تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وتَبَرْقَطَ الرَّجُلُ : وَقَعَ عَلَى قَفاهُ ، كتَقَرْطَبَ . وتَبَرْقَطَتِ الإِبِلُ : اخْتَلَطَتْ كذا في النُّسَخِ بالطّاءِ ، والصَّواب : اخْتَلَفَتْ ( 1 ) وُجوهُها في الرَّعْيِ حَكاه اللِّحْيانِيُّ . والمُبَرْقَطُ : طعامٌ ، أَي نوع منه ، قالَ ثَعْلَبٌ : سُمِّيَ بذلك لأنَّه يُفَرَّقُ فيه الزَّيْتُ الكَثيرُ . كذا في اللِّسان ، أَي فهو من بَرْقَطَ الشَّيْءَ ، إِذا فَرَّقَه .
[ بسبط ] : بَسْبَطٌ ، كجَعْفَرٍ ( 2 ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصاحِبُ اللّسان ، وقال الصَّاغَانِيُّ : هو ع ، وفي المُعْجَمِ : هو جَبَلٌ من جِبالِ السَّراةِ أو تِهامَةَ ، قالَ الشَّنْفَري : أُمَشِّي بأَطْرافِ الحَماطِ وتارَةً * تُنَفِّضُ رِجْلي بَسْبَطاً فعَصَنْصَرا
[ بسرط ] : بِسْراط ، بالكَسْرِ ، أَهْمَلَهُ الجَماعَةُ ، وضَبَطَه الصَّاغَانِيُّ هكذا ، والمَشْهورُ عَلَى الألْسِنةِ الضَّمُّ ، وَقَدْ أَهْمَلَهُ في التَّكْملَة ، وهو : د ، كَثيرُ التَّماسيحِ ، قُرْبَ دِمْياطَ ( 3 ) . وفي العُبابِ : بَلدُ التَّماسيحِ ، وفيه نَظَرٌ من وَجْهَيْنِ : الأوَّلُ أنَّه لم يَبْلُغْنا أنَّ التَّماسيحَ تَظْهَرُ في البِلادِ البَحْريَّة ، وإنَّما هي من حُدودِ البَهْنَساوِيَّة إِلَى فوق ، والثاني : أن الَّذي ذَكَرَه هو الَّذي بالقُرْبِ من بارَنْبارَةَ . وهُناكَ قَرْيَةٌ أُخْرى تُسَمَّى به من الأعمالِ الدِّنْجاوِيَّة .
[ بسط ] : بَسَطَهُ يَبْسُطُه بَسْطاً : نَشَرَهُ ، وبالصّادِ أَيْضاً ، نَقَله الجَوْهَرِيّ . وبَسَطَه : ضِدُّ قَبَضَه ، كبسَّطَه تَبْسيطاً ، قالَ بعضُ الأَغْفال : إِذا الصَّحيحُ غَلَّ كَفًّا غَلاَّ * بَسَّطَ كَفَّيْهِ مَعاً وبَلاَّ فانْبَسَطَ وتَبَسَّطَ . ومن المجازِ : بَسَطَ إليَّ يَدَهُ بما أُحِبُّ وأَكْرَهُ : مَدَّها ، ومِنْهُ قوله تعالى : " لَئنْ بَسَطْتَ إليَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَني " ( 4 ) وكَذلِكَ بَسَطَ رِجْلَهُ ، وهو مَجازٌ أَيْضاً ، وكَذلِكَ قَبَضَ يَدَهُ ورِجْلَهُ . وبَسَطَ فُلاناً : سَرَّهُ ، ومِنْهُ حَديثُ فاطمَةَ رَضِيَ الله عَنْها " يَبْسُطُني مَا يَبْسُطُها " أي : يَسُرُّني مَا يَسُرُّها ؛ لأنَّ الإنْسانَ إِذا سُرَّ انْبَسَطَ وَجْهُهُ واسْتَبْشَرَ . قالَ شَيْخُنا : فإطْلاقُ البَسْطِ بمَعْنَى السُّرورِ من كَلامِ العَرَبِ وليس مَجازاً ولا مُوَلَّداً ، خِلافاً لِمَنْ زَعَمَ ذلِكَ . وذَكَر الحَديثَ ، وَقَدْ أَوْضَحَه الشِّهابُ في شَرْح الشِّفاءِ . قُلْتُ : أمّا زَعْمُهم كَوْنَه مولَّداً فخَطَأٌ ، كَيْفَ وَقَدْ وَرَدَ في كلامِه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم ، وأمّا كونُه مَجازاً فصَحيحٌ ، صَرَّح به الزَّمَخْشَرِيُّ في الأَسَاسِ . وأصلُ البَسْطِ : النَّشْرُ ، وما عَداه يَتَفرَّع عَلَيْهِ ، فتَأَمَّلْ . وفي البصائرِ : أَصْلُ البَسْطِ : النَّشْرُ والتَّوْسيعُ ، فتارَةً يُتَصَوَّرُ مِنْهُ الأَمْرانِ وتارَةً يُتَصَوَّرُ مِنْهُ أحَدُهما . واسْتَعارَ قَوْمٌ البَسيطَ ( 5 ) لكلِّ شَيْءٍ لا يُتَصَوَّرُ فيه تَرْكيبٌ وتأليفٌ ونَظْمٌ . ومن المَجَازِ : بَسَطَ المَكانُ القَوْمَ : وَسِعَهُم ، ويُقَالُ : هذا بِساطٌ يَبْسُطُكَ ، أَي يَسَعُك . ومن المَجَازِ : بَسَطَ الله فُلاناً عليَّ : فَضَّلَهُ ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ والصَّاغَانِيُّ . وبَسَطَ فُلانٌ من فُلانٍ : أَزالَ مِنْهُ . وفي العُبَاب : عنه الاحْتِشامَ وهو مَجازٌ أَيْضاً ، وقال الجَوْهَرِيّ : الانْبِساطُ : تَرْكُ الاحْتِشامِ ، وَقَدْ بَسَطْتُ من فُلان فانْبَسَطَ . ومن المَجَازِ : بَسَطَ العُذْرَ يَبْسُطُه بَسْطاً ، إِذا قَبِلَهُ . ويُقَالُ : هذا فِراشٌ يَبْسُطُني ، أَي واسِعٌ عَريضٌ ، ونَقَل الجَوْهَرِيّ عن ابن السِّكِّيتِ : يُقَالُ : فَرَشَ لي فِراشاً لا يَبْسُطُني ، إِذا كانَ ضَيِّقاً . وهذا فِراشٌ يَبْسُطُكَ ، إِذا كانَ واسِعاً . وقال الزَّمَخْشَرِيُّ : أَي يَسَعُك ( 6 ) ، وهو مَجازٌ . والباسِطُ : هو الله تعالى هو الَّذي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ ، أَي يُوَسِّعُه عَلَيْهِ بجودِهِ ورَحْمَتِهِ ، وقيل يَبْسُطُ الأرْواحَ في الأجْسادِ عندَ الحَياةِ . ومن المَجَازِ : الباسِطُ من الماءِ : البَعيدُ من الكَلإ ، وهو دونَ المُطْلِبِ ، ويُقَالُ : خِمْسٌ باسِطٌ ، أَي بائِصٌ . نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ .
هامش
( 1 ) وهي عبارة اللسان والتكملة . ( 2 ) قيدها ياقوت بالفتح ثم السكون وضم الباء الثانية . ( 3 ) زيد في معجم البلدان : من كورة الدقهلية . ( 4 ) سورة المائدة الآية 28 . ( 5 ) كذا بالأصل ومفردات الراغب " بسط " . ( 6 ) الذي في الأساس " إذا كان واسعا لا يقبضه .