وبَهَشَ الرَّجُلُ إلى شَيْءٍ بَهْشاً : تَنَاولَ الشَّيْءَ لِيَأْخُذَه ولَمْ يَأْخُذْه .
وبَهَشَ الرَّجُلُ ، إذا تَهَيَّأَ للبُكَاءِ وَحْدَه ، قالَه أَبو عَمْروٍ .
وبَهَشْتُ إلى الرّجُلِ ، وبَهَشَ إليَّ : تَهَيَّأْتُ لِلْبُكَاءِ ، وتَهَيَّأَ لَهُ .
و ( * ) بَهَشَ ؛ إذَا تَهَيَّأَ للضَّحِكِ ، أَيْضاً ، فأَصْلُ البَهْشِ : الإِقْبَالُ عَلى الشَّيْء .
وبَهَشَ بِيَدِه إلَيْه يَبْهَشُ بَهْشاً ، وبَهَشَه بِهَا : مَدَّهَا لِيَتَنَاوَلَه ، نالَتْهُ أو قصُرَتْ عنه .
وقالَ اللّيْث : بَهَشَ القَوْمُ وبَحَشُوا : اجْتَمَعُوا ، كتَبَهَّشُوا ، قالَ الأَزْهَريّ : وهذا وهَمٌ ، والصّوَابُ : تَهَبَّشُوا وتحبشوا ، إذا اجْتَمَعُوا ، ولا أَعْرِفُ بَحَشَ في كَلاَم العَرَب . وقد تَقَدَّم .
وبُهَيْشٌ ، كزُبَيْرٍ : جَدُّ ذِي الرُّمَّةِ ، الشاعر ، وهو غَيْلانُ بنُ عُقْبَةَ بن بُهَيْشٍ العَدَوِيّ ، ويُقَالُ فيه : نَهْشَلٌ .
وعَلِيُّ بنُ بُهَيْشٍ الكُوفِيّ : مُحَدِّثٌ ، عن مُصْعَبِ بن سَلام ، وعَنْهُ يَحْيَى بنُ زَكَريّا بنِ شَيْبَانَ .
وسَمَّوْا بَهْوَشاً ، كجَرْوَلٍ ، ومنه بَهْوَشُ بنُ جَذِيمةَ بنِ سَعْد بن عِجْل بن لُجَيْمٍ ، وأُمُّه مِنْ بَني حَنِيفَةَ ، قالَه ابن الكَلْبِيّ .
وسَيْرٌ مُبَهَّشٌ ، كمُعْظَّمٍ ، أيّ سَرِيعُ .
وبَاهشَا بَينهُمَا الشَّيْءَ ، هكذا في سائر النُّسَخ ، وفي التَّكْمِلَة بشَيْءٍ : أَهْوَى كُلّ وَاحِدٍ مِنْهما إلَى الآخَرِ بشَيْءٍ ، عن ابنِ عَبّادٍ .
وفي المحُكْمَ : تَبَاهَشَا ، إذا تَناصَبَا برُءُوسِهمَا .
وقد بَهَشَ الرّجُلَ ، كأَنَّهُ يَتَنَاوَلَهُ ليَنْصُوَه ، عن ابن عبّادٍ ، يُقَال : نَصَوْتُ الرَّجُلَ نَصْواً ، إذا أَخَذْتَ برَأْسِهِ ، ولِفُلاَنٍ رَأْسٌ طَوِيلٌ ، أَيْ شَعرٌ طَوِيلٌ .
* وممّا يُسْتَدْرَك عَليه :
البَهْشُ : المُسَارَعَةُ إلَى أَخْذِ الشْيءِ ، ورَجُلٌ بَاهِشٌ وبَهُوشٌ .
وقال أَبو عُبَيْد : يُقَال للإنْسَان إذا نَظَر إلَى شيْءٍ فأَعْجَبَه واشْتَهَاه ، فتَنَاولَه وأسْرَع نَحْوَهُ وفَرِحَ به : بَهَشَ إلَيْه . وقَالَ المُغِيرَةُ بن حَبْنَاء التَّمِيميُّ :
سَبَقْتَ الرِّجَالَ البَاهِشينَ إلى النَّدَى * فَعَالاً ومَجْداً والفَعَالُ سِبَاقُ
وبَهَشَ القَوْمُ إلَى بَعْضٍ بَهْشاً ، وهُو مِن أَدْنَى القِتَال .
وبَهْشُ الصَّقْرِ الصَّيْدَ : تَفَلُّتُه عليه .
وبَهَشَتْه ، وبَهَشَتْ إلَيْكَ الحَيَّةُ : أَقْبَلَت إلَيْكَ تُرِيدُكَ ( 1 ) .
وابْتَهَشَ ابْتِهَاشاً : ابْتَهَجَ وفَرِحَ .
ورَجُلٌ بَهِشٌ ، ككَتِفٍ : حَنُونٌ .
وبَهَشَ بهِ : فَرِحَ ، عن ثَعْلَب .
وفي الصّحاح : ويُقال : إذا كانُوا سُودَ الوُجوهِ قِبَاحاً : وُجُوهُ البَهْشِ . انتهى .
قُلْتُ : ومنه حَدِيثُ العُرَنيِّين " اجْتَوَيْنَا المَدِينَةَ ، وانْبَهَشَت لُحُومُنَا " .
وبَهْوَاشُ : بمصر ، قَرْيَةٌ من أَعْمَالِ المُنُوفِيّة .
[ بيش ] : بَيْشٌ ، بالفَتْح : ع ، عن بنِ دُرَيْدٍ ، وقالَ غَيْرُه : فيه عِدَّةُ مَعَادِنَ ، وهُوَ مِخْلافٌ من مَخَالِيفِ اليَمَنِ ( 2 ) .
وبِيش ، وبِيشَةُ ، بكَسْرِهِمَا - : وَادٍ بِطَريقِ اليَمَامَةِ مَأْسَدَةٌ ، وتُهْمَزُ الثّانِيَةُ ، كما تَقَدَّم عن القَاسِمِ بنِ مَعْنٍ ، ووَجَدْتُ في هَامِشِ الصّحَاح ما نَصُّه : وَجَدْتُ بخَطِّ ابنِ القَصّار علَى حاشِيَةِ ديوانِ حُمَيْدٍ بنِ ثَوْرٍ : بيِشَةُ : وَادٍ من أَوْدِيَةِ اليَمَن ، ومَدْفَعُ بِيشَةَ ورَنْبَةَ ( 3 ) وترَبَةَ نَحْوَ مَطْلَعِ الشَّمْسِ ، أَهْلُهَا خَثْعَمُ وكَلْبٌ . انْتَهَى . وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ :
سَقَى جَدَثاً أَعْرَاضُ بِيشَةَ دُوْنَه * وغَمْرَةَ وَسْمِيُّ الرَّبِيعِ ووَابِلُهْ
وسَألَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ جَرِيرَ بنَ عبدِ اللهِ البَجَلِيّ عَنْ مَنْزِلِه ببِيشَةَ ، فقَال : سَهْلٌ وَدْكَداك ، وسَلَمٌ وأَراك ، وحُمُوضٌ وعَلاك ، بين نَخْلَةٍ ونَحْلَة ، مَاؤُهَا يَنْبُوع ، وجَنَابُهَا مَرِيع ، وشِتَاؤُهَا رَبِيع قال له : " يا جَرِيرُ ، إيّاكَ وسَجْعَ الكُهَانِ " وفي
هامش
( * ) في القاموس : " أو " بدل " و " .
( 1 ) عبارة الأساس : وبهش إليه الذئب والحية إذا أقيل عليه يقصده .
( 2 ) عن معجم البلدان وبالأصل " مكة " .
( 3 ) في الصحاح ومعجم البلدان " زئنة " ووردت عند ياقوت أيضا " زينة " .