والفَشُوشُ : السِّقَاءُ الَّذِي يَتَحَلَّبُ .
والفَشُوشُ : المَرْأَةُ الحَلاّبَةُ ، هكذا بالحاءِ ، وفي بَعْضِهَا بالجِيمِ ، والصَّوابُ بالخاءِ المُعْجَمَةِ ، كَما في التَّكْمِلَةِ .
والفَشُوشُ : الَّتِي يُسْمَعُ خَقِيقُ فَرْجِهَا عِنْدَ الجِمَاعِ ، أَو الَّتِي يَخْرُجُ مِنْهَا رِيحٌ عِنْدَهُ ، أَيْ عِنْدَ الجِمَاعِ ، وهذِه عن ابن دُرَيْدٍ ، وأَمّا المَعْنَى الأَوّلُ الَّذِي ذَكَرَهُ فإِنّه تَفْسِير للنَّجّاخَةِ لا لِلْفَشُوشِ ، وإِنّمَا غَيّره ، والصّاغَانِيُّ ذَكَرَهُ اسْتِطْراداً في مَعْنَى رَجَزِ رُؤْبَةَ ، فتَأَمَّلْ ، وهِيَ الضُّرُوطُ ، وقيلَ : هِيَ الرَّخْوَةُ المَتَاعِ ، قال رُؤْبَةُ :
وازْجُرْ بَنِي النَّجَاخَةِ الفَشُوشِ * عن مُسْمَهِرٍّ لَيْسَ بالفَيُوِشِ
والفَشُوشُ : الرَّجُلُ يَفْتَخِرُ بالبَاطِلِ .
قُلْتُ : وهذا غَلَطٌ أَيْضاً من المُصَنّف ، رَحِمَهُ الله تَعالَى ، فإِنَّ هذا تَفْسِيرُ الفَيُوشِ الَّذِي في رَجَزِ رُؤْبَةَ ، كما فَسَّرَه الصّاغَانِيّ هكذا ، فإِنّه بَعْدَ ما أَنْشَدَ الرَّجَزَ قالَ : النَّجّاخَةُ : التي تَنْجَخُ ببَوْلِها ، وقِيلَ : الَّتِي يُسْمَع خَفِيقُ فَرْجِهَا عِنْدَ الجِمَاع ، والفَيُوشُ : مَنْ يَفْخَرُ بالباطِلِ . ولَيْسَ عِنْدَهُ طائِلٌ ، فظَنَّ المُصَنِّفُ ، رَحِمَهُ اللهُ تَعالَى ، أَنّه مَعْنَىً آخَرُ لِلْفَشُوشِ ، فأَوْرَدَهُ ، وهُوَ غَرِيبٌ ، وسَيَأْتِي في " ف ي ش " ذلِكَ ، فَتَأَمَّلْ .
وفَشَاشِ ، كقَطَامِ : المَرْأَةُ الفَاشَّةُ ، أَي الضَّرُوطُ عِنْدَ الجِمَاع ويُقَالُ للرَّجُلِ إِذا غَضِبَ لم يَقْدِرْ على التّغْيِيرِ : فَشَاشِ فُشِّيه ، مِن استِهِ إِلى فِيه ، أَي افْعَلِي به ما شِئْتِ فمَا بِهِ انْتِصَارٌ ولا قُدْرَةٌ على تَغْيِيره .
وفَشْفَشَ : ضَعُفَ رَأْيُه ، عن الفَرّاءِ ، قال ابنُ دُرَيْدٍ : وأَصْلُه فَشَّ .
وفَشْفَشَ فِي قَوْلِهِ إِذا أَفْرَطَ في الكَذِبِ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ ( 1 ) .
وفَشْفَشَ ببَوْلهِ : أَنْضَحَه هكذا في النُّسَخ ، والصَّوابُ : نَضَحَه كشَفْشَفَهُ ( 2 ) ، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ .
وأَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بنُ فُشّ بنِ أَبي مُحْرِزٍ ، بالضَّمِّ : مُحَدِّثٌ بُخَارِىٌّ ، حَدَّثَ عن خَلَفٍ الخَيّام .
وابنُ الفُشِّ : زاهِدٌ بَغْدَادِيٌّ قَتَلَه هُلاكُو ، في تِلْكِ الوَقْعَةِ .
قلت : وصَرَّح الحافظُ وغيرُه أَنَّ المُحَدِّثَ والزَّاهِدَ كلاهُمَا بالقافِ والشِّينِ . ولم أَرَ أَحداً من المُحَدِّثِينَ ضَبَطَهُمَا بالفَاءِ ، فهو تَصْحِيفٌ مُنْكَر تَنُبِّه له ، فليُتَأَمَّل .
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
انْفَشَّتِ الرِّياحُ : خَرَجَت عن الزِّقِّ ونَحْوِه .
وانْفَشَّ الرَّجُلُ عن الأَمْرِ : فَتَرَ وكَسِلَ .
وانْفَشَّ الجُرْحُ : سَكَنَ وَرَمُه ، عن ابنِ السِّكِّيتِ . كُلُّ ذلِكَ في الصّحاحِ ، وأَغْفَلَه المُصَنِّفُ ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى قُصُوراً .
والفَشُّ : الطَّحْرَبَةُ ، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ .
وفَشَّ الوَطْبَ فَشّاً : أَخْرَجَ زُبْدَهُ .
وفي بعض الأَمْثالِ : لأَفُشَّنَّكَ فَشَّ الوَطْبِ ، أَي لأُزِيلَنَّ نَفْخَكَ . وقالَ كُرَاع : أَيْ لأَحْلُبَنَّكَ ، وذلِكَ أَنْ يُنْفَخَ ثُمَّ يُحَلَّ وِكَاؤَهُ ويُتَرَكَ مَفْتُوحاً ، ثُمَّ يُمْلأَ لَبَناً . وقالَ ثَعْلَب : لأَذْهَبَنَّ بِكِبْركَ وتِيْهِكَ ، وفي التَّهْذِيبِ : لأُخْرِجَنَّ غَضَبَك مِنْ رَأْسِكَ . وهُو يُقَال للغَضْبَانِ .
والفَشُّ : النَّفْخُ الضَّعِيفُ ، ومنه الحديثُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَفُشُّ بينَ أَلْيَتَيْ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُخَيِّلَ إِليهِ أَنّه قد أَحْدَثَ .
والفَشُّ : الفَسْوُ ، وفَشِيشُه : صَوْتُه .
وفَشِيشُ الأَفْعَى : صَوْتُ جِلْدِهَا إذِا مَشَتْ في اليَبَس .
والفَشُوشُ : الأَمَةُ الأَمَةُ الفَشّاء ، كالمُطَحْرِبَةِ والمُقَصِّعَةِ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ .
ورَجُلٌ مُنْفَشُّ المَنْخِرَيْنِ ، أَيْ مُنْتَفِخُهما ، معَ قُصورِ المارِنِ وانْطِباقِه ( 3 ) ، وهُوَ من صِفاتِ الزّنْجِ في أُنُوفِهم .
والفَشُوشُ : المَرْأَةُ تَقْعُدُ عَلَى الجُرْدانِ .
وفَشَّهَا يَفُشُّها فَشّاً : نَكَحَهَا ، نَقَلَه ابنُ القَطّاع .
وفَشَّ القُفْلَ فَشّاً : فَتَحَه بِغَيْرِ مِفْتَاحٍ ، كَما في اللِّسَانِ ،
هامش
( 1 ) الجمهرة 1 / 153 .
( 2 ) عن التكملة وبالأصل " كفشفشة " .
( 3 ) اللسان : وانبطاحه .