وعَلَى الثانِيَةِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ ، وهي اللُّغَةُ الفُصْحَى ، ولَوْ قَال : ويُفْتَحُ ، كَانَ أَحْسَنَ : وَلَدُ القُنْفُذِ والأَرْنَبِ ، واليَرْبُوعِ ، والفَأْرَةِ ، والهِرَّةِ ، ونَحْوِهَا ، ولَمْ يَذْكُرِ الجَوْهَرِيُّ القُنْفُذَ والأَرْنَبَ ، وإِنَّمَا ذَكَرَهُمَا الصّاغَانِيُّ .
والدَّرْصُ ، بالكَسْرِ : جَنِينُ الأَتَانِ ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ :
أَذلِكَ أَمْ جَوْنٌ يُطَارِدُ آتُنَا * حَمَلْنَ فأَرْبَى حَمْلِهِنَّ دُرُوصُ
أَرْبَى : أَعْظَمُ وأَكْبَرُ .
ومِنْ أَمْثَالِهِم : ضَلَّ دَُرْيٌص - كزُبَيْرٍ - نَفَقَهُ ، أَيْ جُحْرَه ، ويُرْوَى ضَلَّ الدُّرَيْصُ يُضْرَبُ لمَنْ يُعْنَي ( 1 ) - هكذَا في النُّسَخِ ، وفي الصّحاحِ والعُبَابِ لِمَنْ يَعْيَا - بأَمْرِه ويُعِدُّ حُجَّةً لِخَصْمِهِ ، فيَنْسَى عِنْدَ الحاجَةِ . أَخْصَرُ مِنْ ذلِكَ عِبَارَةُ الأَسَاسِ : يُقَال ذلِكَ لِمَنْ أَخْطَأَ حُجَّتَهُ . ج : دِرِصَةٌ ، كعِنْبَةَ ، ٍ وأَدْراصٌ ، عن الأَصْمَعِيّ ، وعَلَيْهُمَا اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ ، ودرْصَانٌ ، بالكَسْرِ ، ودُرُوصٌ ، بالضّمِّ ، وأَدْرَصٌ ، كأَفْلُسٍ ، نَقَلَهُنَّ الصّاغانِيُّ .
ويُقَال : وَقَعُوا فِي أُمِّ أَدْرَاصٍ ، أَيْ الدَّاهِيَة ، وفي الأَسَاسِ : المَهْلَكَةِ ، قالَ : وأَصْلُه جِحَر ( 2 ) الفَأْرِ . وفِي العُبَاب : يُقَالُ ذلِكَ عِنْدَ اسْتِحْكَامِ البَلاَءِ ؛ لأَنّ أُمَّ أَدْرَاصٍ جُحْرُها مَمْلُوءٌ تُرَاباً ، إِذا عَثَرَ فيهِ إِنْسَانٌ أَو دَابَّةٌ لا يَكادُ يَتَخَلّصُ ، وأَنْشَد . الجَوْهَرِيُّ لِطُفَيْل :
فَما أُمُّ أَدْراصٍ بأَرْضٍ مَضِلَّةٍ * بِأَغْدَرَ مِنْ قَيْسٍ إِذا اللَّيْلُ أَظْلَمَا
وقَالَ : أُمُّ أَدْراصِ اليرْبُوعُ . قالَ الصّاغَانِيُّ : ولَيْس البيْتُ لطُفَيْلٍ ، وإِنَّما هُو لِعامِرِ بنِ مالِكٍ مُلاعِبِ الأَسِنَّةِ ، قُلْتُ : وقِيلَ : لشُرَيْحِ بنِ الأَحْوصِ ، وفي كِتَابِ الأَلْفَاظ : هو لقَيْسِ بنِ زُهَيْرٍ .
ونَاقَةٌ دَرُوصٌ ، كصَبُورٍ : سرِيعةٌ ، عن ابنِ الأعْرابِيّ .
ونابٌ دَرْصاءُ ، ودَلْصاءُ : تَكَسَّرتْ ( 3 ) أَسْنَانُهَا كِبَراً وهَرَماً ، وقَدْ دَرِصَتْ ودَلِسَتْ ، كفَرِحَ ، وكَذلِكَ دَلْقَاءُ ، ودَلُوقٌ ، ودَرُومٌ ، كما سيأْتِي في مَوْضِعِه .
* ومِمّا يُسْتَدْرك عليه :
الأَحْوَلُ ، يُقَالُ له : أَبُو أَدْراصِ ، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ ، ونَاقَةٌ دِرْصٌ كدَرُوصٍ ، عنْهُ أيضاً .
[ درفص ] : الدُّرَافِصُ ، بالضَّمِّ ، أَهْمَلُه الجوْهرِيُّ وصاحبُ اللِّسانِ ، وقالَ ابنُ عَبّادٍ : هو العَظِيمُ الضَّخْمُ ، كَذَا في العُبَاب والتَّكْمِلَةِ .
[ درقص ] : الدُّرْدَاقِصُ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وصاحِبُ اللِّسَانِ ، وهُوَ لُغَةٌ في الدُّرْداقِسِ ، بالسِّين ، وقد ذَكَرُه الجَوْهَرِيُّ في مَوْضِعِه ، وهو بالضَّمِّ : طَرَفُ العُنُقِ الأَعْلَى ، عَنِ ابنِ عبّاد ، ج : الدُّرْدَاقِصَاتُ والدُّرْدَاقِساتُ أَو عَظْمٌ صَغِيرٌ في مَغْرِزِ الرَّأْسِ ، يَفْصِلُ بَيْنَه وبَيْنَ العُنُقِ ، وقَدْ تَقَدَّمَ في السِّين ، وهي لَفْظَةٌ رُوْمِيَّةٌ .
[ درمص ] :
* وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيه :
الدَّرْمَصَةُ : التَّذَلُّلُ ، وقَدْ أَهْمَلَه الجَمَاعَةُ وأَوْرَدَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ ، وكَأَنّ مِيمَه مُنْقَلِبَةٌ عَنِ البَاءِ .
ورَجُلٌ دُرَامِصٌ : دُرَافِصٌ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ .
[ دصص ] : الدَّصْدَصَةُ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وقَالَ اللّيْثُ : هُوَ ضَرْبُكَ المُنْخثلَ بيَدَيْكَ ( 4 ) ، ونَصُّ العَيْنِ : بكَفَّيْكَ ( 5 ) .
وعَنِ ابنِ الأَعْرَابِيِّ : دَصَّ خَدَمَ سائِساً ، وكذلِكَ ، دَضَّ ، بالضادِ المُعْجَمَةِ .
[ دعص ] : الدِّعْصُ ، بالكَسْرِ ، عَلَيْهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ ، وزادَ اللَّيْثُ والدِّعْصَةُ ، بهَاءٍ ، قالَ فمَنْ أَنَّثَه أَرادَ الرَّمْلَةَ ، ومَنْ ذَكَّرَه أَرادَ الكَثِيبَ : قِطْعَةٌ مِنَ الرَّمْلِ مُسْتَدِيرَةٌ ، كَمَا في الصّحاحِ ، أَو الكَثِيبُ مِنْهُ المُجْتَمِعُ ، أَو الكَثِيبُ الصَّغِيرُ ، نَقَلَهُمَا الصّاغَانِيُّ في العُبَاب ، ج : دِعَصٌ ، كعِنَبٍ ، عن الصّاغَانِيِّ ، وأَدْعَاصٌ ، ودِعَصَةٌ ، كعِنَبَةٍ .
هامش
( 1 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : لمن يعيا .
( 2 ) في الأساس : " جحرة " .
( 3 ) في التكملة : التي سقطت أسنانها .
( 4 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : بيدك .
( 5 ) ومثله في اللسان والتكملة .