في نَوَادِرِه : أَخَذَهُ بمُقَدَّمِ أَسْنَانِه ونَتَفَهُ ، وقيل : قَبَضَ عليه ونَتَرَهُ . واقتصر الجَوْهَرِيُّ على الأَخْذِ بمُقَدَّمِ الأَسْنَانِ ، والشِّينِ المُعْجَمَة : الأَخْذُ بجَمِيعِهَا ، كما سَيَأْتي . وفي الحَديث : أَخَذَ عَظْماً فنَهَسَ مَا عَلَيْه مِن اللَّحْمِ ، أَي أَخَذَه بِفِيه ، قالَهُ ابنُ الأَثِيرِ ، وقَالَ غيرُه : نَهِسَ اللَّحْمَ نَهْساً ونَهَساً : إنْتَزَعه بالثَّنايَا للأَكْل .
والمَنْهُوسُ : القَليلُ اللَّحْمِ من الرِّجَال الخَفِيفُ .
وفي صِفَتِه صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم : كَانَ مَنْهُوس الكَعْبَيْنِ ، ويُرْوَى : مَنْهُوس القَدَمَيْن : أَي مُعَرَّقهُمَا ، أَي لَحْمُهُمَا قَليلٌ ، ويُرْوَى بالشّينِ المُعْجَمة أَيضاً ( 1 ) .
والمَنْهَسُ ، كمَقْعَدٍ : المَكَانُ يُنْهَسُ منه الشَّيْءُ ، أَي يَؤْخَذُ بالفَمِ ويُؤْكَلُ ، والجَمْعُ : مَنَاهِسُ ، يُقَالُ : أَرْضٌ كَثيرَةُ المَنَاهِسِ . نقلَه ابنُ عَبّادٍ .
والنَّهَّاسُ ، ككَتَّانٍ : الأَسَدُ ، كالنَّهُوِسِ ، كصَبُورٍ .
والمِنْهَسِ ، كمِنْبَرٍ . قالَ ابنُ خَالَوَيْه : الأَسَدُ الّذِي إِذا قَدَرَ على الشَّيْءِ نَهَسَهُ ، أَي عَضِّهُ ، وقال رُؤْبَةُ :
* أَلاَ تَخَافُ الأَسَدَ النَّهُوسَا *
والنَّهَّاسُ بنُ فَهْمٍ ، هكذا بالفَاءِ في سائرِ النُّسَخِ ، وصوابُه بالقاف كما ضَبَطَه الصّاغَانِيُّ والحَافظُ : مُحَدِّثٌ بَصْرِيٌّ ، رَوَى عن قتَادَةَ ، وعنه يَزِيدُ بنُ زُرَيْعٍ . قُلتُ : وحَفيدُه أَبو رَجَاءٍ ( 2 ) قَهْمُ بنُ هِلالٍ
بنِ النَّهَّاس ، رَوَى عنه عبدُ المَلِك بنُ شُعَيْبٍ ، مات في حُدُود ( 3 ) العِشْرين والمائتين ، وسيأْتي في
" ف ه م " ( 4 ) .
والنُّهَسُ ، كصُرَدٍ ، قال أَبو حاتمٍ : طائرٌ ، وفي الصّحاح : والنُّهَسُ ، بالفَتْح : ضَرْبٌ من الطَّيْرِ ، وفي التّهْذِيب : ضَرْبٌ من الصُّرَدِ يَصْطَادُ العَصَافِيرَ ، ويأْوِي إِلى المَقَابرِ ، ويُدِيمُ تَحْرِيكَ رأْسِه وذَنَبِه ، ج نِهْسَانٌ ، بالكَسْرِ . وفي حديثِ زيدِ بنِ ثابتٍ : رأَى شُرَحْبِيلَ وقد صادَ نُهَساً بالأَسْوَافِ فأَخَذَه زيدٌ منه فأَرْسَلَه . قال أَبو عُبَيْدٍ : النُّهَس : طائرٌ ، والأَسْوَافُ : موضعٌ بالمدينةِ ، وإِنّمَا فَعَلَ ذلك زيدٌ لأَنّه كَرِهَ صَيْدَ المَدِينةِ ، لأَنّها حَرَمُ سْيدْنا رسولُ صلى الله عليه وسلم .
ونُهَيْسٌ ، كزُبَيْرٍ : جَدُّ نُعَيْمٍ بنِ راشدٍ المُحَدِّث ، هكذا ضَبَطَه الحافِظُ .
* وممّا يُسْتَدْرك عليه :
نَهَسَ اللَّحْمَ : تَعَرَّقَه بمُقَدَّمِ أَسْنَانِه ، ذَكَرَه الجَوْهَرِيُّ واللِّحْيَانِيُّ . ونَهَسَتْه الحَيَّةُ : نَهَشَتْه ، ذَكَرَه الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ والزَّمَخْشَرِيُّ وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ قولَ الراجِز :
وذَاتِ قَرْنَيْنِ طَحُونِ الضِّرْسِ *
تَنْهَسُ لَوْ تَمَكَّنَتْ مِنْ نَهْسِ
تَدِيرُ عَيْناً كشِهَابِ القَبْسِ
وناقَةٌ نَهُوسٌ : عَضُوضٌ ، ومنه قولُ الأَعْرَابِيُّ في وَصْفِ النَّاقِةِ : إِنَّهَا لعَسُوسٌ ضَرُوسٌ ( 5 ) نَهُوسٌ .
ورُجلٌ نَهِيسٌ ، كأَميرٍ ، كمَنْهُوسٍ .
ووَظِيفٌ نَهِسٌ ( 6 ) : خَفِيفُ اللَّحْمِ ، قالَ الأَفْوَهُ الأَوْدِيُّ يصِفُ فَرَساً :
يَغْشَى الجَلامِيدَ بأَمْثَالِهَا * مَرَكَّبَاتٍ فِي وَظِيفٍ نَهِيسْ
والنَّهَّاسُ : الذِّئْبُ .
وأَرْضٌ كَثِيرَةُ المَنَاهِسِ والمَعَالِقِ ، أَي المَآكِلِ والمَرَاتعِ تَعْلَقُ بالجثّة ( 7 ) نقلَه الزَّمَخْشَرِيُّ .
وناهِسُ بنُ خَلَفٍ : بَطْنٌ مِن خَثْعِمٍ .
والنَّهَّاسُ : لَقَبُ عَبْدَلٍ العِجْلِيّ كان شَرِيفاً في قَوْمِهِ ، ذَكَرَه المُصَنِّفُ في " ع ب د ل " .
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه :
[ نهرس ] : نَهَارِسُ ، كمَسَاجِدَ : جَمْعُ نِهْرِسٍ ، بالكسر : عَلَمٌ أُضِيفَتْ إِليها شَبْرَا : قريةٌ بمِصْرَ ، والله أَعْلَم .
هامش
( 1 ) أخرجه الهروي في " نهش " : " منهوش القدمين " ، قال : وروي " منهوس العقبين " بالسين غير معجمة ، أي قليل لحمها .
( 2 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل " فهم " .
( 3 ) عن المطبوعة الكويتة وبالأصل " عدد " .
( 4 ) كذا بالأصل " فهم " والصواب بالقاف ، انظر ما تقدم .
( 5 ) في اللسان : ضروس شموس نهوس .
( 6 ) كذا ولعله وظيف نهيس ودليله الشاهد الآتي ، وقد ورد البيت في اللسان شاهدا على رجل منهوس ونهيس .
( 7 ) في الأساس : في الجنة .