رِوَايَة : قال لِرَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ إنَّ خَيْرَ الماءِ الشَّبِم ، وخَيْرَ المالِ الغَنَم ، وخيرَ المَرْعَى الأَراكُ والسَّلَم ، إذا أَخْلَف كانَ لَجِينا ، وإذا سَقَط كان دَرِينَا ، وإذا أُكِلَ كان لَبِينا . ( 1 )
والبِيشُ ، بالكَسر : نَبَاتٌ ببلادِ الهِندِ ، كالزَّنْجَبِيلِ رَطْباً ويَابِساً ، وأَصْلَحُه العَرَبِيّ ، وهوَ في غَايَةِ الحَرَارَةِ واليُبْسِ والحِدَّة ، يُذْهِبُ البرَص طِلاَءً ، ويَنْفعُ من الجُذَامِ ، مع أَدْوِيةٍ أُخَرَ وأَكثَرُ ما يُسْتعمَلُ مِنْهُ مَعْ أَدْويةٍ أُخَرَ علَى ما ذَكَره وقَدَّره إسحاقُ إلَى قَدْرِ دَانِقٍ ( 2 ) ، وقَال صاحِبُ المنْهَاج : وأَظُنّ أَنَّ هذَا القَدْرَ خَطرٌ جِدّاً . ورُبّمَا نَبَتَ فِيه سَمٌّ قَتّالٌ لكُلِّ حَيوَان ، وأَشَدُّ مَضَرَّتِه بالدِّماغ ، ويَعْرضُ عنه ورَمُ الشَّفَتَيْن واللِّسَانِ ، وجُحُوظُ العَيْنَيْن ، ودُوارٌ وغَشْيٌ ، ورِيحُهُ قَدْ يُصَدِّع ، وإذا سُقِيَ عصِيرَه النُّشَّابُ قَتَل منْ يُصِيبُه في الحالِ ، وتِرْياقُه فَأْرَةُ البِيشِ ، ويُقَال لَها : بِيش يُوس ، وهو حَيوان كالفَأْرِ ، يَسْكُنُ في أَصْلِ البِيشِ ، وهُوَ تِرْياقٌ منه ، يُقَال : إنَّهَا تَتغَذَّى به ( * ) ، والسُّمَانَي تَتغَذَّى به أَيْضاً ، على ما يُقَالُ ولا تموتُ ؛ ومنه المَثَلُ : أَعْجبُ منْ فَأْرَةِ البِيشْ ، تَتَغذَّى بالسُّمُوم وتَعِيشْ . ودَواءُ المِسْكِ يُقَاوِمُه ، مِنْ بَيْنِ المَعْجُونَات ، يُؤْخذ مِنْه مع قِيراطِ مِسْكٍ ، ويُدَاوَى بِهِ مَنْ سُقِيَ منه أَيْضاً بالقيْءِ بسَمْنِ البَقَرِ ، وبزْرِ السَّلْجَمِ ، ثُمَّ البادزَهْر ، أَو الْمِسْك مع البَادزَهْر .
وقال أَبو زَيْدٍ : بَيَّشَ اللهُ وَجْهَهُ وسَرَّجه ، بالجِيم ، أِيْ بَيَّضَهُ وحَسَّنَهُ ، وأَنشد :
لَمّا رأَيْتُ الأَزْرَقَيْنِ أَرَّشَا * لا حَسَنَ الوجْهِ ولا مُبَيَّشَا
* وممّا يُسْتدْرَك عليه :
بِيش ، بالكَسْر : بَلَدٌ باليَمَنِ قُرْبَ دَهْلَكَ .
وجَاءَ أَيْضاً في شِعْرِ عَمْرِو بن الأَيْهَمِ ، في قَتْل عُمَيْرِ بنِ الحُبابِ ، وهو قُتِل بالجَزِيرة ، فيَقْتَضِي أَنْ يكونَ أَيْضاً مَوْضِعاً بالجَزِيرَة ، فتأَمّلْ .
وبِيش مُوسَى ( 3 ) ، أَيْضاً : حَشِيشَةٌ تَنْبُتُ مع البِيشِ ، وهو أَعْظَمُ تِرْيَاقِ البِيشِ ، مع أَنَّ له جميعَ مَنَافعِ البِيش في البَرَصِ والجُذَامِ ، وهو تِرْيَاقٌ لِكُلِّ سُمٍّ ، ولِلأَفَاعِي ، ذكرَه صاحبُ المِنْهَاج .
والشّمْسُ محمّدُ بنُ محمَّد بن أَحْمَدَ بن عُمَرَ البِيشِيّ ، سَمِعَ علي الزَّيْنِ العِرَاقِيّ ، مات سنة 854 .
فصل التاء مع الشين
هذا الفصل برمته ساقط من الصحاح ، لكون ما ذكره المصنف مستدركا به عليه لم يثبت عند الجوهري ، وهو قد شرط في كتابه أن لا يذكر إلا ما صح عنده .
[ ترش ] : التَّرَشُ ، بالفَتْحِ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وقال ابنُ دُرَيْدٍ ( 4 ) : بالتَّحْريكِ : خِفَّةٌ ونَزَقٌ ، هكذا نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ عنه ، وقال : هذا مُنْكَرٌ .
أَو ( 5 ) التَرشُ : سُوءُ خُلُقٍ وضِنَّهٌ ، أَي بُخْلٌ ، وقَدْ تَرِش ، كفَرحَ ، يَتْرَشُ تَرَشاً ، فَهُو تَرِشٌ ، وتَارِشٌ ، ونَقَلَه ابنُ فارِسٍ ، وقد تَقَدَّم أَنَّ الأَزْهَرِيَّ أَنْكَرَه .
والتِّرْشاءُ ، للْحَبْلِ ، ذكرَهُ ابنُ عبّادٍ في المُحِيط في هذا التَّرْكِيب ، موضِعُه ر ش أَ في الهَمْزِ ؛ إذ وَزْنُه تِفْعَال ، وقد ذُكِرَ في مَوْضعه ، ويُقَالُ في رُقْيَةٍ لَهُمْ : أَخَّذْتُه بدُبَّاء ( 6 ) ، مُمْتَلِئٍ من ماء ، مُعَلَّقٍ بتِرْشاء .
* وممّا يٌسْتَدْرَك عَلَيْه :
إتْرِيش ، بالكَسْر : حِصْنٌ بالأَنْدَلُس .
[ تلش ] : تَالِش ( 7 ) ، كصاحِبٍ ، أَهْمَله الجَوْهَرِيُّ ، والصّاغَانِيّ ، وصاحِبُ اللِّسَانِ ، وهو اسمُ كُورَة من أَعْمَالِ جِيلاَن ، وهذا ضَبَطَه الحَافِظُ في التّبْصِير ، وقال : ما عَلِمْتُ منها أَحَداً .
[ تمش ] : تَمَشَه ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وقال ابنُ دُرَيْدٍ : تَمَشَ الشّيْءَ تَمْشاً : جَمَعَه . وقالَ الأَزْهَرِيّ : هذا مُنْكَرٌ
هامش
( 1 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل " لينا " .
( 2 ) في تذكرة داود : فإن أكل فنصف قيراط وفي التراكيب دانق .
( * ) في القاموس : " وهي فأرة تتغدى به " بدل " إنها تتغدى به " .
( 3 ) تذكرة داود : بيش موش ، أو بيش ميش ويقال : بوحانيت .
( 4 ) الجمهرة 3 / 10 .
( 5 ) عن القاموس وبالأصل " وسوء خلق " .
( 6 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل " بوباء " .
( 7 ) في معجم البلدان : تالشان باللام المفتوحة .