قال اللَّيْثُ : والنَّتْشُ أَيْضاً : جَذْبُ اللَّحْمِ ونَحْوِه قَرْصاً ونَهْشاً .
والنَّتْشُ ، والنَّتْفُ وَاحِدٌ ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ ، والسِّينُ لُغَةٌ فيه .
ومن المجَاز : النَّتْشُ : الاكْتِسَابُ ، وَقَدْ نَتَشَ لأَهْلِه يَنْتِشُ نَتْشاً : اكْتَسَبَ لَهُمْ واحْتَالَ ، وقَالَ اللَّحْيَانِيّ ، هُوَ يَكْدِشُ لِعيالِه ويَنْتِشُ ، ويَعْصِفُ ، ويَصْرِفُ .
والنَّتْشُ : الضَّرْبُ بالعَصَا ، يُقَال : نَتَشَه بالعَصَا نَتْشاً .
والنَّتْشُ : الدَّفْعُ بالرِّجْلِ يُقَالُ : نَتَشَ الرَّجُلُ الحَجَرَ برِجْلِه ، إِذا دَفَعَهُ ، قالَهُ ابنُ شُمَيلٍ .
والنَّتْشُ : عَيْبُ الرَّجُلِ سِرّاً ، كالتَّنْتاشِ ، بالفَتْحِ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ .
ويُقَالُ : بِئْرٌ لا تُنْتَشُ [ ولا تنكش ] ( * ) ، أَيْ لا تُنْزَحُ ، أَيْ لِعُمْقِهَا .
وفي الحَدِيثِ لا يُحِبُّنا أَهْلَ البَيْتِ حامِلُ القَبَلَةِ ( 1 ) ، ولا النُّتّاشُ أَي السَّفَلُ - وقال الفَرّاء : النُّتَاشُ ، أَي كغُرَابٍ كما ضَبَطَه الصّاغَانِيُّ - والنُّعَاشُ والعَيّارُونَ ، وَاحِدُهُم ناتِشٌ ، كأَنَّهُم انتُتِشُوا ، أَي انْتُتِفُوا من جُمْلَةٍ أَهْلِ الخَيْرِ ، وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ ، نُتّاشُ النّاسِ : رُذَالُهُم . وقال ابنُ الأَثِيرِ : شِرَارُهُم .
والنَّتَشُ - مُحَرَّكَةً - من النَّبَاتِ : ما يَبْدُو أَوّلَ ما يَنْبُتُ من أَسْفَلَ وفَوْقَ .
ومنه يُقَال : أَنْتَشَ الحَبُّ ، إِذا ابْتَلَّ فَضَرَبَ نَتَشَهُ في الأَرْضِ .
وأَنْتَشَ النَّبَاتُ : أَخْرَجَ رَأْسَه من الأَرْضِ قَبْلَ أَنْ يُعْرِقَ ( 2 ) ، نقله اللَّيْثُ .
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
النَّتْشُ : البَيَاضُ الذي يَظْهَرُ في أَصْلِ الظُّفرِ .
ونَتَشَ الجَرَادُ الأَرْضَ يَنْتِشُهَا : أَكَلَ نَبَاتَهَا .
وما نَتَشَ منه شَيْئاً ، أَي ما أَخَذَ .
وما أَخَذَ إِلاَّ نَتْشاً ، أَي قَلِيلاً .
ومِنْتِيشَةُ ، بالكَسْرِ : بَلَدٌ بالأَنْدَلُسِ ، هكذا ضَبَطَهُ الصّاغَانِيُّ ، وقالَ ياقُوت : بالفَتْحِ ، وهِيَ من كُورَةِ جَيَّانَ ، حَصِينَةٌ مُطِلَّةَ على بَسَاتِينَ وأَنْهَارٍ وعُيُونٍ ، وقِيلَ : إِنَّهَا من قُرَى شاطِبَةَ ، ومِنْهَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحْمنِ بنِ عِيَاضٍ الَمْخزُومِيّ المُقَرئُ الشّاطِبيُّ المِنْتيِشيُّ ، رَوَى عَنْه أَبُو الوَلِيدِ ابنُ الدَّبّاغِ الحَافِظُ .
ومَنْتَشَا ، بالفَتْحِ : بَلَدٌ بالرُّومِ ، أَو هُوَ الَّذِي قَبْلَه ، ويُنْظَر فِيهِمَا هَلْ مِيْمُهُمَا أَصْلِيَّة فيُذْكَرانِ في " م ن ت ش " ، أَوْ زَائِدَة ولا إِخالُهَا .
وأَنَتْشَ الثَّوْبُ : أَخْلَقَ ، نَقَلَهُ ابنُ القَطّاع .
وتَنَاتِيشُ الدِّيْنِ : بَقَايَاهُ .
وما نَتَشَ بكَلِمَةٍ : أَيْ ما تَكَلَّم بِهَا ، نقلَه ابنُ القَطّاع ، رَحِمَهُ اللهُ ، وأَنَا أَخْشَى أَنْ يَكُونَ مُصَحَّفاً عَنْ نَبَشَ بالمُوَحَدَّة .
ويُقَالُ : هُوَ يَنْتِشُ مِنْ كُلِّ عِلْمٍ ، ويَنْتِفُ منه ، أَيْ يَأْخُذُ ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ .
[ نجش ] : النَّجْشُ : أَن تُوَاطِئَ رَجُلاً إِذا أَرادَ بَيْعاً أَنْ تَمْدَحَه ، قالَهُ أَبو الخَطّابِ .
أَوْ هو أَنْ يُرِيدَ الإِنْسَانُ أَنْ يَبِيعَ بِيَاعَةً فتُسَاوِمَهُ فِيهَا بثَمَنٍ كَثِيرٍ ، لِيَنْظُرَ إِلَيْكَ ناظِرٌ فيقَعَ فِيهَا . وقَدْ كُرِهَ ذلِك ، نَجَشَ يَنْجُشُ نَجْشاً .
وقالَ أَبو عُبَيْدٍ : النَّجْشُ في البَيَعِ : أَن يَزِيدَ الرّجلُ ثَمَنَ السِّلْعَةِ وهُو لا يُرِيدُ شِرَاءَهَا ، ولكِنْ لِيَسْمَعَه غَيْرُه فيَزِيدَ بزِيادَتِه ، وهُوَ الَّذِي يُرْوَى فيه عن أَبِي أَوْفَى ( 4 ) : " النّاجِشُ آكِلُ رِباً خائِنٌ " .
أَو أَنْ يَنْفِّرَ النّاسَ عَنِ الشَّيْءِ إَلَى غَيْرِه ، وناجِشُو سُوقِ الطَّعامِ مِنْ هذا .
هامش
( * ) ساقطة من الكويتية .
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : القبلة محركة ، خرزة يؤخذ بها ، كما سيأتي في المتن ، ووقع في اللسان : القيلة بالياء وفسرها في مادة ق ي ل بالأدرة ، وأظنه تصحيفا فحرره " وفي النهاية واللسان " القيلة " .
( 2 ) في التهذيب والتكملة : " يعرف " وفي اللسان فكالأصل والقاموس .
( 3 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : " بها " .
( 4 ) في التهذيب : " ابن أوفى " وفي اللسان : " أبي الأوفى " .