ورواه قَومٌ : " لا نَافِسٍ " بالفَاءِ ، حَكَى ذلِك أَبُو حَنِيفَةَ ، وقال : لا أَعْرفُه إِنما المَعْرُوفُ : ناقِس ، بالقَاف .
والأَنْقَسُ : ابنُ الأَمَةِ ، لِمَا بِهِ مِن الجَرَبِ .
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
رَجُلٌ نَقِسٌ ، ككَتِفٍ : يَعِيبُ النَّاسَ ويُلَقِّبُهم ، وقد نَاقَسَهُم .
وانْتَقَسُوا : قَرَعُوا النَّاقُوسَ .
والنُّقُسُ ، بضمِّتَيْن : جَمْع نَاقُوسٍ ، على تَوَهُّمِ حَذْف الأَلف ، وبه فُسِّر قولُ الأَسْودِ بنِ يَعْفُرَ :
وقَدْ سَبَأْتُ لِفِتْيَانٍ ذَوِي كَرَمٍ * قَبْلَ الصَّباحِ ولَمَّا تُقْرَعِ النُّقُسُ
ونَقَسَ النَّاقُوسُ : صَوِّتَ .
ونَقَسَ بَيْنَ القَوْمِ : أَفْسَدَ .
ونَقَسَ المَرْأَةَ : بَاضَعَهَا ، نَقَلَه ابنُ القَطَّاع .
[ نقنس ] :
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
نِقِّنِسُ ( 1 ) ، بكسر النُّونَيْن وتشديد القاف المكسورة : قريةٌ بالبَلْقَاءِ ، وقَريَةٌ بالشامِ ( 2 ) ، كانَتْ لسُفْيَانَ ابنِ حَرْبٍ أَيّامَ تِجَارَتِه ، ثمّ كانَتْ لوَلَدِه بَعْدَه .
[ نقيس ] : ونَقْيُوسُ : قَرْيَةٌ بَيْنَ الفُسْطَاطِ والإِسْكَنْدَرِيَّة ، كانت بها وَقْعةٌ لعَمْرو بن العَاص والرُّومِ لَمّا نَقَضُوا .
[ نكس ] : نَكَسَهُ يَنْكُسُه نَكْساً : قَلَبَه علَى رَأْسه ، فإنْتَكَس ، وقال شَمِرٌ : النَّكْسُ : يَرجِعُ إِلى قَلْبِ الشيْءِ ورَدِّه وجَعْلِ أَعْلاه أَسْفَلَه ، ومُقَدَّمِه مُؤَخَّرَه . وقالَ الفَرّاءُ [ في قَوْلَه تعالى ] : ( ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُؤُوسِهِمْ ) ( 3 ) يقولُ : رَجَعَوا عَمّا عَرَفُوا مِن الحُجِّة لإِبراهِيمَ عليه السّلامُ .
ونَكَس رَأْسَه : أَمالَهُ ، كنَكَّسَه تَنْكِيساً ، والتشديدُ للمُبَالَغةِ ، وبه قَرَأَ عاصِمٌ وحمزةُ ( ومَنْ نُعَمِّرْهُ نَنَكِّسْهُ ) ( 4 ) وقرأَ غيرُهما بفتحِ النُّونِ وضمِّ الكاف ، أَي مَن أَطَلْنا عَمُرَه نَكَّسْنَا خَلْقَه فصارَ ( 5 ) بعدَ القُوَّة الضَّعْفُ ، وبعدَ الشَّبَابِ الهَرَمُ .
وفُلانٌ يَقْرَأُ القُرْآنَ مَنْكُوساً ، أَي يَبْتَدِئُ من آخِرِه ، أَي مِن المُعَوِّذَتَيْن ثُمَّ يرتَفِعُ إِلى البَقَرةِ ، ويَخْتِمُ بالفَاتِحَةِ ، والسُّنَّةُ خِلافُ ذلِكَ . أَو يبدأُ مِن آخِرِ السُّورةِ فيقرأُهَا إِلى أَوّلِهَا مَقْلُوباً ، وفي نُسْخَةٍ مَنْكُوسَة ، وهذا الوَجْهُ الأَخيرُ نقلَه أَبو عُبَيْدٍ ، قال : وتَأَوَّلَ به بَعْضٌ الحَدِيثَ أَنّه قِيلَ لابنِ مَسْعُودٍ ، رضِيَ اللهُ عنه : إِنّ فُلاناً يَقْرَأُ القُرْآنَ مَنْكُوساً ، قالَ : ذلِك مَنْكُوسُ القَلْبِ ، قال أَبو عُبَيْدٍ : وهذا شيءٌ ما أَحْسَبُ أَحداً يُطِيقُه ، ولا كانَ هذا في زَمَنِ عبدِ اللهِ ، قال : ولا أَعْرِفُه ، قال : ولكن وَجْهه عِنْدي أَن يَبْدَأَ من آخِرِ القُرْآنِ من المُعَوِّذتين ثُمّ يَرتفعَ إِلى البقرة كنَحْوِ ما يَتَعَلَّمُ الصِّبْيَانُ في الكُتّاب ، وكِلاهَمَا مَكْرُوهٌ ، لا الأَوَّلُ في تَعْليمِ الصِّبْيَة ، والعَجَميِّ المُفَصَّلَ ( 6 ) وإِنما جاءَت الرُّخْصَةُ لهم لصُعُوبةِ السُّورِ الطِّوَالِ عليهم ، فَأَمَّا مَن قَرَأَ القُرْآنَ وحَفِظَه ثمّ تَعَمِّد أَنْ يَقْرَأَه من آخِرِه إِلى أَوَّلِه ، فهذَا هو النَّكْسُ المَنْهِيُّ عنه ، وإِذا كَرِهْنَا هذا فنَحْنُ للنَّكْس من آخِرِ السُّورةِ إِلى أَوَّلِها أَشَدُّ كَرَاهَةً إِن كانَ ذلكَ يكون . والمَنْكوسُ فِي أَشْكَالِ الرَّمْلِ ثَلاَثَةُ أَزْوَاجٍ مُتَوَالِيَةٍ يتلوُهَا فَرْدٌ هكذا وبعضُهم يُسَمِّيه الإِنْكِيس ( 7 ) مِثَال إِزْميلٍ .
والوِلاَدُ المَنْكوسُ : أَنْ تَخْرُجَ رِجْلاهُ ، أَي المَوْلودِ قَبْل رَأْسِه ، وهو اليَتْنُ ، كما سَيَأْتِي .
والنُّكْسُ والنُّكَاسُ ، بضَمِّهما ، الأَخيرُ عن شَمِرٍ ، وكذلك النَّكْسُ ، بالفَتْح : عَوْدُ المَرِيضِ ( 8 ) في مَرَضه بَعْدَ النَّقِهِ وقال شَمرٌ : بَعْدَ إِفْرَاقِه ( 9 ) ، وهو مَجَازٌ ، قال أُمَيَّةُ بنُ أَبي عائذٍ الهُذَلِيُّ :
خَيالٌ لِزَيْنَبَ قدْ هاجَ لي * نُكَاساً مِنَ الحُبِّ بَعْدَ إنْدِمَالِ
هامش
( 1 ) ضبطت نصا في معجم البلدان : بكسر أوله وثانيه ، ونونه مشددة .
( 2 ) في معجم البلدان : من قرى البلقاء من أرض الشام .
( 3 ) سورة الأنبياء الآية 65 والزيادة عن التهذيب .
( 4 ) سورة يس الآية 68 .
( 5 ) التهذيب : " فصار بدل . . . وبدل الشباب " .
( 6 ) في التهذيب : من المفصل .
( 7 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى ، صورة الإنكيس ، هكذا :
( 8 ) في القاموس : " المرض " .
( 9 ) في اللسان : بعد مثالته ، يعني مثوله للشفاء وتحسن صحته .