دُعْمُوصِ أَبْوَابِ المُلُو * كِ وجَائبٍ للخَرْقِ فاتِحُ
ومِنْهُ الحَدِيثُ : " الأَطْفَالُ دَعَامِيصُ الجَنَّةِ " ، أَيْ سَيّاحُونَ في الجَنّةِ لا يُمْنَعُونَ مِنْ بَيْتٍ ، كما أَنَّ الصِّبْيَانَ في الدُّنْيَا لا يُمْنَعُونَ من الدُّخُولِ عَلَى الحُرَمِ ، ولا يَحْتَجِبُ منهم أَحَدٌ .
قُلْتُ : والَّذِي جاءَ في حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عنه ، رَفَعَه : " صِغَارثكُمْ دَعَامِيصُ الجَنَّةِ . "
وقالَ اللَّيْثُ : إِنَّ الدُّعْمُوصَ رَجُلٌ زَنّاءٌ مَسَخَه اللهُ تَعَالى دُعْمُوصاً .
ويُقَال : دَعْمَصَ الماءُ ، إِذا كَثُرَتْ دَعَامِيصُه .
ويُقَال : هُوَ دُعَمْيِصُ هذَا الأَمْرِ ، أَيْ عَالِمٌ بهِ ، وأَصْلُه دُعَيْمِيصُ الرَّمْلِ : عَبْدٌ أَسْوَدُ دَاهِيَةٌ خِرِّيتٌ ، يُضْرَبُ به المَثَلُ المُتَقَدِّمُ ، كَما يَقْتَضِيهِ سِياقُ الجَوْهَرِيِّ ، وفي العُبابِ : ويُقال : " أَهْدَى مِنْ دُعَيْميِص الرَّمْلِ " يُقَال ما كَانَ يَدْخُلُ بِلادَ وَبَارِ غَيْرُه ، فقَامَ في المَوْسِمِ لَمّا انْصَرَفَ وجَعَل يَقُول :
فَمَنْ يُعْطِنِي تِسْعاً وتِسْعِينَ بَكْرَةً * هِجَاناً وأُدْماً أُهْدِهَا ( 1 ) لِوَبَارِ
ونَصُّ العُبَابِ : ومَنْ يُعْطِنِي ، فَقَامَ مَهْرِيٌّ وأَعْطَاهُ ما قَالَ وتَحَمَّلَ مَعَهُ بأَهْلِهِ ووَلَدِه ، فلَمَّا تَوَسَّطُوا الرَّمْلَ طَمَسَت الجِنُّ عَيْنَ دُعَيْمِيصٍ فتَحَيَّرَ وهَلَكَ هُوَ ومَنْ مَعَهُ في تِلْكَ الرَّمَالِ ، وفي ذلِكَ يَقُولُ الفَرَزْدَقُ يَهْجُو جَرِيراً .
ولَقَدْ ضلَلْتَ أَباكَ تَطْلُبُ دَارِماً * كضَلالِ مُلْتَمِسٍ طَرِيقَ وَبَارِ
* ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
الدُّعْمُوصُ : أَوّلُ خِلْقَةِ ( 2 ) الفَرَسِ ، وهو عَلَقَةٌ في بَطْنِ أُمِّه إِلى أَرْبَعِينَ يوماً ثم يَسْتَبِينُ خَلْقُه ، فيَكُونُ دُوْدَةً إِلَى أَنْ يَتِمَّ ثَلاثَة أَشْهُرٍ ، ثُمَّ يَكُونُ سَلِيلاً حَكَاه كُرَاع .
[ دغص ] : الدّاغِصَةُ : العَظْمُ المُدَوَّرُ المُتَحَرِّكُ ( 3 ) في رَأْسِ الرُّكْبَةِ ، كَمَا في الصّحاحِ ، وقِيلَ : يَدِيصُ ويَمُوجُ فَوقَ رَضْفِ الرُّكْبَةِ ، وقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ ، هثوَ العَظْمُ في بَاطِنِ الرُّكْبَةِ الَّذِي يَكْتَنِفُه العَصَبُ ، وقال غيرُه : هو عَظْمٌ في طَرَفِهِ عَصَبَتَانِ عَلَى رَأْسِ الوَابِلَةِ ، كُلُّ ذلِكَ اسمٌ ، كالكَاهِلِ والغَارِبِ .
والدّاغِصَةُ : المَاءُ الصّافِي الرَّقيقُ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ ، ج : دَوَاغِصُ .
ودَغِصَت الإِبِلُ ، كفَرِحَ تَدْغَضُ دَغَصاً ، إِذا اسْتَكْثَرتْ مِنَ الصَّلِّيَانِ والنَّوَى ، فالْتَوَى في حَيَازِيمِهَا وغَلاَصِمِها ، وغَصَّتْ بهِ ، ومَنَعَهَا أَنْ تَجْتَرَّ . وإِبِلٌ دَغَاصَي ، وهي تَدْغَصُ بالصِّلِّيَانِ من بَيْنِ أَجْنَاسِ الكَلإِ .
وقالَ ابنُ عَبّاد : الدَّغَصُ محَرَّكَةً : الاِمْتِلاءُ من الأَكْلِ ، ومِنَ الغَضَبِ أَيْضاً .
وأَدْغَصَه : مَلأَه غَيْظاً .
وفِي النّوادِرِ : أَدْغَصَه المَوْتُ : نَاجَزَهُ ، كأَدْعَصَهُ .
والدَّغْصَانُ : الغَضْبَانُ .
وقال أَبُو عَمْروٍ : المُدَاغَصَةُ : الاسْتِعْجَالُ .
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
الدَّاغِصَةَ : الشَّحْمَةُ الَّتِي تَحْتَ الجِلْدَةِ الكَائِنة فَوْقَ الرُّكْبَةِ ، ويُقَالُ : هي العَصَبَةُ .
والدَّاغِصَةُ أَيْضاً : اللَّحْمُ المُكْتَنِز قال :
* عُجَيِّزٌ تَزْدَرِدُ الدوَّاَغِصَا *
ودَغِصَتِ الدّابَّةُ ، إِذا سَمِنَتْ غايَةَ السَّمَنِ ، ويُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا اكْتَنَزَ لَحْمُه : كَأَنَّهُ داغِصَةٌ .
ويُقُال : أَخَذْتُه مُدَاغَصَةً ، أَي مُغَازَّةً .
[ دغفص ] : الدَّغْفَصَةَ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصَاحبُ اللِّسَان ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : هُوَ السِّمَنُ وكَثْرَةُ اللَّحْمِ ( 4 ) . نَقلَه الصّاغانِيُّ هكذا في كتَابَيْه .
هامش
( 1 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : أهده .
( 2 ) اللسان : خلق .
( 3 ) الصحاح واللسان : على .
( 4 ) الذي في الجمهرة 3 / 353 الدغمصة والدعمصة .