والدِّلَّوْصُ ، كسِنَّوْرٍ : الَّذي يَدِيصُ ( 1 ) ، كذَا في الصّحَاحِ ، أَيْ يَتَحَرَّكُ ، وأَنْشَدَ أَبُو تُرَابٍ :
باتَ يَضُوزُ الصِّلِّيَانَ ضُوْزَا * ضُوْزَ العَجُوزِ العَصَبَ الدَِّلّوْصَا
فجاءَ بالصّادِ مَعَ الزاي ، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ .
والتَّدْلِيصُ : التَّلْبِيسُ ( 2 ) ، كَذَا في النُّسَخِ ، وصَوَابُه التَّليِينُ ، يُقَال : دَلَّصْتُ الدّرْعَ تَدْلِيصاً ، أَيْ لَيَّنْتُهَا .
والتَّدْلِيصُ ، أَيْضاً : التَّمْلِيسُ ، يُقَال : دَلَّصَة ، إِذا مَلَّسَه وبَرَّقَه .
ودَلَّصَ السَّيْلُ الحَجَرَ : مَلَّسَه ، قال ذُو الرُّمِّةِ :
إِلَى صَهْوَةٍ تَتْلُو مَحَالاً كَأَنَّهُ * صَفاً دَلَّصَتْهُ طَحْمَةُ السَّيْلِ أَخْلَقُ
وقال أَبُو عَمْروٍ : التَّدْلِيصُ : النِّكَاحُ خارِجَ الفَرْجِ ، يُقَال دَلَّصَ فَلَمْ يُوعِبْ ، إِذا جامَعَ حَوْلَ الفَرْجِ ، وهُوَ التَّزْلِيقُ أَيْضاً ، وأَنْشَدَ :
واكْتَشَفْت لِنَاشِئٍ دَمَكْمَك * عَنْ وَارِمٍ أَكْظَارُه عَضَنَّك
تَقُولُ دَلِّصْ ساعَةً لا بَلْ نِكِ * فدَاسَهَا بأَذْلَغِيٍّ بَكْبَكِ ( 3 )
وانْدَلَصَ الشَّيْءُ مِنْ يَدِي : سَقَطَ ، وانْمَلَصَ ، وقَالَ اللَّيْثُ : الانْدِلاصُ : الانْمِلاصُ ، وهو سُرْعَةُ خُرُوجِ الشَّيْءِ من الشَّيْءِ ، قالَ ابنُ فارِسٍ : وكَأَنَّ الدّالَ بَدَلٌ من الميمِ .
قال الصّاغَانِيّ : والتَّرْكِيبُ يَدُلُّ على لِينٍ ونَعْمَةٍ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
حَجَرٌ دَلاّصٌ ، ككَتّانٍ : شَدِيدُ المُلُوسَةِ .
والتَّدْلِيصُ ( 5 ) : التَّبْرِيقُ والتَّذْهِيبُ وصَخْرَة مُدَلَّصَةٌ : مُمَلَّسَة .
ودَلَّصَتِ المَرْأَةُ جَبِينَهَا : نَتَفَتْ ما عَلَيْهِ من الشَّعرِ .
ودِلاَصُ ، ككِتَاب : قَرْيَةٌ بصَعِيدِ مِصْرَ من أَعْمَال البَهْنَساوِيّة .
[ دلفص ] :
* وممّا يُسْتَدْركُ عَلَيْه :
الدِّلَفْصُ ، كسِبَحْلٍ : الدَّابَّةُ ، عن أَبِي عَمْروٍ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وأَوْرَدَه صاحِبُ اللِّسَانِ .
[ دلمص ] : الدُّلَمِصُ ، كعُلَبْطٍ وعُلاَبِطٍ ، الأُولَى مَقْصُورَةٌ من الثانيَة ، والميمُ زائدهُ ، ولِذَا ذَكَره الجَوْهَرِيُّ في تَرْكيبِ د ل ص فهُوَ عِنْدَهُ وَزْنُه فُعالِلٌ ، وقَالَ سِيبَوَيْه : وَزْنُه فُعَامِلٌ ، وكَأَنَّهُ قَلَّدَه المُصَنِّفُ ، فَأَفْرَدَه بتَرْجَمَةٍ مُسْتَقِلَّةٍ ، وهُوَ البَرّاقُ الَّذِي يَبْرُقُ لَوْنُه .
وذَهَبٌ دُلاَمِصٌ : لَمّاعٌ ، وأَنْشَد ابنُ بَرِّيّ لأَبِي دُوَادٍ :
ككِنَانَةِ العُذْرِيّ ( 6 ) زَيَّ * نَهَا منَ الذَّهَبِ الدُّلاَمِصْ
ويُرْوَى : الدُّمَالِص ، كما سَيَأْتِي .
ويُقَالُ : امرأَةٌ دُلَمِصَةٌ ، أَيْ بَرّاقَةٌ ، وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
قَدْ أَغْتَدَيِ بالأَعْوَجيِّ التّارِصِ * مِثْلَ مُدُقِّ البَصَلِ الدُّلاَمِصِ
يُرِيدُ أَنَّه أَشْهَبُ نَهْدٌ .
وقالَ ابنُ عَبّادٍ : رَأْسٌ دُلَمِصٌ : أَصْلَعُ .
وقَدْ تَدَلْمَصَ رَأْسُه : إِذا صَلَعَ .
هامش
( 1 ) في الصحاح : " والدلوص مثال خنوص الذي يدلص " والأصل كاللسان والتهذيب .
( 2 ) في القاموس : " التليين " .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " الدمكمك : الشديد القوي ، والأكظار : جوانب الفرج ، والعضنك : المرأة اللفاء التي ضاق ملتقى فخذيها مع ترارتها وذلك لكثرة اللحم ، والأدلغ والأذلغي والمدلغ : الذكر ، والبكبك : إما من قولهم بك الرجل المرأة ، إذا جهدها في الجماع أو من قولهم بكبكت العتر بكبكة وهي شيء تفعله العنز بولدها أو من قولهم بكبك إذا جاء وذهب كما في التكملة " .
( 4 ) زيد في التهذيب : وسقوطه .
( 5 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل " والتدليس " بالسين .
( 6 ) في الجمهرة 2 / 322 برواية :
ككنانة الزغري غشاها . . .
قال ابن دريد : " فلا أدري إلى ما نسبت " . وورد البيت في اللسان هنا برواية ابن دريد ومثله في معجم البلدان " زغر " قال : وهي قرية بمشارف الشام .