تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
بَنَى قُبَّةَ الإسْلامِ حتَّى كأَنَّما * هَدَى النَّاسَ من بَعدِ الضَّلالِ رَسولُ فلمّا سَمِعَ شِعْرَهُ عَفا عنه . والبَساطُ : القِدْرُ العَظيمَةُ ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ . وقيل : البَسيطَةُ : الأرْضُ ، اسمٌ لَها ، قالَهُ ابن دُرَيْدٍ ، يُقَالُ : مَا عَلَى البَسيطة مثلُ فُلانٍ . والبَسيطَةُ : ع ، ببادِيَةِ الشّامِ ، قالَ الأخْطَلُ يَصِفُ سَحاباً : وعَلا البَسيطَةَ فالشَّقيقَ برَيِّقٍ * فالضَّوْج بَيْنَ رُؤَيَّةٍ وطِحالِ ويُصَغَّرُ ، قالَ ابنُ بَرِّيّ : بُسَيْطَةُ ، مُصَغَّراً : اسمُ مَوْضِعٍ رُبَّما سَلَكَهُ الحُجَّاجُ إِلَى بيت الله الحرام ، ولا يدخُلُهُ الأَلِفُ واللام ، والبِسيطَةُ ، وهو غيرُ هذا الموضِعِ : بَيْنَ الكوفَةِ ومَكَّة ، قالَ : وقولُ الرَّاجِزِ : إِنَّكِ يا بَسيطَةُ الَّتِي الَّتِي * أَنْذَرَنِيكِ في الطَّريقِ إِخْوَتِي يَحْتَمِلُ الموضِعَيْنِ . قُلْتُ : والذي في المُحْكَمِ قولُ الرَّاجِز : مَا أَنتِ يا بُسَيِّطَ الَّتِي الَّتِي * أَنْذَرَنِيكِ في المَقيلِ صُحْبَتِي قالَ أَرادَ يا بُسَيِّطَةُ ، فرَخَّمَ عَلَى لغةِ من قالَ : يا حارِ . وفي المعجمِ : بُسَيْطَةُ بالضَّمِّ : فَلاةٌ بَيْنَ أَرْضِ كَلْب وبَلْقَيْن ، وهي بقَفَا عَفْراءَ ( 1 ) وأَعْفَرَ ، وقيل : عَلَى طَريقِ طَيِّئٍ إِلَى الشَّام ، ويُقَالُ - في الشِّعْرِ - : بُسَيْط وبُسَيْطَة ( 2 ) . وأَمَّا بالفَتْحِ فإِنَّه أَرضٌ بَيْنَ الكوفَةِ وحَزْنِ بَنِي يَرْبوع ، وقيل : بَيْنَ العُذَيْبِ والقَاعِ ، وهُناكَ البَيْضَةُ ، وهي من العُذَيْبِ . وقال ابنُ عبَّادٍ : البَسيطَةُ ، كالنَّشيطَةِ للرَّئيسِ ، وهي النَّاقَةُ مع وَلَدِها فتكونُ هي وولَدُها في رُبْعِ الرَّئيس ، وجَمْعُهَا : بُسُطٌ . قالَ : وذهبَ فُلانٌ في بُسَيْطَةَ ، مَمْنوعَةً من الصَّرْفِ مُصَغَّرَةً ، أَي في الأَرْضِ ، كما في الأَساسِ والعُبَاب ، وهُو مَجَازٌ . والبَسيطُ : المُنْبَسِطُ بلِسانِهِ ، وقال اللَّيْثُ : البَسيطُ : المُنْبَسِطُ اللّسَانِ ، وهي بهاءٍ ( 3 ) ، وَقَدْ بَسُطَ ، ككَرُمَ ، بَسَاطَةً . والبَسيطُ : ثالثُ بُحورِ الشِّعْرِ ، وفي الصّحاح : جِنْسٌ من العَرُوضِ ، ووزنُه : مُسْتَفْعِلُنْ فاعِلُنْ ثَمانِيَ مَرَّاتٍ ، سُمِّي به لانْبِساطِ أَسبابِه ، قالَ أَبو إسْحاق : انْبَسَطَت فيه الأَسْبابُ فصار أَوَّلُه مُسْتَفْعِلُنْ ، فيه سَبَبانِ مُتَّصِلانِ في أَوَّله . ومن المَجَازِ : رَجُلٌ بَسيطُ الوجهِ ، أَي مُتَهَلِّلٌ ، وبَسيطُ اليَدَيْنِ ، أَي مِسْماحٌ مُنْبَسِطٌ بالمَعْروفِ . ج جَمْعُهُمَا بُسُطٌ ، قالَ الشَّاعِرُ : في فِتْيةٍ بُسُطِ الأَكُفِّ مَسَامِحٍ * عندَ الفِضالِ قَدِيمُهم لم يَدْثُرِ ومن المَجَازِ : أُذُنٌ بَسْطَاءُ ، أَي عَظيمَةٌ عَريضَةٌ . ومن المَجَازِ : انْبَسَطَ النَّهارُ : امْتَدَّ وطَالَ ، وكَذلِكَ غيرُهُ . ومن المَجَازِ : البَسْطَةُ : الفَضيلَةُ ، وقَوْلُه تَعَالَى " وزادهُ بَسْطَةً في العِلْمِ والجِسْمِ " ( 4 ) فالبَسطَةُ في العِلْمِ : التَّوَسُّعُ ، وفي الجسم : الطولُ والكَمالُ وقيلَ : البَسْطَةُ في العِلْمِ : أَن يَنْتَفِعَ به وينْفَعَ غيرَه ، وقال : أَعْلَمَهم الله تعالى أَنَّ العِلْمَ الَّذي بهِ يَجِبُ أَنْ يَقَعَ الاخْتِيارُ لا المالُ ، وأَعلَمَ أَنَّ الزِّيادَةَ في الجِسْمِ ممَّا يَهيبُ العَدُوَّ ( 5 ) . ويُضَمُّ في الكلِّ وبه قرأَ زيدُ بنُ عليٍّ رَضِيَ الله عَنْه " وزادُهُ بُسْطَةً " . والبِسْطُ ، بالكَسْرِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ ، وشاهِدُه قَوْلُ أَبي النَّجْمِ : يَدْفَعُ عنها الجُوعَ كُلَّ مَدْفَعِ * خَمْسونَ بسْطاً في خَلايا أَرْبَعِ وبالضَّمِّ لغَةُ تَميمٍ ، نَقَلَهُ الفَرَّاءُ في نَوَادِرِه ، وبِضَمَّتَيْنِ لَغَةُ بني أَسَدٍ ، نَقَلَهُ الكِسَائِيّ ، وهي : النَّاقَةُ المَتْروكَةُ مع وَلَدِها
هامش
( 1 ) في معجم البلدان " بسيط " : " غفر أو أغفر " . ( 2 ) عن معجم البلدان وبالأصل " بسطة " . ( 3 ) ومثلها في التهذيب ، وفي اللسان : " البسيط الرجل المنبسط اللسان ، والمرأة بسيط " ، بدون هاء . ( 4 ) سورة البقرة الآية 247 . ( 5 ) ضبطت عن اللسان وبهامشه : " قوله يهيب من باب ضرب لغة في يهابه كما في المصباح " وفي التهذيب " يهيب به العدو .