تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
حَياءِ الناقةِ ، هَكَذا هو في الجَمْهَرَةِ مَضْبوطاً ، أو هذا تَصْحيفٌ ، والصَّوابُ فيه بالخاء ، وَقَدْ نَبَّه عَلَيْهِ الصَّاغَانِيُّ في العُبَاب ( 1 ) . وفي اللّسَان : والمعْروف فيه الخاء . * وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : الحَلْطُ ، بالفَتْحِ : الإقامةُ ، عن ابن الأَعْرَابِيّ . والحِلاطُ ، بالكَسْرِ : الغَضَبُ الشَّديدُ ، عنه أَيْضاً . قالَ : والحُلُطُ ، بضَمَّتَيْن : المُقْسِمون عَلَى الشَّيء ، وأيضاً : الغَضابَى من النّاس وهم الهائِمون في الصَّحاري عِشْقاً . والحَلْطُ ، والاحْتِلاطُ : الضَّجَرُ والقَلَقُ . والحَلْطُ : الاجْتِهادُ .
[ حمط ] : حَمَطَهُ يَحْمِطُه : قَشَرهُ ، عن ابن دُرَيْدٍ ، قالَ : وهو فِعْلٌ مُماتٌ ، وأَنْكَره الأّزْهَرِيّ . والحَماطَةُ : حُرْقَةٌ وخُشونَةٌ يَجِدُها الرَّجُلُ في الحَلْقِ ، حكاه أَبو عُبَيْدٍ . والحَماطَةُ : شَجَرٌ شَيهٌ بالتِّين خَشَبه وجَناه وريحه ، إلاَّ أنَّ جَناهُ هو أَصْغَرُ وأَشَدُّ حُمْرَةً من التِّين ، ومَنابِتُه في أَجْواف الجِبال ، وَقَدْ يُسْتَوْقَدُ بحَطَبِه ، ويُتَّخَذُ خَشَبُه لما يَنْتَفِعُ به النَّاسُ يَبْنونَ عَلَيْهِ البُيوتَ والخِيامَ ، قالَهُ أَبو زِيادٍ ، وقِيل : هو في مثلِ نَباتِ التِّينِ غيرَ أَنَّهُ أَصْغَرُ وَرَقاً ، وله تِينٌ كثيرٌ صِغارٌ من كلِّ لونٍ : أَسود وأَمْلح ( 2 ) وأَصْفر ، وهو شَديدُ الحَلاوَةِ يُحْرِقُ الفَمَ إِذا كانَ رَطْباً ، فإذا جَفَّ ذَهَبَ ذلك عنه ، وهو يُدَّخَرُ ، وله إِذا جفَّ مَتانَةٌ وعُلُوكَةٌ . قالَهُ أَبو حَنِيفَةَ نقْلاً عن بعضِ الأَعْرابِ . وهو أَحبُّ شَجَرٍ إِلَى الحَيَّاتِ ، أَي أَنَّها تأْلَفُه كَثيراً ، يُقَالُ : شَيْطانُ حَمَاطٍ ، ويُقَالُ : هو بلُغَةِ هُذَيْلٍ وَقَدْ رَأَيْتُ هذا الشَّجَرَ كثيراً بالطَّائفِ . أَو هو شجرُ التِّين الجَبَليِّ ، كذا في المُحْكَمِ ، وهو قَوْلُ أَبي حَنِيفَةَ أَيْضاً ، أَو هو الأَسْوَدُ الصَّغيرُ المُسْتَديرُ منه ، أَو هو شجرُ الجُمَّيْز ، وهذا قَوْلُ غيرِ أَبي حَنِيفَةَ ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ ، وفيه تَجوُّز . ج : حَمَاطٌ . ومن المَجَازِ قولُهم : أَصَبْتُ حَمَاطَةَ قلْبِه . قِيل : هو سَوَادُ القَلْبِ . وفي الصّحاح والأَسَاسِ : حَبَّتُه أَو دَمُه ، وهو خالِصه وصَميمُهُ ، وهذا قَوْلُ ابنُ دُرَيْدٍ ، وأَنْشَدَ : لَيْتَ الغُرابَ رَمَى حَمَاطَةَ قَلْبِهِ * عمْرٌو بأَسْهُمِه الَّتِي لم تُلْغَبِ ومن المَجَازِ : قولُهم : وَجَدْتُ الحَمَاقَةَ جاثِمَةً في حَمَاطَةِ قلبِه . والحَمَاطَةُ ( 3 ) : تِبْنُ الذُّرَةِ خاصَّةً ، عن أَبي حَنِيفَةَ . وقال أَبو حَنِيفَةَ : من الشَّجرِ حَمَاطٌ ، ومن العُشْبِ حَمَاطٌ ، أَمَّا الحَمَاطُ من الشَّجرِ فَقَدْ ذُكر ، وأَمَّا الحَمَاطُ من العُشْبِ فإِنَّ أَبا عَمْرٍو قالَ : يُقَالُ ليَبِيسِ الأَفَاني : حَمَاطٌ . وقال الأَصْمَعِيّ : الحَمَاطُ عند العَرَب الحَلَمَة ، والحَلَمَة : نبيٌ فيه غَبْرَةٌ ، وله مَسٌّ خَشِنٌ ، أَحمرُ الثَّمَرَةِ . وقال أَبو نَصْرٍ : إِذا يَبِسَت الحَلَمَةُ فهي حَمَاطَةٌ ، وقولُ أَبي عَمْرٍو أَعْرَفُ . قالَ : وأَخْبَرَني أَعْرابيٌّ من بَني أَسَد ، قالَ : الحَمَاطُ : عشبٌ كالصِّلِّيَانِ ، إلاَّ أَنَّهُ خَشِنُ المَسِّ ، والصِّلِّيَانُ ليِّنٌ . والذي عَلَيْهِ العُلَماءُ مَا قالَهُ الأَصْمَعِيّ وأَبو عَمْرٍو ، ولا أَعلَمُ أَحداً مِنْهُم وافَقَ أبا نَصْرٍ عَلَى مَا قالَهُ ، وأَحْسَبه سَهْواً ، لأَنَّ الحَلَمَة لَيْسَتْ من جِنْسِ الأَفَاني والصِّلِّيَانِ ، ولا من شَبَهِهما في شيءٍ . وقولُه : خاصَّةً إنَّما هو في تِبْنِ الذُّرَةِ ، أَي عن أَبي حَنِيفَةَ وحدَه ، وليس هُنا محلُّ ذِكْرِه ، فإِنَّ هذا قَوْلُ أَعرابيٍّ من بَني أَسَدٍ ولم يختصَّ به أَبو حَنِيفَةَ ، فالأَوْلَى عدمُ ذِكْرِه هنا . فتأَمَّل . والحَمَطِيطُ ، بفتْحِ الحاءِ والميمِ : نَبْتٌ ، والجمعُ حَمَاطِيطٌ ، وقِيل : هو كالحَمَاطِ ، قالَهُ اللَّيْثُ . وقالَ الأّزْهَرِيّ : لم أَسمع الحَمْطَ بمَعْنَى القَشْرِ لغيرِ ابنِ دُرَيْدٍ ، ولا الحَمَطِيطُ في بابِ النَّبَاتِ لغَيْرِ اللَّيْثِ . وقِيل : الحَمَطِيطُ : الحيَّةُ ، والجَمْعُ كالجَمْع ، وبه فُسِّر قَوْلُ المتلَمِّس : إِنِّي كَسَانِي أَبُو قَابُوسَ مُرْفَلَةً * كأَنَّها ظَرْفُ أَطْلاءِ الحَمَاطِيط أَطْلاء : صِغار ، ويُروى : سِلْخُ أَوْلادِ المخَاريط . والمَخاريط : الحَيَّات .
هامش
( 1 ) وفي التكملة أيضا . ( 2 ) كذا بالأصل واللسان وبهامشه ، قوله وأملح كذا بالأصل وشرح القاموس ولعله : أحمر أو أبيض . ( 3 ) في اللسان والتكملة : والحماط .
تاج العروس — صفحة 222 | علي شيري / مرتضى الزبيدي