تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
وبَهَشَ الرَّجُلُ إلى شَيْءٍ بَهْشاً : تَنَاولَ الشَّيْءَ لِيَأْخُذَه ولَمْ يَأْخُذْه . وبَهَشَ الرَّجُلُ ، إذا تَهَيَّأَ للبُكَاءِ وَحْدَه ، قالَه أَبو عَمْروٍ . وبَهَشْتُ إلى الرّجُلِ ، وبَهَشَ إليَّ : تَهَيَّأْتُ لِلْبُكَاءِ ، وتَهَيَّأَ لَهُ . و ( * ) بَهَشَ ؛ إذَا تَهَيَّأَ للضَّحِكِ ، أَيْضاً ، فأَصْلُ البَهْشِ : الإِقْبَالُ عَلى الشَّيْء . وبَهَشَ بِيَدِه إلَيْه يَبْهَشُ بَهْشاً ، وبَهَشَه بِهَا : مَدَّهَا لِيَتَنَاوَلَه ، نالَتْهُ أو قصُرَتْ عنه . وقالَ اللّيْث : بَهَشَ القَوْمُ وبَحَشُوا : اجْتَمَعُوا ، كتَبَهَّشُوا ، قالَ الأَزْهَريّ : وهذا وهَمٌ ، والصّوَابُ : تَهَبَّشُوا وتحبشوا ، إذا اجْتَمَعُوا ، ولا أَعْرِفُ بَحَشَ في كَلاَم العَرَب . وقد تَقَدَّم . وبُهَيْشٌ ، كزُبَيْرٍ : جَدُّ ذِي الرُّمَّةِ ، الشاعر ، وهو غَيْلانُ بنُ عُقْبَةَ بن بُهَيْشٍ العَدَوِيّ ، ويُقَالُ فيه : نَهْشَلٌ . وعَلِيُّ بنُ بُهَيْشٍ الكُوفِيّ : مُحَدِّثٌ ، عن مُصْعَبِ بن سَلام ، وعَنْهُ يَحْيَى بنُ زَكَريّا بنِ شَيْبَانَ . وسَمَّوْا بَهْوَشاً ، كجَرْوَلٍ ، ومنه بَهْوَشُ بنُ جَذِيمةَ بنِ سَعْد بن عِجْل بن لُجَيْمٍ ، وأُمُّه مِنْ بَني حَنِيفَةَ ، قالَه ابن الكَلْبِيّ . وسَيْرٌ مُبَهَّشٌ ، كمُعْظَّمٍ ، أيّ سَرِيعُ . وبَاهشَا بَينهُمَا الشَّيْءَ ، هكذا في سائر النُّسَخ ، وفي التَّكْمِلَة بشَيْءٍ : أَهْوَى كُلّ وَاحِدٍ مِنْهما إلَى الآخَرِ بشَيْءٍ ، عن ابنِ عَبّادٍ . وفي المحُكْمَ : تَبَاهَشَا ، إذا تَناصَبَا برُءُوسِهمَا . وقد بَهَشَ الرّجُلَ ، كأَنَّهُ يَتَنَاوَلَهُ ليَنْصُوَه ، عن ابن عبّادٍ ، يُقَال : نَصَوْتُ الرَّجُلَ نَصْواً ، إذا أَخَذْتَ برَأْسِهِ ، ولِفُلاَنٍ رَأْسٌ طَوِيلٌ ، أَيْ شَعرٌ طَوِيلٌ . * وممّا يُسْتَدْرَك عَليه : البَهْشُ : المُسَارَعَةُ إلَى أَخْذِ الشْيءِ ، ورَجُلٌ بَاهِشٌ وبَهُوشٌ . وقال أَبو عُبَيْد : يُقَال للإنْسَان إذا نَظَر إلَى شيْءٍ فأَعْجَبَه واشْتَهَاه ، فتَنَاولَه وأسْرَع نَحْوَهُ وفَرِحَ به : بَهَشَ إلَيْه . وقَالَ المُغِيرَةُ بن حَبْنَاء التَّمِيميُّ : سَبَقْتَ الرِّجَالَ البَاهِشينَ إلى النَّدَى * فَعَالاً ومَجْداً والفَعَالُ سِبَاقُ وبَهَشَ القَوْمُ إلَى بَعْضٍ بَهْشاً ، وهُو مِن أَدْنَى القِتَال . وبَهْشُ الصَّقْرِ الصَّيْدَ : تَفَلُّتُه عليه . وبَهَشَتْه ، وبَهَشَتْ إلَيْكَ الحَيَّةُ : أَقْبَلَت إلَيْكَ تُرِيدُكَ ( 1 ) . وابْتَهَشَ ابْتِهَاشاً : ابْتَهَجَ وفَرِحَ . ورَجُلٌ بَهِشٌ ، ككَتِفٍ : حَنُونٌ . وبَهَشَ بهِ : فَرِحَ ، عن ثَعْلَب . وفي الصّحاح : ويُقال : إذا كانُوا سُودَ الوُجوهِ قِبَاحاً : وُجُوهُ البَهْشِ . انتهى . قُلْتُ : ومنه حَدِيثُ العُرَنيِّين " اجْتَوَيْنَا المَدِينَةَ ، وانْبَهَشَت لُحُومُنَا " . وبَهْوَاشُ : بمصر ، قَرْيَةٌ من أَعْمَالِ المُنُوفِيّة .
[ بيش ] : بَيْشٌ ، بالفَتْح : ع ، عن بنِ دُرَيْدٍ ، وقالَ غَيْرُه : فيه عِدَّةُ مَعَادِنَ ، وهُوَ مِخْلافٌ من مَخَالِيفِ اليَمَنِ ( 2 ) . وبِيش ، وبِيشَةُ ، بكَسْرِهِمَا - : وَادٍ بِطَريقِ اليَمَامَةِ مَأْسَدَةٌ ، وتُهْمَزُ الثّانِيَةُ ، كما تَقَدَّم عن القَاسِمِ بنِ مَعْنٍ ، ووَجَدْتُ في هَامِشِ الصّحَاح ما نَصُّه : وَجَدْتُ بخَطِّ ابنِ القَصّار علَى حاشِيَةِ ديوانِ حُمَيْدٍ بنِ ثَوْرٍ : بيِشَةُ : وَادٍ من أَوْدِيَةِ اليَمَن ، ومَدْفَعُ بِيشَةَ ورَنْبَةَ ( 3 ) وترَبَةَ نَحْوَ مَطْلَعِ الشَّمْسِ ، أَهْلُهَا خَثْعَمُ وكَلْبٌ . انْتَهَى . وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ : سَقَى جَدَثاً أَعْرَاضُ بِيشَةَ دُوْنَه * وغَمْرَةَ وَسْمِيُّ الرَّبِيعِ ووَابِلُهْ وسَألَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ جَرِيرَ بنَ عبدِ اللهِ البَجَلِيّ عَنْ مَنْزِلِه ببِيشَةَ ، فقَال : سَهْلٌ وَدْكَداك ، وسَلَمٌ وأَراك ، وحُمُوضٌ وعَلاك ، بين نَخْلَةٍ ونَحْلَة ، مَاؤُهَا يَنْبُوع ، وجَنَابُهَا مَرِيع ، وشِتَاؤُهَا رَبِيع قال له : " يا جَرِيرُ ، إيّاكَ وسَجْعَ الكُهَانِ " وفي
هامش
( * ) في القاموس : " أو " بدل " و " . ( 1 ) عبارة الأساس : وبهش إليه الذئب والحية إذا أقيل عليه يقصده . ( 2 ) عن معجم البلدان وبالأصل " مكة " . ( 3 ) في الصحاح ومعجم البلدان " زئنة " ووردت عند ياقوت أيضا " زينة " .