ذَفِرَ ؛ أي كَثُر ، قال ابنُ سِيدَه : لمْ أَسْمَعْه إلاّ ها هنا ، قال : ولا فَسَّره غيرُ أَبي حَنِيفَة ، رحمه الله .
ووَرِسَ الشَّجَرُ : أَوْرَقَ ، لغةٌ في أَوْرَسَ ، نقله ابنُ القَطّاع .
وثَوْبٌ وَرِسٌ ، ككَتِفٍ ، ووَارِسٌ ، ومُورِسٌ ، ووَرِيسٌ : مَصْبُوغ بالوَرْسِ .
وأَصْفَرُ وَارِسٌ ، أَيّ شَدِيدُ الصُّفْرَة ، بالَغُوا فيه ، كما قالوا : أَصْفَرُ فاقعٌ .
وجَمَلٌ ( 1 ) وَارِسُ الحُمْرَةِ ، أَي شَدِيدُهَا ، وهذِهِ عن الصّاغانِيّ .
ورِمْسٌ وَرِيسٌ : ذُو وَرْسٍ ، قال عبدُ اللهِ بنُ سُلَيْم :
في مُرْتعَاتٍ رَوَّحَتْ صَفَريَّةٍ * بنَوَاضِحٍ يَفْطُرْنَ غَيْرَ وَرِيسِ ( 2 )
[ وسس ] : الوَسُّ : العِوَضُ ، نَقَلَه الصّاغَانيّ ، وكأَنّ الواوَ مُنْقَلبةٌ عن الهَمزة ، وقد تَقَدّم عن ابن الأَعْرَابِيّ أَنّ الأَسِيسَ ، كأَمِيرٍ ، هو العِوَضُ ، وكذلكَ الحَدِيثُ رَبِّ أُسْنِى لِمَا أَمْضَيْت ، أَيْ عَوِّضْنِي ، مِن الأَوْسِ وهو التَّعْوِيضُ ، فراجِعْه .
والوَسْوَاسُ : اسْمُ الشَّيْطَان ، كَذا في الصّحاح ، وبه فُسِّر قولُه تعالَى : ( مِنْ شَرِّ الوَسْوَاسِ الخَنّاسِ ) ( 3 ) وقِيلَ : أَرادَ ذا الوَسْواسِ ، وهو الشَّيْطَانُ ( الَّذي يُوَسْوِسُ في صُدُورِ الناسِ ) ( 4 ) وقِيلَ في التَّفْسِير : إِنَّ له رَأْساً كرَأْسِ الحَيَّةِ يَجْثِمُ على القَلْبِ ، فإذا ذَكَرَ العَبْدُ اللهَ خَنَسَ ، وإذا تَرَكَ ذِكْرَ اللهِ رَجَعَ إلى القَلْبِ يُوَسْوِسُ .
والوَسْواسُ : هَمْسُ الصائدِ والكِلابِ ، وهُوَ الصَّوْتُ الخَفِيّ ، قال ذُو الرُّمّة :
فبَاتَ يُشْئِزُهُ ثَأْدٌ ويُسْهِرُهُ * تَذَؤبُ الرِّيحِ والوَسْوَاسُ والهِضَبُ
يعني بالوَسْواسِ هَمْسَ الصائِدِ وكَلامَه الخَفِيّ ، ومن ذلِكَ سُمِّيَ صَوْت الحَليِ ( 5 ) والقَصَب وَسْوَاساً ، وهو مَجَازٌ ، قالَ الأَعْشَى :
تَسْمَعُ للحَلْيِ وَسْوَاساً إذا انْصَرَفَتْ * كما اسْتَعانَ برِيحٍ عِشْرِقٌ زَجِلُ
وفي الحديث : الحَمْدُ للهِ الَّذِي رَدَّ كَيْدَه إلى الوَسْوَسَة ، هي حَدِيثُ النَّفْسِ والأَفْكَارُ ، وحَدِيثُ الشَّيْطَانِ بما لا نَفْعَ فيه ولا خَيْرَ ، كالوِسْوَاسِ ، قال الفَرّاءُ : هُوَ بالكَسْرِ مَصْدرٌ ، والاسْمُ بالفَتْحِ ، مثل الزّلْزال والزَّلْزالِ .
وقد وَسْوَسَ الشَّيْطَانُ والنَّفْسُ لَهُ وإِلَيْهِ ، وفيه : حَدَّثاهُ ، وقولُه تَعالَى : ( فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشّيْطَانُ ) ( 6 ) يريدُ إِلَيْهِمَا ، قال الجَوْهَرِيّ : ولكِنّ العربَ تُوصِلُ بهذِه الحُرُوف كُلِّهَا للفِعْل .
ووَسْوَسٌ ، كجَعْفَرٍ : وَادٍ بالقَبَلِيَّةِ ، نقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ ( 7 ) .
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه .
قال أَبُو تُرَابٍ : سَمِعْتُ خَلِيفَةَ يقولُ : الوَسْوَسَةُ : الكَلامُ الخَفِيُّ في اخْتِلاطٍ ، ويُرْوَى بالشِّينِ ، كما سيأْتِي . ووُسْوِسَ به بالضّمِّ : اخْتَلَطَ كَلاَمُه ودُهِشَ .
والمُوَسْوِسُ : الذِي تَعْتَرِيهِ الوَسَاوِسُ ، قال ابنُ الأَعْرَابِيّ : ولا يُقَال مُوَسْوَس .
ووَسْوَسَ ، إذا تَكَلمَ بكَلامٍ لم يُبَيّنْه ، قال رُؤْبَةُ يَصف الصَّيّادَ :
* وَسْوَسَ يَدْعُو مُخْلِصاً رَبَّ الفَلَقْ ( 8 ) *
ووَسْوَسَه : كَلَّمَه كَلاَماً خَفِيّاً .
ووَسْوَاسٌ ، بالفَتْح ، مَوْضِعٌ ، أَو جَبَلٌ ، نقله الصاغَانيّ ، رَحِمَه الله تَعالَى .
[ وطس ] : الوَطْسُ ، كالوَعْدِ ، : الضّرْبُ الشّدِيدُ بالخُفِّ ، قال الأَصْمَعِيُّ ، وكَذلِك الوَطْثُ ، والوَهْسُ ، وقال أَبُو الغَوْثِ : هو بالخُفِّ وغيْرِه .
هامش
( 1 ) في التكملة : وجبل .
( 2 ) عجزه بالأصل : " نواضح يفطرن غير درس " وما أثبت عن المطبوعة الكويتية ، وانظر ما ورد بحاشيتها .
( 3 ) سورة الناس الآية 4 .
( 4 ) سورة الناس الآية 5 .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " في نسخة المتن ، بعد قوله : الحلي ، وجبل " .
( 6 ) سورة الأعراف الآية 20 .
( 7 ) كذا ، ولم يرد في الأساس ، وهي عبارة التكملة .
( 8 ) بهامش المطبوعة المصرية : " يقول : لما أحس بالصيد وأراد رميه وسوس نفسه بالدعاء حذر الخيبة كذا في اللسان " .