ابنُ بَرِّيّ : تَرَبَّصَ فِعْلٌ يَتَعَدَّى بإِسْقَاطِ حَرْفِ الجَرِّ ، كقَوْلِ الشّاعِرِ :
تَرَبَّصْ بِها رَيْبَ المَنُونِ لعَلَّهَا * تُطَلَّقُ يَوْماً أَو يَمُوتُ حَلِيلُهَا
وقال ابنُ عبّادٍ : يقال رَبَصَنِي أَمْرٌ ، وأَنَا مَرْبُوصٌ .
والرُّبْصَةُ ، بالضّمِّ ، مِنْهُ ، وهِيَ أَيْضاً كالرُّبْشَةِ في اللَّوْنِ ، أَرْبَصُ أَرْبَشُ ، وهُمْ رُبْصٌ .
والرُّبْصَةُ ، أَيْضاً : التَّرَبُّصُ ، يقَالُ : لِي في مَتَاعِي رُبْصَةٌ : أَيْ تَرَبَّصٌ ، كما في الصّحاحِ ، وقالَ غيرُه : لِي عَلَى هذا الأَمْرِ رُبْصَةٌ : أَيْ تَلَبُّثٌ ، وقالَ أَبو حاتِمٍ : لِي بالبَصْرَةِ رُبْصَةٌ ، أَيْ تَرَبُّصٌ .
وقال ابنُ السِّكِّيتِ : يُقَال أَقَامَتِ المَرْأَةُ رُبْصَتَها فِي بَيْتِ زَوْجِهَا ، وهي الوَقْتُ الَّذِي جُعِلَ لزَوْجِهَا إِذا عُنِّنَ عَنْهَا ، فإِنْ أَتَاهَا وإِلاَّ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا .
قال الصّاغَانِيُّ : والتّرْكِيبُ يَدُلُّ على الانْتِظَارِ .
[ رخص ] : الرُّخْصُ ، بالضّمِّ : ضِدُّ الغَلاَءِ ، وقد رَخُصَ السِّعْرُ ، ككَرُمَ ، رُخْصاً : انْحَطَّ ، قال شَيْخُنَا : وحَكَى بَعْضٌ فِيهِ الفَتْحَ ، ولَمْ يَثْبُتْ ، ثُمَّ قِيل : الأَوْلَى تَنْظِيرُه بقَرُبَ حَتّى يَدُلَّ عَلَى الفِعْلِ ومَصْدَرِه الَّذِي هُوَ القُرْبُ ، كالرُّخْصِ ، بالضَّمِّ ، ورَخُصَ .
والرَّخْصُ ، بالفَتْحِ : الشَّيْءُ النّاعِمُ اللَّيِّنُ ، وقَدْ رَخُصَ ، ككَرُمَ ، رَخَاصَةً ، ورُخُوصَةً ، بالضَّمِّ عن أَبِي عُبَيْدٍ : نَعُمَ ولاَنَ .
وقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ : امْرَأَةٌ رَخْصَةُ البَدَنِ ، إِذا كانَتْ نَاعِمَةَ الجِسْمِ .
وأَصابِعُ رَخْصَةٌ : غَيْرُ كَزَّةٍ ، وقالَ اللَّيْثُ : إِنْ وَصَفْتَ بِهَا المَرْأَةَ فرُخْصَانُهَا ( 1 ) نَعْمَةُ بَشَرَتِهَا ورِقَّتُهَا ، وكذلِكَ رَخَاصَةُ أَنامِلِهَا : لِينُهَا ، وإِنْ وَصَفْتَ بِهَا النَّبَاتَ ( 2 ) فرَخاصَتُه : هَشَاشَتُه . قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : ج رَخْصَةٍ رَخَائِصُ ، في الشِّعْرِ ، وهو شَاذٌّ ، وفي المُحْكَمِ : رَخْصٌ رَخَاصَةً ورُخُوصَةً فهو رَخْصٌ ورَخِيصٌ : نَعُمَ ( 3 ) والأُنْثَى رَخْصَةٌ ورَخِيصَةٌ .
والرُّخْصَةُ ، بضَمَّةٍ ، واقْتَصَر عليه الجَوْهَرِيُّ ، وبضَمَّتَيْنِ ، لُغَةٌ في الأُولَى ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ تَرْخِيصُ اللهِ العَبْدَ وفي بَعْضِ النُّسَخِ : للعَبْدِ ، فيمَا يُخَفِّفُه عَلَيْه ، وهُوَ التَّسْهِيلُ ، وهُوَ مَجَازٌ ، ومنْهُ الحَدِيثُ أَنَّ اللهَ تَعَالَى يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخْصَتُه ، كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُتْرَكَ مَعْصِيَتُه . والجَمْعُ رُخْصٌ ، قالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ ، رَضِيَ الله تَعَالَى عنه ، يَصِفُ أَتانا :
وقَدْ أَسَرَّتْ لَقَاحاً وهْيَ تَمْنَحُه * منَ الدَّوَابِرِ لا يُولِينَهُ رُخَصَاً
ومن المَجَازِ : الرُّخْصَةُ : النَّوْبَةُ في الشُّرِْب ، وهي الخُرْصَةُ أَيْضاً ، كالرُّفْصَةِ والفُرْصَةِ ، يُقَال : هذه رُخْصَتِي من الماءِ وخُرْصَتِي ، وفُرْصَتِي ، أَيْ نَوْبَتِي وشِرْبِي ( 5 ) .
وثَوْبٌ رَخْصٌ ورَخِيصٌ : ناعمٌ ، وقال أَبُو عَمْروٍ : الرَّخِيصُ : النّاعِمُ من الثِّيَابِ .
وقال اللَّيْثُ : المَوْتُ الرَّخِيصُ : هو المَوْتُ الذَّرِيعُ ( 6 ) ، وهو مَجَازٌ .
وأَرْخَصَهُ اللهُ ، فهو رَخِيصٌ جَعَلَه رَخِيصاً ، قالَ الشّاعِرُ :
نُغَالِي اللَّحْمَ لِلأَضْيَافِ نِيئاً * ونُرْخِصُهُ إِذَا نَضِجَ القُدُورُ ( 7 )
وأَرْخَصَ الشَّيْءَ : وَجَدَه رَخِيصاً .
وأَرْخَصَه : اشْتَرَاهُ كَذلِكَ أَيْ رَخِيصاً ، كمَا في العُبَابِ .
واسْتَرْخَصَهُ : رَآهُ كَذلِكَ ، أي رَخِيصاً ، عن اللَّيْثِ .
وارْتَخَصَه : عَدَّهُ كَذلِكَ ، أَي رَخِيصاً ، وزادَ ( 8 )
هامش
( 1 ) كذا في اللسان أيضا ، وفي التهذيب : فرخاصتها .
( 2 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : البنان .
( 3 ) في اللسان : تنعم .
( 4 ) في القاموس : " للعبد " وسيشير إليها الشارح .
( 5 ) في الأساس : أي شربي وقلدي .
( 6 ) في الأساس : أهو الوحي الذريع " وفي التهذيب : الموت الرخيص : الذريع .
( 7 ) بهامش المطبوعة المصرية : " يقول : نغليه نيشا إذا اشتريناه ونبيحه إذا طبخناه لأكله ، وتغالي ونغلي واحد كذا في اللسان " .
( 8 ) كذا بالأصل ، والعبارة في الصحاح والأساس واحدة ولم يزد الزمخشري على الجوهري أي معنى آخر .