شَيْئاً ، فيَصْيرُ كمُعَشَّشِ الطُّيورِ . إِذا عَشَّشَتْ في مَوَاضِعَ شَتَّى ، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ :
وفي الأَشَاءِ النّابِتِ الأَصَاغِرِ * مُعَشَّشُ الدُّخَّلِ والتَّمَامِرِ
وقِيلَ : أَرادَتْ : لا تَمْلأُ بَيْتَنَا بالمَزَابِلِ ، كأَنَّهُ عُشُّ طائِرٍ ، وهذِهِ رَوَاهَا ابنُ الأَنْبَارِيّ عن ابنِ أَرِيسٍ عَنْ أَبِيهِ ، ويُرْوَى بالغَيْنِ المُعْجَمَة .
واعْتَشُّوا : امْتَارُوا مِيرَةً قَلِيلَةً لَيْسَتْ بالكَثِيرَةِ ، روَاه الجَوْهَرِيُّ عن ابنِ الأَعْرَابِيّ .
وانْعَشَّ القَمِيصُ : تَرَقّعَ ، وهُوَ مُطَاوِعُ عَشَشْتُه ، كَمَا تَقَدَّم .
قال الصّاغَانِيّ : والتَّرْكِيبُ يَدُلُّ على قِلَّةِ ودِقَّةٍ ثمّ تَرْجِعُ إِلَيْهِ فُرُوعُه ( 1 ) بقِيَاسٍ صَحِيحٍ ، وقَدْ شَذَّ مِنْ هذا التَّرْكِيبِ : أَعْشَشَتُ القَوْمَ .
* ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
يُجْمَع عُشُّ الطّائِرِ على أَعْشَاشٍ ، وعِشَاشٍ ، وعُشُوشٍ ، وعِشَشَة ، قَال رُؤْبَةُ - في العُشُوش - :
لَوْلا حُبَاشَاتٍ من التَّحْبِيشِ * لِصِبْيَةٍ كأَفْرُخِ العُشُوشِ
والعَشَّةُ من الأَشْجَارِ : المُفْتَرِقَةُ من الأَغْصَانِ التي لا تُوَارِى ما وَرَاءهَا ، والجَمْعُ عِشَاشٌ .
وأَرْضٌ عَشَّةٌ : قَلِيلَةُ الشَّجَرِ في جَلَدٍ عَزَازٍ ، ولَيْسَتْ بجَبَلٍ ولا رَمْلٍ ، وهي ليِّنَة في ذلِك .
ونَاقَةٌ عَشَّةٌ بَيِّنَةُ العَشَشِ والعَشَاشَةِ والعُشُوشَةِ ، وفَرَسٌ عَشُّ القَوَائِمِ : دَقِيقٌ .
وأَعَشَّ بالقَوْمِ ، وعَشَّ بِهم ( 2 ) ، الأَخِيرَةُ عن اللَّيْثِ : نَزَلَ بِهِمْ عَلَى كُرْهٍ .
والإِعْشَاشُ : الكِبَرُ .
وجَاؤُا مُعَاشِّينَ الصُّبْحَ ، أَيْ مُبَادِرِينَ .
وأَعَشَّنِي الأَمْرُ : أَعْجَل ( 3 ) فيهِ .
وبَعِيرٌ عَشُوشٌ : ضَعِيفٌ من الضِّرَابِ أَو السَّيْرِ .
وأَعْشَاشٌ وأَنْصَابٌ : ماءَان لبَنِي يَرْبُوعِ بنِ حَنْظَلَةَ ،
وذاتُ العُشِّ : مَوْضِعٌ بَيْنَ صَنْعَاءَ ومَكَّةَ عَلَى النَّجْدِ دُونَ طَرِيقِ تِهَامَةَ بَيْنَ قُبُورِ الشُّهَدَاءِ ، رَحِمَهُم اللهُ تَعَالَى ، وبَيْنَ كُتْنَةَ .
[ عطش ] : العَطَشُ ، مُحَرَّكَةً : خِلاُف الرِّيِّ ، م ، مَعْرُوفٌ .
عَطِشَ الرَّجُلُ ، كفَرِحَ ، يَعْطُشُ عَطْشاً فهُوَ عَطِشٌ ، وعَاطِشٌ ، وعَطُشٌ ، كنَدُسٍ . وقال اللِّحْيَانِيّ : هُوَ عَطْشَانٌ الآنَ ، يُرِيدُ الحَالَ ، وهو عَاطِشٍ غَداً ، وما هُوَ بِعَاطِشٍ بعدَ هذا اليَوْمِ ، وهُم عَطْشَى ، وعَطَاشَى ، وعُطَاشٌ ، بالضَّمِّ ، وعِطَاشٌ ، وهذِه بالكَسْرِ ، وعَطِشُونَ وعَطُشُون ، وهي عَطِشَةٌ ، وعَطُشَةٌ ، وعَطْشَى ، وعَطْشَانَةٌ ، الأَخِيرَةُ عَنِ اللَّيْثِ ، وهُنَّ عَطِشَاتٌ وعَطُشَاتٌ ، وعِطَاشٌ ، بالكَسْرِ ، وعَطْشَانَاتٌ . وقال ابنُ السِّكِّيتِ ، في كِتَابِ التَّصْغِيرِ من تَأْلِيفِه : ويُصَغِّرُونَ العَطِشَ عُطَيْشان ، يَذْهَبُونَ بِهِ إِلى عَطْشَان ويُصَغّرُونَه أَيْضاً على لَفْظِه فيَقُولُون : عُطَيْشٌ ، والأَوّلُ أَجْوَدُ ، قَالَ الجَوْهَريُّ : قالَ محمَّدُ بنُ السَّريِّ السَّرَّاج : أَصْل عَطْشَان عَطْشَاءُ ، مثْلُ صَحْراءَ ، والنُّونُ بَدَلٌ من أَلف التّأنِيث ، يَدُلُّ عَلَى ذلِكَ أَنّه يُجْمَعُ عَلَى عَطاشَى ، مثْلُ صحَارَى .
والعَطْشَانُ : المُشْتَاقُ ، وهو مَجَازٌ ، وقَدْ عَطِشَ إِلى لِقَائه ، كَمَا يَقُولُونَ : ظَمئَ ، قَالَهُ ابن دُرَيْدٍ ( 4 ) ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ : إِنّي إِلَيْكَ لَعطْشَانُ ، وإِنِّي إِلَيْك لأُجادُ ، وإِنِّي لَجَائِع إِلَيْكَ ، وإِنِّي لمُلْتاحٌ إِلَيْك ، مَعْنَاه كُلِّه : مُشْتاقٌ ، وأَنْشَد :
وإِنّي لأُمضي الهَمَّ عَنْهَا تَجَمُّلاً * وإِنِّي إِلى أَسْمَاءَ عَطْشَانُ جائعُ
وكذَلك إِنِّي لأَصْوَرُ إِلَيْكَ .
والعَطْشَانُ : سِيْفُ عَبْدِ المُطَّلبُ ابن هاشِم بن عَبْد مَنَافٍ ، نَقَله ابنُ الكَلْبيّ قالَ : وفيه يَقُول :
هامش
( 1 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل جاءت العبارة : " على قلة وقته ثم ترفع إليه فروع بقياس صحيح " ونبه إلى قلق العبارة بهامش الأصل .
( 2 ) في اللسان : وأعش القوم وأعش بهم .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وأعشني الخ عبارة التكملة : وأعشني الأمر : أعجلني " .
( 4 ) الجمهرة 3 / 57 .