينُ بنُ محمَّدٍ فإِنَّه تفَقَّه عَلَى القاضي أَبي الطَّيِّبِ الطَّبَرِيِّ ، ومات بأَصْبَهانَ سنة 495 .
وفَاتَهُ : بَلَدِيُّهُ وسَمِيُّهُ والمُشاركُ في اسمِ أَبيه أَبُو عَبْدِ اللهِ الحسينُ بن محمَّدِ بنِ
هامش
( 1 ) انظر الجمهرة 2 172 وسيرد عنه أيضا أن : حماطان نبت أنظر الجمهرة 3 / 408 .
( 2 ) ورد حماط في معجم البلدان غير مصروف ، وفيه بالحمول بدل بالحدوج .
( 3 ) ضبطت بضم الحاء عن التهذيب واللسان ، وقد أهمل ضبطها في القاموس .
( 4 ) في التهذيب قال الأزهري : " وقرأت بخط شمر ليونس أنه قال : يقال : إذا ضربت . . . " .