تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
والمُضَاضُ ، كغُرابٍ : وَجَعٌ يُصيب الإِنسانَ في العَيْنِ وغيرِها ممَّا يُمِضُّ ، كذا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ في العُبَاب ، عن ابنِ الأَعْرَابيّ ، وفي التَّكْمِلَة : هو المَضْماضُ . والمُضامِضُ ، كعُلابِطٍ : الأَسَدُ الَّذي يفتحُ فاهُ ، قالَ : * مُضَامِضٌ مَاضٍ مِصَكٌّ مِطْحَرُ * ويروى بالصاد أيضاً . وأَمَضَّني هذا القَوْلُ : بلغَ منِّي المَشَقَّةَ . ومُضَامِضُ القَوْمِ ومُصَامِصُهم : خالِصُهُم ، كذا في التَّكْمِلَة . وماضَّهُ مِضَاضاً ، إِذا لاحَاهُ ، ولاَجَّهُ ، وكَذلِكَ : عاظَّهُ ومَاظَّهُ .
[ معض ] : مَعِضَ منَ هذا الأَمْرِ ، كفَرِحَ يمْعَضُ مَعْضاً ومَعَضاً : غَضِبَ ، وشَقَّ عَلَيْهِ ، وأَوْجَعَهُ . نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ والصَّاغَانِيُّ . وفي التَّهذيبِ : مَعِضَ مِنْ شيءٍ سَمِعَهُ . وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للرَّاجز ، قُلْتُ : هو رُؤْبَةُ . قالَ الصَّاغَانِيُّ وَقَدْ جَمَعَ بَيْنَ اللُّغَتَيْنِ : وَهْيَ تَرَى ذَا حاجَةٍ مُؤْتَضَّا * ذَا مَعَضٍ لَوْلا ( 1 ) يَرُدُّ المَعْضَا وفي حَديثِ ابنِ سِيرينَ : " تُسْتَأْمَرُ اليَتيمَةُ فإِنْ مَعِضَتْ لَمْ تُنْكَحْ " أَي شقَّ عَلَيْها ، وهو ماعِضٌ ومَعِضٌ ، إِشارةٌ إِلَى وُرُودِ اللُّغتين . وشاهِدُ الأَخِير قَوْلُ أَبي النَّجْمِ : يَتْرُكْنَ كُلَّ هَوْجَلٍ نَغَّاضِ * فَرْداً وكُلُّ مَعِضٍ مَضْماضِ وأَمْعَضَهُ إِمْعاضاً ، ومَعَّضَهُ تَمْعيضاً : أَغْضَبَهُ ، نَقَلَهُ اللَّيْثُ . وقال ابنُ دُرَيْدٍ : أَمْعَضَني هذا الأَمرُ ، وهو لي مُمْعِضٌ ، إِذا أَمَضَّكَ ، وشقَّ عليكَ ، وقال رُؤْبَةُ : وإِنْ رَأَيْتَ الخَصْمَ ذَا اعْتِراضِ * يَشْنَقُ مِنْ لَوَاذِعِ الإِمْعاضِ فأَنْتَ يا ابنَ القَاضِيَيْنِ قَاضِي * مُعْتَزِمٌ عَلَى الطَّريقِ الماضِي فامْتَعَضَ مِنْهُ . وقال ثَعْلَبٌ : مَعِضَ مَعْضاً : غَضِبَ . وكلامُ العربِ : امْتَعَضَ . أَرادَ كلامَ العَرَبِ المشهورِ . وقال عَبْدُ اللهِ بن سُبَيْعٍ : لمَّا قُتِلَ رُسْتُمُ بالقادِسِيَّةِ ، بعثَ سَعْدٌ ، رَضِيَ الله عَنْه ، إِلَى النَّاسِ خالدَ بنَ عُرْفُطَةُ ، وهو ابنُ أُخْتِه ، فامْتَعَضَ النَّاسُ امْتِعاضاً شديداً . أَي شقَّ عليهِم وعَظُم . والإِمْعاضُ : الإِحْراقُ ، وَقَدْ أَمْعَضَهُ : أَوجَعَهُ ، وأَحْرقهُ ، أَو أَنزَلَ به المَعْضَ . وقال أَبو عَمْرو : المَعَّاضَةُ من النُّوقِ ، ونَصُّ أَبي عَمْرو ، من الإِبِلِ : الَّتِي تَرْفَعُ ذَنَبَهَا عند نِتَاجِها ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ وصاحبُ اللّسَان . * وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : تَمَعَّضَتِ الفَرَسُ . هَكَذا جاءَ في حَديثِ سُراقَةَ . قالَ أَبو مُوسى : هَكَذا رُوِيَ في المُعْجَمِ ، ولعلَّه مِنْ مَعِضَ منَ الأَمرِ ، إِذا شقَّ عَلَيْهِ . وقال ابنُ الأَثيرِ : ولوْ كانَ بالصَّادِ المُهْمَلَةِ ، وهو الْتِواءُ الرِّجْلِ ، لكانَ وَجْهاً . قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : وبَنو مَاعِضٍ : قومٌ دَرَجوا في الدَّهرِ الأَوَّلِ ( 2 ) . هَكَذا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ . قُلْتُ : وَقَدْ تَقَدَّم له في م ع ص مِثْلُ ذلك . * ومما يستدرك عليه :
[ ميض ] : ميض : أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ ، والمُصَنِّف ، وصاحب اللّسَان ( 3 ) ، وقال الفَرَّاءُ : يُقَالُ : مَا عَلَّمَكَ أَهْلُكَ مِنَ الكَلامِ إلاَّ مِيَضًّا ( 4 ) أَي التَمَطُّقَ . وقال ابنُ عبَّادٍ : إِنَّ في مَيْضٍ لَمَطْمَعَا ، وَقَدْ مرَّ تَفْسيرُه . هَكَذا أورده الصَّاغَانِيُّ قي كِتابَيْهِ . فصل النون مع الضاد
[ نبض ] : نَبَضَ الماءُ نُبُوضاً : غارَ ، مِثْل نَضَبَ نُضوباً ، كما في العُبَاب . أَو نَبَضَ : سالَ ، مِثْل نَضَبَ ، كما في اللّسَان .
هامش
( 1 ) اللسان : لولا ترد . ( 2 ) النظر الجمهرة 3 / 194 . ( 3 ) أورده صاحب اللسان في مضض . ( 4 ) كذا الأصل ، وفي التهذيب " مضض " والتكملة : إلا مضا وميضا وبضا وبيضا .