الجِيمِ وضَمِّها ، أي أَبَداً ، عن ابنِ السِّكِّيتِ ، وحَكَى الفارِسِيُّ : سَجِيسَ عُجَيْسِ الأَوْجَسِ ، أَي لا أَفْعَلُه طُولَ الدَّهْرِ .
قالَ الصّاغَانِيُّ : والتَّرْكِيبُ يَدُلّ على إِحْسَاسٍ بشَيْءٍ وتَسَمُّع له . ومِمّا شَذَّ عن هذا التَّرْكِيبِ : لا أَفْعَلُه سَجِيسَ الأَوْجَسِ ، وما ذُقْتُ عِنْدَكَ أَوْجَسَ .
* ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
الوَجْسُ : إضْمارُ الخَوْفِ .
وأَوْجَسَتِ ( 1 ) الأُذُنُ ، وتَوَجَّسَت : سَمِعَتْ حِسًّا .
والوَجّاسُ في قَوْلِ أَبِي ذُؤَيْبٍ :
حَتّى أُتِيحَ له يَوْماً بمُحْدَلَةٍ * ذُو مِرَّةٍ بدِوارِ الصَّيْدِ وَجّاسُ ( 2 )
قالَ ابنُ سِيدَه : إنّه عِنْدِي عليِ النَّسَبِ ؛ إذْ لا نَعْرِفُ له فِعْلاً ، وقالَ السُّكَّرِيُّ : وَجّاسٌ ، أَي يَتَوَجَّسُ .
وقالَ ابنُ القَطّاعِ : وَجَسَ الشيْءُ وَجْساً ، أَي خَفِىَ .
وقالَ الصّاغَانِيُّ : ما فِي سِقَائِهِ أَوْجَسُ ، أَي قَطْرَةُ ماءٍ .
ومِيجاسٌ ، كمِحْرَابٍ : مَوْضِعٌ بالأَهْوَازِ ، وكانَ بهِ وَقْعَةٌ للخَوَارِجِ ، وأَمِيرُهُم أبو بِلالٍ مِرْداسٌ ، قالَ عِمْرَانُ بنُ حِطّانَ :
واللهِ ما تَرَكُوا مِن مَتْبَعٍ لِهُدىً * ولا رَضُوا بالهُوَيْنَي يَوْمَ مِيجَاسِِ
[ ودس ] : وَدَسَ عَلَيَّ الشَّيْءُ ، كوَعَدَ ، وَدْساً : خَفِيَ ، نقلَه الجَوْهَرِيّ ، كوَدَّسَ تَوْدِيساً ، عن ابن فَارِس .
وَدَسَ به : خَبَأَه ، ويُقَال : أَيْنَ وَدَسْتَ بِه ، أَي أَيْنَ خَبَأْتَه .
وما أَدْرِي أَيْنَ وَدَسَ ، أَيْ أَيْنَ ذَهَبَ .
ووَدَسَت الأَرْضُ وَدْساً : ظَهَرَ نَبْتُهَا وكثُرَ حَتَّى تَغَطَّتْ به . وقِيل : وَدَسَت ، إذَا لَمْ يَكْثُرْ نَبَاتُهَا ، إِنَّمَا ذلك في أَوّل إِنْبَاتِها ، عن ابن دُرَيْد ، كما في النِّهاية والصّحاح ، كوَدَّسَت تَوْدِيساً ، قاله والأصْمَعِيُّ . قال : وهي أرْضٌ مُوِدَّسَة : أَوَّلَ ما يَظْهَرُ نَباتُهَا ، والنَبْتُ وَادِسٌ ، وهو الّذِي غَطَّى وَجْهَ الأَرْضِ ، والأَرْضُ مَوْدُوسَةٌ .
وقال ابنُ دُرَيْد ( 4 ) : وَدَسَ إليه ؟ بكَلاَمٍ : طَرَحَه ولم يَسْتَكْمِلْه .
والوَدِيسُ ، كأَمِيرٍ : النَّبَاتُ الجافُّ ، هكذا بالجيم في سائر النُّسَخِ ، ويَصِحّ بالحَاءِ المُهْمَلة ، ومعناه المُغَطِّى للأَرْضِ ، ويَدُلّ لِذلِكَ حَدِيثُ خُزَيْمَةَ ، وذَكَرَ السَّنَةَ ، فقال : " وأَيْبَسَت الوَدِيَس " .
والتَّوَدُّسُ : رَعْىُ الوِدَاسِ من النَّبَاتِ ، ككِتَابٍ : وهو ما غَطَّى وَجْهَ الأّرْضِ ، عن اللَّيْثِ . وقالوا : التَّوْدِيُس : رعْىُ الوِدَاسِ ( 5 ) من النَّبَاتِ .
وظَهَرَ من مجموع كَلامِهم أَنَّ الوَدَس ، والوَدِيسَ ، والوَدِاسَ ، والوِدَاسَ بمعنىً واحِدٍ ، وهو : ما أَخْرجَت الأَرْضُ من النَّبَاتِ ولَمَّا تَتَشَعّبْ شُعَبُه بَعْدُ ، إلاّ أَنّه فِي ذلِكَ كَثِيرٌ مُلْتَفُّ يُغَطِّي وَجْهَ الأَرْضِ .
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
تَوَدَّسَت الأرضُ ، وأَوْدَسَت بمَعْنَى : أَنْبَتَتْ ما غَطَّى وَجْهَها ، قالَه أَبُو عُبَيْدٍ .
وأرضٌ وَدِسَةٌ : مُتودِّسَةٌ ، ليس على الفِعْلِ ، ولكِنْ على النَّسَبِ .
ودُخَانٌ مُوَدِّسٌ .
ووَدِسَت الأرضُ وَدَساً ، كفَرِح ، لغةٌ في وَدَسَت ، نقله ابنُ القَطّاع .
وأَوْدَسَت الماشِيَةُ : رَعَتْ ، وقال ابنُ زِيَادٍ : أَوْدَسَت الأَرضُ : وَضَعَت الماشِيَةُ رُءوسها تَرْعَى النَّبْتَ .
والوَدِيسُ : الرَّقِيقُ من العَسَل .
والوَدَسُ : العَيْبُ ، يُقَالُ : إنّمَا يأْخُذُ السُّلْطَانُ منْ به وَدَسٌ ، أي عَيْبٌ . وإنّي وَدَّسْتُ به تَوْدِيساً : لغة في وَدسَ ، عن ابنِ فارِسٍ ، وكذا : ما أَدْرِي أَيْنَ وَدَّسَ ، أَيْ أَيْنَ ذَهَبَ ، بالتشديد أيَضاً .
[ تنيس ] : وَرْتَنِيسُ ، كخَنْدَرِيسٍ : د ، بنَواحِي أَفِريقِيَّةَ ، في نَوَاحي الجَنُوبِ من بلادِ البَرْبَرِ ، على شُعْبَةٍ من النِّيلِ ، بيْنَهَا وبَيْنَ كُوكُو من السُّودانِ ( 6 ) عَشْرُ مَراحِلَ ، ومنها أُمَّةٌ من صنْهَاجَةَ ، بعْضُهُم مُسْلمون ، وبعضُهم كُفّار ، وأكثرُهم
هامش
( 1 ) عن اللسان وبالأصل " ووجست " .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : حتى الخ هكذا في اللسان هنا وأنشده فيه في مادة ح د ل : " لها رام " بدل " له يوما " وفي مادة دور : " بمرقبة " بدل : " بمحدلة " وانظر هامش اللسان .
( 3 ) عجزه بالأصل :
ولا رض بالهوينى ذات ميجاس
وما أثبت عن شعر الخوارج ص 158 .
( 4 ) الجمهرة 2 / 267 .
( 5 ) في المطبوعة الكويتية : " الوداس " تحريف ، وما أثبت يوافق اللسان .
( 6 ) بالأصل : " وبين كولون ولوذان " والمثبت عن معجم البلدان .