ثمَّ بَدَتْ تَنْبِضُ أَحْرادُها * إِنْ مُتَغَنَّاةً وإِنْ حَادِيَهْ ( 1 )
ووجَعٌ مُنْبِضٌ .
والنبضُ : نَتْفُ الشَّعرِ ، عن كُراع .
وأَنْبَضَتْهُ الحُمَّى .
وتقول : رَأيْتُ وَمْضَةَ برق ، كنَبْضَةِ عِرْق .
وجسَّ الطَّبيبُ مَنْبِضَهُ ( 2 ) ، ومَنَابَضُهم .
وأَنْبَضَ النَّدَّافُ مِنْبَضَتَه ( 3 ) .
وفُلانٌ مَا نَبَضَ لهُ عِرْقُ عَصَبيَّةٍ ، إِذا لم يَتَعَصَّب ، وهُو مَجَازٌ .
ويُقَالُ : مَا دامَ لي ( 4 ) عُرَيْقٌ نابِضٌ لم أَخْذُلْك ، أَي مَا دمتُ حَيًّا ، وهُو مَجَازٌ .
وذكر الجَوْهَرِيّ المَثَلَ " إِنْباضٌ مِنْ غيرِ تَوْتيرٍ " ولم يَذْكُر فيمَ يُضْرَب ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : يُضربُ لمن ينتحِلُ مَا لَيْسَ عندَه أَدَاتُه .
ويُقَالُ أَيْضاً : مَا يُعْرَفُ له مَنْبِضُ عَسَلَةٍ ، كقولهم : مَضْرِبُ عَسَلَةٍ ، إِذا لم يكُنْ له أصلٌ ، ولا قومٌ . والمَنَابِضُ : موضعٌ ( 5 ) في شِعْر المسيَّبِ بن عَلَسٍ ، وقيل للمُتُلُمِّس :
أَلَكَ السَّديرُ وبارِقٌ * ومَنَابضٌ ولكَ الخَوَرْنَقُ
والقَصْرُ من سِنْدادَ ذُو الشُّ * رُفاتِ والنَّخْلُ المُنَبَّقْ
[ نتض ] : نَتَضَ الجِلدُ نُتُوضاً أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ ، وقال اللَّيْثُ : أَي خَرَجَ به داءٌ فأَثارَ القُوَباءَ ، ثمَّ تَقَشَّرَ طَرائِقَ بعضُها فَوْقَ بعضٍ ، ومثلهُ في التَّهذيبِ . وفي اللّسَان : خَرَجَ عَلَيْهِ داءٌ كآثارِ القُوَباءِ وأَخْصَرُ من ذلك عِبَارَة ابنِ القَطَّاع : نَتَضَ الجِلدُ نُتُوضاً : تَقَشَّرَ من داءٍ ، كالقُوَباءِ .
وقال أَبو زَيْدٍ : مِنْ مُعاياةِ العَرَبِ قولُهُم : ظَبْيٌ بِذِي تُناتِضَةٍ يقطَعُ رَدْغَةَ الماءِ ، بعَنَقٍ وإِرْخاءٍ ، قالَ : يُسَكِّنونَ الرَّدْغَة في هذه الكلمةِ وحدَهَا ، هَكَذا نَقَلَهُ صَاحِب اللّسَان والصَّاغَانِيُّ ، إلاَّ أَنَّهم قالوا : ضَأْنٌ بَدَل ظَبْيٍ وهو نصُّ أَبي زَيْدٍ هَكَذا ، ولم يضبُطُوا تُناتِضَة ، ولم يُعَرِّفوا مَا هُوَ ، وهو كعُلابِطَةٍ ، كَأَنَّهُ اسمُ موضعٌ ، وأَمَّا رَدْغَةُ الماءِ ، فسيأتي ذِكرُه في موْضِعه .
وقالَ اللَّيْثُ : أَنْتَضَ العُرجونُ ، وهو ضربٌ من الكَمْأَةِ يَتَقَشَّرُ مِنْ أَعاليهِ ونصُّ العَيْن : وهو شيءٌ طَويلٌ من الكَمْأَةِ تنقَشِرُ أَعَاليه قالَ : وهو يَنْتِضُ عن نفسِهِ كما تَنْتِضُ الكَمْأَةُ الكَمْأَةَ ، والسِّنُّ السِّنَّ إِذا خرجتْ فرَفَعَتْها عن نفسِها ، لم يجيءْ إلاَّ هذا . هَكَذا نصُّ العَيْن . قالَ الجَوْهَرِيّ : هذا صَحيحٌ ومَسْموعٌ من العَرَب . قالَ : ولم أَجِدْه لغير اللَّيثِ . وقال ابنُ القَطَّاع : أَنْتَضَ العُرْجونُ : تَفَتَّحَ . ولو قالَ المُصَنِّف هَكَذا لكانَ اخْتِصاراً حَسَناً ؛ فإِنَّه حاصِلُ مَا قالَهُ اللَّيْثُ في عِبَارَةٍ طويلة .
[ نحض ] : النَّحْضُ : اللَّحمُ نَفسُه ، قالَهُ اللَّيْثُ ، أَو النَّحْضُ والنَّحْضَةُ : المُكْتَنِزُ مِنْهُ كلحْمِ الفَخِذِ ، قالَهُ الجَوْهَرِيّ . وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيُّ للنَّابِغَة :
مَقْذوفَةٍ بدَخِيسِ النَّحْضِ بَازِلُها * لهُ صَريفٌ صَرِيفَ القَعْوِ بالمَسَدِ
وفي الأساس : أَطعَمَهُمْ النَّحْضَ ، وسَقاهُمُ المَحْضَ ، وهو اللَّحمُ المُكْتَنِزْ .
ويُقَالُ : اشْوِ لنا هذه النَّحْضَةَ ، بهاءٍ : القِطعة الكَبيرَة منه ، قالَهُ اللَّيْثُ ، وكُلُّ بَضْعَةِ لحمٍ لا عَظْمَ فيها : لَفِئَةٌ ، نحو النَّحْضَةِ ، والهبرَةِ ، والوذْرَةِ ، ج نُحُوضٌ ( 6 ) ونِحَاضٌ . وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لعَبيدِ بنِ الأَبْرَصِ :
ثمَّ أَبْرِي نِحاضَهَا فَتَراهَا * ضَامِراً بَعْدَ بُدْنِها كالهِلالِ
هامش
( 1 ) بهام المطبوعة المصرية : " قوله " إن متغناه الخ أراد : متغنية ، اضطر فحول إلى لمفعول ، وقوله : حادية أي ذات حداء ، انظر اللسان .
( 2 ) ضبطت بالحركة في الأساس بفتح وكسر الباء .
( 3 ) في الأساس : منبضه .
( 4 ) الأساس : " في " .
( 5 ) في معجم البلدان : موضع بنواحي الحيرة . وذكره بدون ألف ولام .
( 6 ) عن القاموس وبالأصل " نحض " .