هي حَيَّةٌ صَغِيرةٌ سَمْرَاءُ ، أَصْغَرُ من الأَرْقمِ ( 1 ) ، وقال : أَبو خَيْرَةَ : الخِشَاشُ : حَيّةٌ بَيْضَاءُ قَلَمَّا تُؤْذِي ، وهِيَ من ( 2 ) الحُفّاثِ والأَرْقَمِ ، والجَمْعُ الخِشَّاءُ ( 39 .
وقيل : الخِشَاشُ : مَا لاَ دِماغَ له مِنْ جَمِيعِ دَوَابِّ الأَرْضِ ، ومن الطَّيْرِ ، كالنَّعَامَةِ ، والحُبَارى ، والكَرَوَانِ ، ومُلاعِبِ ظِلِّهِ ، والحَيَّةِ .
وقال أَبو مُسْلِمٍ : الخِشَاشُ من الدّوَابِّ : الصّغِيرُ الرَّأْسِ ، اللَّطِيفُ ، قال : والحِدَأَةُ ومُلاعِبُ ظِلِّهِ خِشَاشٌ .
والخِشَاشُ ( 4 ) : جَبَلانِ قُرْبَ المَدِينَةِ من نَاحِيَةِ الفُرْعِ قَرِيبَانِ منَ العَمْقِ ، وهُمَا الخِشَاشَانِ ، قالت أَعْرَابِيَّةٌ من أَهْلِ الخِشَاشَيْنِ - وقد جَلَيت ( 5 ) إلى دِيارِ مُضَر :
أَقُولُ لِعَيُّوقِ الثُّرَيّا وقدْ بَدَا * لَنَا بَدْوَةً ( 6 ) بالشَّامِ من جانبِ الشَّرْقِ :
جَلَوْتَ مع الجَالِينَ أَمْ لَسْتَ بالَّذِي * تَبَدَّي لَنا بَيْنَ الخِشَاشَيْنِ من عَمْقِِ ( 7 )
والخشَاشُ ، مُثَلَّثَةً : حَشَراتُ الأَرْضِ ، هُوَ بالكَسْرِ ، وقَد يُفْتَح ، كَما في الصّحاح ، وهُوَ يَدُلّ عَلَى أَنّ الكَسْرَ أَفْصَحُ اللُّغاتِ فيه ، وفي شَرْحِ شَيْخِنَا أَنّ الفَتْحَ أَفْصَحُ ، قال : كَمَا صَرّحَ به غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَئِمةِ اللُّغَةِ والغَرِيبِ ، ونَقَلَ ابنُ سِيدَه عن ابنِ الأَعْرَابِيّ : هُوَ الخِشَاشُ ، بالكَسْرِ ، قال فخَالَفَ جَمَاعَةَ اللُّغَويِّين ، وقِيلَ : إِنّمَا سُمِّيَ به لانْخِشَاشِه في الأَرْضِ واسْتِتَارِه ، قال : ولَيْسَ بِقَويٍّ ، وفي الحَدِيث أنّ امْرَأَةً رَبَطَتْ هِرَةً فلَمْ تُطْعِمْهَا ، ولَمْ تَدَعْهَا تَأْكُل من خَشَاشِ الأَرْضِ ، قال أَبو عُبَيْدٍ : يَعْنِي من هَوامِّ الأَرْضِ وحَشَراتِهَا ، ودَوَابِّها ، مِثْل العَصَافِير ونَحْوها ، وفي رِوَايَةٍ مِنْ خَشِيشِها ، وهُوَ بمَعْنَاه ، ويُرْوَى بالحَاءِ المُهْمَلَة ، وهُوَ يابِسُ النَّبَاتِ ، وهُوَ وَهَمٌ ، وقِيلَ : إِنَّمَا هُوَ خُشَيْشٌ ، بالضَّمِّ ، تَصْغِير خَشَاشٍ عَلَى الحَذْفِ ، أَو خُشِّيشَ مِنْ غَيْرِ حَذْفٍ .
والخُشَاشُ ، بالضّمِّ : الرَّدِيءُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، عن ابنِ عبّادٍ .
والخُشَاشُ : المُغْتَلِمُ من الإِبِلِ ، عن ابنِ عَبّادٍ .
وخَشَشْتُ فيهِ أَخُشُّ خَشّا : دَخَلْتُ ، نقله الجَوْهَرِيُّ ، وقال الأَصْمَعِيُّ : قال زُهَيْرٌ :
* ظَمْأَى فخَشَّ بِهَا خِلاَلَ الفَدْفَدِ ( 8 ) *
ومِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بنِ أُنَيْسٍ ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عنه : فخَرَجَ رَجُلٌ يَمْشِي حَتَّى خَشَّ فِيهِم أَيْ دَخَلَ .
وخَشَشْتُ البَعِيرَ : جَعَلْتُ في أَنْفِهِ الخِشَاشَ ، فهُوَ بَعِيرٌ مَخْشُوشٌ ، ومِنْه حَدِيثُ جابِرِ : " فانْقَادَتْ مَعَهُ الشَّجَرَةُ كالبَعِيرِ المَخْشُوشِ " ، وهُوَ مُشْتَقٌّ من خَشَّ في الشَّيْءِ إذا دَخَلَ فيه ، ومِنْهُ الحَدِيث : خُشُّوا بَيْنَ كَلامِكُمْ لا إِله إلاَّ الله ، أَيْ أَدْخِلُوا . كَأَخْشَشْتُ : لَغَةٌ في خَشَشْتُ ، وهذِهِ عن الزَّجَّاجِ .
وخَشَشْتُ فُلاناً : شَنَأْتُهُ ، ولُمْتُه ، والَّذِي في التَّكْمِلَةِ والعُبَابِ : خَشَشْتُ فُلاناً شَيْئاً : نَاوَلْتُه في خَفَاءٍ ، فصَحَّفَهُ المُصنّفُ .
والخَشّاءُ ، بالفَتْح : أَرْضٌ غَلِيظَةٌ فِيهَا طِينٌ وحَصىً ، هكذا في النُّسَخِ ، وفي بَعْضِهَا : وحَصْبَاءُ ، والحاءُ لُغَةٌ فيه ، وقد أَغْفَلَه المصَنِّفُ هُنَاك ، وأَشَرْنَا إلَيْه ، وقِيلَ : هِيَ الأَرْضُ الَّتِي فِيهَا رَمْلٌ ، وقِيلَ طِينٌ ، وقَالَ ثَعْلَبٌ ، هِيَ الأَرْضُ الخَشِنَةُ ( 9 ) ، والجَمْعُ خَشّاوَاتٌ وخَشَاشِيّ .
والخَشّاءُ ، أَيْضاً : مَوْضِعُ النَّحْلِ والدَّبْرِ ، قال ذُو الإِصْبَعِ العَدْوانِيّ يَصِفُ نَبْلاً :
قَوَّمَ أَفْوَاقَهَا وتَرَّصَهَا * أَنْبَلُ عَدْوَانَ كُلِّهَا صَنَعَا
إِمّا تَرَى نَبْلَهُ فخَشْرَمُ خَشَّ * اءَ إذا مُسَّ دَبْرُهُ لَكَعَا
هامش
( 1 ) هذا قول ابن شميل ، كما في اللسان .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله ، وهي من الحفاث الخ كذا في النسخ ، والذي في اللسان : وهي بين الحفاث والأرقم ، وهو ظاهر " ومثله في التهذيب .
( 3 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : والجمع الخشان .
( 4 ) ضبط نصا في معجم البلدان بفتح أوله ، وبدون ألف ولام .
( 5 ) في معجم البلدان : جلت .
( 6 ) عن معجم البلدان " عمق " وبالأصل " لنا سدرة " .
( 7 ) عن معجم البلدان وبالأصل " عنق " .
( 8 ) ديوانه والصحاح وصدره :
ورأي العيون وقد وني تقريبها
( 9 ) في اللسان : الخشنة الصلبة .