قال ابنٌ سِيدَه : ولم يُفَسِّرْه ، وأُراه عَنَى : بَسَرَ وعَبَسَ .
ومن المَجازِ : نَكَسْتُ الخِضَابَ ، إِذا أَعَدْتَ عليه مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ ، قال :
* كالوَشْمِ رُجِّعَ في اليَدِ المَنْكوسِ *
وقال ابن شُمَيْلٍ : نَكَسْتُ فُلاناً في ذلِكَ الأَمْرِ ، أَي رَدَدْتُه فيه بَعْدَ ما خَرَجَ منه .
وإِنَّه لَنِكْسٌ من الأَنْكاسِ : لِلرَّذْلِ ، وهو مجازٌ .
ونَكِسَ الرَّجُلُ ، كعُنِىَ ، عن نُظَرَائِه : قَصَّرَ .
ونُكِسَ السَّهْمُ في الكنِانَه : قُلِبَ .
* ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه :
أَنْكس : نَوْعٌ من السمَك عظيمٌ جِدّاً .
[ نمس ] : النَّامُوسُ : صاحب السِّرِّ ، أَي سِرِّ المَلك ، وعَمَّه ابنُ سِيدَه ، وقال أَبو عُبَيْدٍ : هو الرجُلُ المُطَّلعُ عَلَى باطِنِ أَمْرِكَ ، المَخْصُوصُ بما تَسْتُرُه مِن غيرِه .
أَو هو صاحِبُ سِرِّ الخَيْرِ ، كما أَنّ الجَاسُوسَ صاحبُ سِرِّ الشَّرِّ .
وأَهْلُ الكِتابِ يُسَمُّون جِبْرِيلَ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم : النّامُوسَ الأَكْبَرَ ، هو المُرَادُ في حَدِيثِ المَبْعَثِ ، في قولِ وَرَقَةَ ( 1 ) ، لأَنَّ اللهَ تَعَالَى خَصَّه بالوَحْيِ والغَيْبِ الَّذي ( 2 ) لا يَطَّلِع عليهِمَا غيرُه . والنّامُوسُ : الحَاذِقُ الفَطِنُ .
والنّامُوسُ : مَنْ يَلْطُفُ مَدْخَلُه ، في الأُمُورِ بِلُطْفِ إحْتِيَالٍ ، قالَهُ ، الأَصْمَعِيُّ .
والنّامُوسُ : قُتْرةُ الصَّائِدِ الّذِي يَكْمُن فيها للصَّيْدِ ، قال أَوْسُ بنُ حَجرٍ :
فلاَقَى عَلَيْها مِن صُبَاحَ مَدَمِّراً * لِنامُوسِه مِنَ الصَّفِيح سَقَائِفُ
قال ابنُ سِيدَه : وقد يُهْمَزُ ، قال : ولا أَدْرِي مَا وَجْهُ ذلك . وقد نَامَسَ الصّائِدُ ، إِذا دَخَلَهَا ، وهو مُنَامِسٌ .
والنَّامُوسُ : الشَّرَكُ ، لأَنّه يُوَارَى تَحْتَ الأَرْضِ ، قال الرَّاجِزُ يَصِفُ رِكَابَ الإِبِلِ ( 3 ) :
يَخْرُجْنَ مِنْ مُلْتَبِسٍ مُلَبَّسِ * تَنْمِيسَ نامُوسِ القَطَا المُنَمِّسِ
أَي يَخْرُجْنَ مِن بَلَدٍ مُشْتَبِهِ الأَعْلامِ ، يَشْتَبِه على مَنْ يَسْلُكُه ، كما يَشْتَبِه علَى القَطَا أَمْرُ الشَّرَكِ الَّذِي يُنْصَبُ له .
والنّامُوسُ : النَّمَّامُ ، كالنِّمَّاسِ ، كشَدَّادٍ ، وقد نَمَسَ ، إِذا نَمَّ .
والنَّامُوسُ : مَا تُنُمِّسَ بِه وعِبَارَةُ الصّحاح : ما يُنَمِّسُ به الرَّجُلُ مِن الإحْتِيَالِ .
والنَّامُوسُ : عِرِّيسَةُ الأَسَدِ ، شُبِّه بمَكْمَنِ الصّائِدِ ، وقد جاءَ في حَدِيثِ سَعْدٍ : أَسَدٌ في نامُوسِه ، كالنَّامُوسَةِ .
والنِّمْسُ ، بالكَسْر : دُوَيْبَّةٌ عَرِيضَةٌ كَأَنَّهَا قِطْعَةُ قَدِيدٍ ، تكون بِمِصْرَ ونَوَاحِيها ، وهي من أَخْبَث السِّبَاعِ ، قال ابنُ قُتَيْبَةَ : تَقْتُل الثُّعْبَانَ ، يَتَّخِذُها النَّاظرُ إِذا إشْتَدَّ خَوفُه مِن الثَّعابِينِ ، لأَنَّها تَتَعَرَّضُ لهَا ، تَتَضَاءَلُ وتَسْتَدِقُّ حتَّى كأَنَّهَا قِطْعَةُ حَبْلٍ ، فإذا انْطَوَى عَلَيْهَا زَفَرتْ وأَخَذَتْ بنَفَسِهَا ، فإنتَفَخ جَوفُها فَيَتَقَطَّعُ الثُّعْبَانُ . والجَمْعُ : أَنْمَاسٌ ، ويُقَال : فِي النّاسِ أَنْمَاسٌ وقال ابنُ قُتَيْبَةَ : النِّمْسُ : ابنُ عِرْسٍ وقال المُفَضَّلُ بنُ سَلَمَةَ : هو الظَّرِبانُ ، والَّذِي يَظْهَرُ من مَجْمُوعِ هذه الأَقْوَالِ أَنَّ النِّمْسَ أَنواعٌ ، وهكذا ذَكَرَه الإِمامُ الرِّافِعِيُّ أَيضاً في الحَجِّ ، فبهذا يُجْمَعُ بينَ الأَقْوالِ المُتبايِنَةِ .
والنَّمَسُ بالتَّحْرِيك : فسَادُ السَّمْنِ والغَالِيَةِ ، وكُلِّ طِيبٍ أَو دُهْنٍ إِذا تَغَيَّر وفَسَد فَسَاداً لَزِجاً ، وقد نَمِسَ ، كفَرِحَ ، فهو نَمِسٌ ، قال بعضُ الأَغْفَال :
* وبِزُيَيْتٍ نَمِسٍ مُرَيْرِ *
والأَنْمَسُ : الأَكْدَرُ ، يُقَال للْقَطَا : نُمْسٌ ، بالضَّمِّ ، لِلَوْنِهَا ، وقد رَوَى أَبو سَعِيدٍ قولَ حُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ :
كنَعَائمِ الصَّحْرَاءِ في دَاوِيَّةٍ * يَمْحَصْنَها كنَوَاهِقِ ( 4 ) النُّمْسِ
هامش
( 1 ) نصه كما في التهذيب : " وفي حديث المبعث أن خديجة وصفت أمر النبي صلى الله عليه وسلم لورقة بن نوفل ، وكان قد قرأ الكتب ، فقال : إن كان ما تقولين حقا فإنه ليأتيه الناموس الذي كان يأتي موسى عليه السلام " .
( 2 ) في اللسان والنهاية : اللذين .
( 3 ) اللسان : يصف الركاب ، يعني الإبل .
( 4 ) في التكملة : كتواهق .