وإِنْ تَكَلَّمْتِ حَثَتْ في فِيشِ * حتّى تَنْقِّي كنَقِيقِ الدِّيِشِ
أَبْدَل من كاف المُؤْنَّثِ شِيناً في كُلّ ذلِكَ ، وشَبّه كافَ الدِّيكِ ، لكَسْرَتِهَا ، بِكَافِ المُؤْنَّثِ ، وجَعَلَهُ المُصَنِّف ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى لُغَةً مستَقِلَّةً ، فأَوْرَدَها في " د ي ش " ، وصَدَّرَ بها في التّرْجَمَةِ من غيرِ تنْبِيه عَلَيْه ، وقَد سَبَقَ الكَلامُ فيه ، قالَ : ورُبَّمَا زادُوا عَلَى الكَافِ في الوَقْفِ شِيناً حِرْصاً عَلَى
البَيَانِ أَيْضاً ، فإِذا وَصَلُوا حَذَفُوا الجَمِيعَ ( 2 ) ، ورُبَّمَا أَلْحَقُوا الشِّينَ فيه أَيْضاً ، وفي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ تَيَاسَرُوا عَنْ كَشْكَشَةِ تَمِيْمٍ أَيْ أَيْ إِبْدالِهِم الشّينَ من كافِ الخِطَابِ مع المُؤَنَّثِ . وقَدْ تَقَدَّم البَحْثُ فِيهِ في المُقَدّمة .
وبَحْرٌ لا يُكَشْكَشُ ، أَيْ لا يُنْزَحُ ، أَيْ لا يَفْنَى ماؤُه بالاسْتِقاءِ ، هكذا نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ ( 3 ) ، وفَسَّرَه الصّاغَانِيُّ ، والأَعْرَفُ لا يُنْكَشُ ، كما سَيَأْتِي ، وجَمَعَ بينَهُمَا ابنُ القَطّاعِ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
تَكَاشَّت الأَفَاعِي : كَشَّ بَعْضُهَا في بَعْضٍ ، ومِنْهُ قولُ ابنَةِ الخُسِّ - وقَدْ قِيلَ لَها : أَيُلْقِحُ الرَّبَاعْ ؟ فقَالَتْ : نَعَمْ بِرُحْبِ ذِرَاعْ ، وهُوَ أَبُو الرِّبَاعْ ، تَكَاشُّ مِنْ حِسِّهِ الأَفاعْ .
وكَشَّ الضَّبُّ والوَرَلُ والضِّفْدَعُ يَكِشُّ كَشِيشاً : صَوَّتَ .
وبَعِيرٌ مِكْشَاشٌ ، نقله الجوهَرِيُّ ، وأَنْشَدَ لِلْعَنْبَرِيِّ :
في العَنْبَريِّينَ ذَوِي الأَرْياشِ * يَهْدِرُ هَدْراً ليسَ بالمِكْشاشِ
وكَشْكَشَةُ البَكْرِ ، مشثْلُ كَشِيشِه ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ ( 4 ) .
وكَشُّ ، بالفتح : مَدِينَةٌ بِمَا وَرَاءَ النَّهْرِ ، هكذا يَقُولُونَهَا ، كما نَقَلَهُ ياقُوتُ ، وقد يُعرَّب بكَسْرِ الكَافِ وإِهْمَالِ السين ( 5 ) ، وقَالَ ابنُ ماكُولاَ : دَخَلْتُ بُخَارَا وسَمَرْقَنْدَ فوَجَدْتُهم جَمِيعاً يَقُولُونَ بالكَسْرِ والإِهْمَالِ .
وأَبُو مُسْلِمٍ إِبراهِيمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ مُسْلِمِ بنِ ماعِزٍ بنِ كَشّ الكَشِّيّ ، ويُقَالُ فيه أَيضاً : الكَجِّيُّ البَصْرِيُّ الحافِظُ صاحِبُ السُّنَنِ ، أَدْرَك أَبا عَاصِمٍ النَّبِيلَ ، والكبار . وابْنُه أَبُو الحَسَن مُحَمّد ، حَدَّث عن ابنِ المُقْرِئ ، ومِمَّنْ نُسِبَ إِلى جَدّه أَيْضاً أَبُو علِيٍّ الحَسَنُ بنُ أَحمَدَ بنُ مُحَمّدِ بنِ اللَّيْث ( 6 ) بن الفَضْلِ بن كَشِّيّ الحافِظُ الكَشِّيُّ الشِّيرَازِيُّ ، سمع الأَصَمَّ وابن الأَحْزم وإِسْمَاعِيلَ الصّفّارَ ، مات سنة 350 .
والكشكش : لَقَبُ محمّدِ بنِ مُوسَى بنِ إِسماعِيلَ الصّيرَفِيِّ ، الزَّبِيديِّ ، الفَقِيهِ المُحَدِّثِ ، توفِّي فِي أَواخِرِ المائة الثانِيَةِ ، وأَخُوهُ أَبُو القاسِمِ كَانَ فَقِيهاً ، دَخَلَ مِصْرَ ومَاتَ بها ، وابنُ أَخِيهِ ، أَحْمَدُ بنُ مُحَمّدِ بنِ مُوسَى كان فَقِيهاً أُصُولِيّاً ، ذَكَرَه البَدْرُ الأَهْدَلُ في تاِريخِه .
وكَشَّ أَيْضاً : مَدِينَةٌ عَظِيمَةٌ بالهِنْدِ ، وهُوَ القّصُّ .
وكَشُوشَةٌ : [ مَدِينَةٌ ] أُخرَى بها .
والكَشُّ ، أَيْضاً : الطَّرْدُ والزَّجْرُ ، استُعِيرَ من كَشِّ الأَفْعَى .
والكُشْكُوشَة : ما يَطْلُع عَلَى فَمِ المَصْرُوعِ من الرَّغْوَةِ ، هكذا يَسْتَعْمِلُونَه .
وأَمّا قَوْلُهم في رُقْعَةِ الشِّطْرَنْجِ كشْ ، بالكَسْر ، ففارِسِيّةٌ أَصْلُهَا كُشْت ، بالضّمِّ ، أَيْ ماتَ ، وإِنَّمَا نَبَّهْتُ عَلَى هذا لِزيادَةِ ِالفائِدةِ ، فإِنّ النُّفُوسَ تَتَشَوَّقُ لِبَيَانِ مثلِهَا .
[ كشمش ] : الكِشْمِشُ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ في التَّكْمِلَة وهُوَ بالكَسْرِ : عِنَبٌ صِغَارٌ لا عَجَمَ لَه ، ويَكُونُ أَصْفَرَ وأَحْمَرَ وأَسْوَدَ ، أَلْيَنُ من العِنَبِ ، وأَقَلّ قَبْضاً وأَسْهَلُ خرُوجاً ، وقالَ صاحِبُ اللِّسَانِ : وهو كَثِيرٌ بالسَّراةِ .
قُلْتُ : ويُقَالُ بالقَافِ أَيْضاً ، قال الغَطَمَّش يَصِفُ امْرَأَتَه :
هامش
( 1 ) بالأصل : " على الواو " وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله : على الواو كذا في النسخ والصواب على الكاف ، كما هي عبارة اللسان وانظر ما المراد بقوله : حذفوا الجميع ، مع أن المحذوف هو الشين فقط " .
( 2 ) انظر الحاشية السابقة .
( 3 ) الجمهرة 1 / 153 .
( 4 ) الجمهرة 1 / 153 .
( 5 ) عن ابن ماكولا في معجم البلدان " كس " ؟ : قال : وربما صحفه بعضهم فقاله بالشين المعجمة وهو خطأ .
( 6 ) عن اللباب وبالأصل " اللبيب " .
( 7 ) كذا وقد تقدم " أبو الغطمش " والبيت من أبيات أنشدها أبو عبيدة له وهي في شرح الحماسة للتبريزي 4 / 184 مطلعها :
منيت بزنمردة كالعصا * ألص وأخبت من كندش