ومن الأَبَدِيَّاتِ ( 1 ) : يقولونَ : لا أَفعلُ ذلك مَا أَطَّتِ الإِبِلُ ، قالَ الأَعْشَى :
أَلَسْتَ مُنْتَهِياً عن نَحْتِ أَثْلَتِنَا * ولَسْتَ ضَائِرَهَا مَا أَطَّتِ الإِبِلُ
وفي حَديثِ الاستسقاءِ : " لَقَدْ أَتَيْناكَ وما لَنا بَعيرٌ يَئِطُّ " أَي يَحِنُّ ويَصيحُ ، يريد : مَا لَنَا بَعيرٌ أَصْلاً ، لأَنَّ البَعيرَ لا بُدَّ أَنْ يَئِطَّ .
ومن المَجَازِ : أَطَّتْ لهُ رَحِمِي ، أَي : رَقَّتْ وتَحَرَّكتْ وحَنَّتْ .
والأَطَّاطُ : الصَّيَّاحُ ، قالَ يَصِفُ إِبِلاً امْتَلأَتْ بُطُونُها :
يَطْحِرْنَ ساعاتِ إِني الغَبُوقِ * مِنْ كِظَّةِ الأَطَّاطَةِ السَّنُوقِ
يَطْحِرْنَ ، أَي يَتَنَفَّس تَنَفُّساً شديداً ، كالأَنينِ ، والإِنَى : وقتُ الشُّرْبِ ، والأَطَّاطَةُ : الَّتِي تسمعُ لها صوتاً ، وقال جَسَّاسُ بن قُطَيْبٍ :
وقُلُصٍ مُقْوَرَّةِ الأَلْياطِ * باتَتْ عَلَى مُلحَّبٍ أَطَّاطِ
يعني الطَّريقَ . وقال رُؤْبَةُ ، يَصِفُ دَلْواً :
* مِنْ بَقَرٍ أَو أَدَمٍ أَطَّاطِ *
أَي من جِلْدِ بَقَرٍ ، أَو من أَدَمٍ له أَطِيطٌ ، أَي صَوْت .
والأطيطُ ، كأَميرٍ : الجوعُ نَفسُه ، عن الزَّجّاجيِّ . والأطيطُ : صَوْتُ الرَّحْلِ الجَديدِ ، والإِبِلِ من ثِقَلِها ، وفي الصّحاح : من ثِقَلِ أحْمالِها . قالَ ابنُ بَرِّيّ : قالَ عليُّ بن حَمْزَةَ : صَوْتُ الإِبِل هو الرُّغاءُ ، وإنَّما الأطيطُ : صَوْتُ أجْوافِها من الكِظَّةِ إِذا شَرِبَتْ .
والأطيطُ : صَوْتُ الظَّهْرِ والأمعاءِ والجَوْفِ ، من شِدَّةِ الجوعِ . وأَنْشَدَ ابن الأَعْرَابِيّ :
هَلْ في دَجوبِ الحُرَّةِ المَخيطِ * وَذيلَةٌ تَشْفي من الأطيطِ
الدَّجوبُ : الغِرارَةُ . والَوذيلَةُ : قِطْعَةٌ من السَّنامِ .
والأطيطُ : جَبَلٌ ، كما في العُبَاب .
وفي المُعْجَم : صَفا الأطيطِ : مَوضعٌ في قولِ امْرِئِ القَيس :
لِمَنِ الدِّيارُ عَرَفْتَها بسُحامِ * فعَمايَتَيْنِ فهَضْبِ ذي أقْدامِ
فصَفَا الأَطيطِ فصَاحَتَيْنِ فعاسِمٍ ( 2 ) * تَمْشي النِّعاجُ به مع الآرامِ
دارٌ لهِنْدٍ والرَّبابِ وفَرْتَنا * ولَميسَ قَبْلَ حَوادِثِ الأيّامِ
وأَطَطٌ ، مُحَرَّكَةً ، ويُقَالُ : أَطَدٌ ، بالدّالِ أَيْضاً : ع ، بَلْ بَلَدٌ ، بَيْنَ الكوفَةِ والبَصْرَة ، قُرْبَ الكوفَةِ ، خَلْفَ مَدينَةِ آزَرَ أبي إبراهيمَ ، صَلَواتُ الله عَلَيْهِ وعلى نَبيِّنا ، كما في العُبَاب ، وقال ياقوت : وهي مَدينَةُ آزَر بعَيْنِها ( 3 ) . قالَ أَبو المُنْذِر : وإنَّما سُمِّيَتْ بذلك لأنَّها في هَبْطَةٍ من الأرضِ . وفي حديث ابن سيرينَ : " كُنّا مع أَنَسِ بن مالكٍ حتَّى إِذا كُنّا بأَطَطٍ والأرْضُ فَضْفاضٌ " .
وأُطَيْطٌ ، كزُبَيْرٍ : اسم شاعِرٍ ، قالَ ابن الأَعْرَابِيّ : هو أُطَيْطُ بنُ المُغَلِّس ، وقال مَرَّةً : هو أُطَيْطُ بنُ لَقيطِ بن نَوْفلِ بن نَضْلة ، قالَ ابن دُرَيْدٍ : أحْسَبُ اشْتِقاقَه من الأَطيطِ الَّذي هوَ الصَّريرُ .
ونُسوعٌ أُطَّطٌ ، كرُكَّعٍ : مُصَوِّتَةٌ صَرَّارَةٌ قالَ رُؤْبَةُ :
* يَنْتُقْنَ أَقْتادَ النُّسوعِ الأُطَّطِ ( 4 ) *
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
الأَطَطُّ ، بالتَّحْريكِ : الطَّويلُ من الرِّجالِ ، والأُنْثَى طَطّاءُ ، هُنا ذَكَرَه الصَّاغَانِيُّ وصاحبُ اللِّسانِ ، عن ابن الأَعْرَابِيّ .
والأَطّ : الثُّمامُ .
والأَطّ : نَقيضُ صوتِ المَحامِلِ والرِّحال إِذا ثَقُلَ عليها الرُّكْبانُ .
هامش
( 1 ) الأصل واللسان ، وبهامشه " كذا بالأصل وشرح القاموس " .
( 2 ) في معجم البلدان " أطيط " : فعاشم بالشين ، وورد فيه ذكر " عاسم "
( 3 ) الذي في ياقوت أنها خلف مدينة آزر .
( 4 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل " يفتقن " .