وقِيلَ : الدِّعْصُ : قُورٌ مِنَ الرّمْلِ مُجْتَمِعٌ ، وهُوَ أَقَلُّ من الحِقْفِ ، والطّائِفَةُ مِنْهُ دِعْصَةٌ ، قَال :
خُلِقْتِ غَيْرَ خِلْقَةِ النُّسْوَان * إِنْ قُمْتِ فالأَعْلَى قَضِيبُ بانِ
وإِنْ تَوَلَّيْتِ فدِعْصَتانِ * وكُلّ إِدٍّ تَفْعَلُ العَيْنَانِ
ودَعَصَهُ بالرُّمْحِ دَعْصاً : طَعَنَه بِهِ ، وقالَ ابنُ عَبّادٍ : قَتَلَه ، كأَدْعَصَه ، قالَ ابنُ فارِسٍ : كأَنَّه أَنْضَجَهُ فقَتَلَه .
ودَعَصَ برِجْلِهِ ودَحَصَ ، ومَحَصَ ، وقَعَصَ ، إِذَا ارْتَكَضَ .
والدَّعْصاءُ : الأَرْضُ السَّهْلَةُ تَحْمَى عَلَيْهَا الشَّمْسُ ، فتَكُونُ رَمْضاؤُهَا أَشَدَّ حَرّاً مِنْ غَيْرِهَا ، وقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ : ورُبَّمَا تَمَثَّلَ الجَرْمِىُّ أَو النَّهْدِيُّ بِهذَا البيْتِ :
والمُسْتَجِيرُ بعَمْروٍ عِنْدَ كُرْبَتِه * كالمُسْتَجِيرِ مِنَ الرَّمْضاءِ بالنّارِ
فيَقُولُ مِنَ الدَّعْصاءِ بالنارِ ، قَال هكذا لُغَتُهُم .
والمُدْعَصُ ، كمُخْرَجٍ : مَنِ اشْتَدَّ عَلَيْه حَرُّ الرَّمْضَاءِ فهَلَكَ أَو تَفَسَّخَ قَدَماهُ مِنْهُ ، ومن السائِمَةِ والوُحُوشِ كَذلِكَ .
وفي الصّحاحِ : أَدْعَصَهُ الحَرُّ إِدْعَاصَاً : قَتَلَه ( 1 ) ، كَمَا يُقَال : أَهْرَأَهُ البَرْدُ ، عن أَبِي زَيْدٍ .
ويُقَالُ : أَخَذْتُهُ مُدَاعَصَةً ومُدَاعَضَةً ، ومُقَاعَصَةً ومُرَافَصَةً ، ومُحَايَصَةً ، ومُتَايَسَةً : أَيْ مُعَازَّةً ( 2 ) .
وقال اللَّيْثُ المُنْدَعِصُ ( 3 ) : المَيُِّت إِذا تَفَسَّخَ ، هكذا في سائِرِ الأُصُولِ المَوْجُودَةِ ، ومِثْلُه نَصُّ العُبَابِ ، ونَصُّ العَيْنِ : الشَّيْءُ المَيِّتُ ، وفي بَعْضِ النُّسَخِ المُنْبَتُّ ، شُبِّهَ بالدِّعْصِ لوَرَمِهِ أَوْ ضَعْفِه .
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ تَدَعَّصَ اللَّحْمُ : تَهَرَّأ فَسَاداً .
قالَ الصّاغَانِيُّ : والتَّرْكِيبُ يَدُلُّ على دقَّةٍ ( 4 ) ولِينٍ .
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه :
رَمَاهُ فَأَدْعَصَه ، كأَقْعَصَه .
والمَدَاعِصُ : الرِّمَاحُ .
ورَجُلٌ مِدْعَصٌ بالرُّمْحِ : طَعّانٌ ، قال :
لَتَجْدَنِّي بالأَمِيرِ بَرّا * وبالقَنَاةِ مِدْعصَاً مِكَرّا
وقَال جُؤَيَّةُ بنُ عائِذٍ النَّصْرِيّ :
وفِلْقٌ هَتُوفٌ كُلَّما شَاءَ رَاعَهَا * بزُرْقِ المَنَايَا المُدْعِصَاتِ زِجُومُ
وأَدْعَصَه المَوْتُ : نَاجَزَه ، عن الصّاغَانِيِّ .
[ دعفص ] : الدِّعْفِصَةُ ، بالكَسْرِ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : هِيَ المَرْأَةُ الضَّئيلَةُ القَلِيلَةُ الجِسْمِ ، نقَلَه الصّاغَانِيُّ في كِتَابَيْه ، وصَاحِبُ اللِّسَانِ .
[ دعمص ] : الدُّعْمُوصُ ، بالضّمِّ : دُوَيْبَّةٌ تَغُوصُ في الماءِ ، والجَمْعُ الدَّعامِيصُ والدَّعامِصُ أَيْضاً ، قال الأَعْشَى يَهْجُو عَلْقَمةَ بنَ عُلاثَةَ :
فما ذَنْبُنَا إِنْ جاشَ بحْرُ ابنِ عَمِّكُمْ * وبَحْرُكَ سَاجٍ لا يُوارِى الدَّعامِصَا
أَو الدُّعْمُوصُ : دُوْدَةٌ سَوْداءُ تَكُونُ في الغُدْرانِ إِذَا نَشَّتْ ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ ( 6 ) ، وأَنْشَد :
إِذا الْتَقَى البَحْرانِ غُمَّ الدُّعْمُوصْ * فعىَّ أَنْ يَسْبَحَ فيه أَو يَغُوصْ
وأَنْشَدَ اللَّيْثُ :
* دَعَامِيصُ ماءٍ نَشَّ عنْهَا غَدِيرُها *
وقَال ابنُ بَرِّيّ : الدُّعْمُوص : دُودَةٌ لها رَأْسانِ ، تَراها في الماءِ إِذا قَلّ .
والدُّعْمُوصُ : الدَّخّالُ في الأُمُورِ الزَّوّارُ للمُلُوكِ ، قال أُمَيَّةُ بنُ أَبِي الصَّلْتِ :
مِنْ كُلِّ بِطْرِيقٍ لِبِطْ * رِيقٍ نَقِىِّ اللَّوْنِ وَاضِحْ
هامش
( 1 ) في الصحاح : قتله فمات .
( 2 ) في القاموس : مغارة .
( 3 ) في القاموس : " المتدعص " بالتاء . وعلى هامشه عن نسخة أخرى : المندعص بالنون كالأصل .
( 4 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل " رقة " .
( 5 ) الجمهرة 3 / 352 ولم يقيده بالمرأة .
( 6 ) الجمهرة 3 / 335 .