الحَدِيدَ ، يُعْمَلُ منه المَخاصِرُ للجَنَائِبِ ( 1 ) ، وعَكَاكِيزُ نَقَلَه ابنُ سِيدَه عنه .
قُلْتُ : وقَدْ أَغْفَلَ المُصَنّفُ ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى ، الآبَنُوسَ في كتَابِه ، وذَكَرَه هُنَا اسْتِطْرَاداً ، وقَدِ اسْتُدْرِكَ عَلَيْهِ في مَحَلّه .
والنَّبَشُ ، بالتَّحْرِيكِ : الجَمَلُ الَّذِي فِي خُفِّه أَثَرٌ ، يَتَبَيَّنُ فِي الأَرْضِ مِنْ غَيْرِ أَثرِه ( 2 ) ، يُقَال : بَعِيرٌ نَبَشٌ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ عَبّادٍ .
ونُبَيْشَةُ الخَيْرِ ، كجُهَيْنَةَ ، هُوَ عَمْرُو بنُ عَوْفٍ الهُذَلِيّ بن طَرِيفٍ نَزَلَ البَصْرَةَ ، رَوَى عنه أَبُو المُلَيْحِ ، وأُمُّ عاصِمٍ ، قَالَ الحَافِظُ : أَخْرَجَ لهُ مُسْلِمٌ وأَهْلُ السُّنَنِ .
وهوُذْةَ ُبنُ نُبَيْشَةَ ، ولَمْ يَذْكُرْه الذَّهَبِيُّ ولا ابنُ فَهْدٍ ولا الحَافِظُ ، صَحابِيّانِ ، وإِنّمَا ذَكَرُوا نُبَيْشَةَ : رَجُلٌ آخَرُ لَهُ صُحْبَة ، قَالَ الصّاغَانِيُّ : هَوْذَةُ بنُ نُبَيْشَةَ السُّلَمِيّ ، ثم مِنْ بني عُصَيَّةَ ، كَتَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ، صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلّم أَنّهُ أَعْطَاهُ ما حَوَى الجَفْرُ كُلُّه .
قُلْتُ : فَهُوَ مُسْتَدْرَكٌ على الحَافِظَينِ ، تُوُفِّي في حَياتِه ، صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، لَهُ ذِكْرٌ في حَدِيثِ ابن عَبّاسٍ .
ونُبَيْشَةُ بنُ حَبِيب بنِ عَبْدِ العُزَّي السُّلَمِيُّ ، أَحَدُ فُرْسَانِهِم ، رَفِيقٌ لامْرِئِ القَيْسِ بنِ حُجْرٍ الكِنْديِّ ، حِينَ خَرَجَ إِلى قَيْصَرَ مَلِكِ الرُّومِ .
وسَمّوْا نُبَاشَةَ ، كثُمامَة ، ونَابِشاً .
والأُنْبُوشُ ، بالضّمِّ : أَصْلُ البَقْلِ المَنْبُوش ، كَمَا نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ أَو الشَّجَرُ المُقْتَلَعُ بأَصْلِه وعُرُوقِهِ ، كالأُنْبُوشَةِ ، ج : أَنابِيشُ ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لامْرِئِ القَيْسِ :
كَأَنّ السِّبَاعَ فِيهِ غَرْقَى عَشِيَّةً ( 3 ) * بأَرْجائِهِ القُصْوَى أَنابِيشُ عُنْصُلِ
قالَ أَبُو الهَيْثَمِ : وَاحِدُ الأَنَابِيشِ أُنْبُوشٌ وأُنْبُوشَةٌ ، وهُوَ ما نَبَشَه المَطَرُ ، قال : وإِنَّمَا شبَّه غَرْقَى السِّباع بالأَنَابِيشِ ، لأَنّ الشَّيْءَ العَظِيمَ يُرَى من بعِيد صَغِيراً ( 4 ) ، أَلا تَرَاهُ قالَ : بأَرْجائِه القُصْوَى ، أَي البُعْدَي . شَبَّهَهَا بَعْدَ ذُبُولِهَا ويُبْسِها بِهَا .
والنَّبَّاشُ بنُ زُرارَةَ بن وَقْدانَ بنِ حَبِيبِ بنِ سَلاَمَةَ بنِ غُويّ ( 5 ) بنِ جُرْوَة بن أُسَيِّدٍ التَّمِيميّ الأُسَيِّدِي ، هو أَبُو هالَةَ والدُ هِنْدٍ ، تُوفِّي قبلَ المَبْعَثِ ومالِكُ بنُ زُرارَةَ بنِ النَبّاشِ ، وأَبُو هالَةَ بنُ النَّبّاشِ بنِ زُرَارَةَ ، أَو زُرَارَةُ بنُ النَّبّاشِ ، أو مَالِكُ بنُ النَّبّاشِ بنِ زُرارَةَ ، الأَخِيرُ قولُ الزُّبَيْرِ بنِ بَكّارٍ : زَوْجُ خَدِيجَةَ بنتِ خُوَيْلِدِ بنِ أَسَدِ بنِ عَبْدِ العُزَّي ، أُمِّ المُؤْمِنينَ ، رضي الله تَعالَى عنها ، والِدُ هِنْدِ بن ِأَبِي هَالَةَ ، الصّحابِيّ ، رَبِيبِ رَسُولِ الله صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ والوَصّاف لِحلْيِتَه الشرِيفَةِ ، وكانَ أَخَا فاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ ، وخالَ الحَسَنِ والحُسَيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم شَهِدَ أُحُداً ، وقُتِلَ مَع عَلِيٍّ ، يَوْمَ الجَمَلِ ، وسِيَاقُ عَبَارَةِ المُصَنِّفِ في إِيراد هذِهِ الأَسْمَاءِ عَلَى هذَا الوَجْه غيرُ مُحَرّر ، والذِي صَحّ في اسمِ أَبِي هالَةَ هو ما ذَكَرَه أَوّلاً ، ومثلُه في الإِصابَةِ والمعاجِم ، فتأَمَّلْ ، وقال ابنُ حِبّان : اسْمُ ابنِ أَبِي هالَةَ هِنْدُ بنُ النَّبّاشِ بنِ زُرَارَةَ ، وروَى شُعْبَةُ عن قَتَادَةَ ما نَصُّه : أَبُو هَالَةَ زَوْجُ خَدِيجَةَ - هِنْدُ بنُ زُرَارَةَ بنِ النَّبَّاشِ ، قال الذَّهَبيُّ : والعَجَبُ من ابنِ مَنْدَه وأَبي نُعَيْم كَيْفَ ذَكَرَا أَبا هَالَةَ في الصّحابَةِ ، وهُوَ قَدْ تُوفِّي قَبْلَ المَبْعَثِ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
الأُنْبُوشُ : ما نُبِشَ ، عن اللّحْيَانِيّ .
والأُنْبُوشُ : البُسْرُ المَطْعُون فيه بالشَّوْكِ حَتَّى يَنْضَجَ .
والأَنَابِيشُ : السَّهَامُ الصِّغارُ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ ، وذَكَرَ شَيْخُنَا عن جَمَاعةٍ من أَهْل الأَشْبَاهِ أَنّ الأَنَابِيشَ لا وَاحِدَ له .
ونَبَّشَ في الأَمْرِ : اسْتَرْخَى فِيهِ ذَكَرَهُ الأَزْهَرِيُّ عن أَبِي تُرَابٍ عن السُّلَمِيِّ ، والصّوابُ بتَقْدِيمِ الباءِ على النّونِ ، وقد تقَدّم .
[ نتش ] : النَّتْشُ ، كالضَّرْبِ ، قالَ الليَّثْ : هو اسْتِخْرَاجُ الشَّوْكَةِ ونَحْوِها بالمِنْتَاشِ ، كمِحْرَابٍ اسْم للمِنْقَاشِ الَّذِي يُنْتَشُ به الشَّعرُ ، قال الأَزْهَرِيُّ : والعَرَبُ تَقُول للمِنْقَاشِ : مِنْتَاخٌ ومِنْتَاشٌ .
هامش
( 1 ) في اللسان : النجائب .
( 2 ) في المطبوعة الكويتية : " أثره " خطأ .
( * ) في القاموس : الخبر .
( 3 ) في اللسان : غدية .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : يرى صغيرا يعني مع البعد كما يشعر به سياق العبارة " وفي اللسان " دار المعارف " : يرى صغيرا من بعيد .
( 5 ) عن جمهرة ابن حزم وبالأصل " عدي " .