وأَبو خَرَاشٍ ، كسَحَابٍ : قَريةٌ بالبُحَيْرة من أَعْمَالِ مِصْرَ ، ومنها من المتأَخِّرِين شَيْخُ مَشايِخِنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمّدُ بنُ عبدِ اللهِ الخَرَاشِيُّ الإِمَام ، شارحُ مُخْتَصَرِ الشَّيْخِ خَلِيلٍ ، رَحِمَهُما الله تَعالَى ، أَخَذَ عن وَالِدِه وعن البُرْهانِ اللّقانِيّ ، وأَجازَ الهَيْتَنُوكِيَّ وصاحِبَ المِنَحِ ، وهُمَا من شُيُوخِ مَشايخِنَا ، وعبد اللهِ محمّد بن عامِرٍ القاهِرِيّ ، أَجَازَه سنةَ وَفَاته ، وهي سنة 1110 وهو من شُيُوخِنَا .
[ خرفش ] : المُخَرْفَشُ ، أَي بفتْح الفاءِ ، أَهمله الجَوْهَرِيّ ، وقال الصّاغَانِيّ : هو المُخَلَّطُ ، نقله ابنُ عبّادٍ .
وقد خَرْفَشَهُ خَرْفَشَةً : خَلَّطَهُ .
وخِرْفَاشٌ ، بالكَسْر : مَوضع ، كذا في اللّسَان .
والخُرَنْفِشُ كقُذَعْمِلٍ : خِطَّةٌ بمِصْر .
[ خرمش ] : خَرْمَشَ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ ، وقال اللّيْثُ : خَرْمَشَ الكِتَابَ والعَمَلَ : أَفْسَدَهُ وشَوَّشَه ، وكَذلِكَ الخَرْبَشَةُ ، والباءُ والمِيمُ يَتَعَاقَبَان .
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : خَرْمَشَ الكِتَابَ . كَلاَمٌ عَرَبِيٌّ معروفٌ .
وإنْ كانَ مُبْتَذَلاً .
[ خشش ] : الخِشَاشُ ، بالكَسْر : ما يُدْخَلُ في عَظْمِ أَنْفِ البَعِيرِ وهو مِنْ خَشَبٍ يُشَدُّ به الزِّمَامُ ؛ ليَكُونَ ذا إِسْرَاعٍ في انْقِيَادِه .
والبُرَةُ من صُفْرٍ أَو فِضَّةٍ .
والخِزَامَةُ من شَعرٍ ، والواحِدَةُ خِشَاشَةٌ ، كَذَا في الصّحاح .
وقال اللِّحْيَانيّ : الخِشَاشُ : ما وُضِع في الأَنْفِ ، وأَمَّا ما وُضِعَ في اللَّحْمِِ فهي البُرَةُ .
وقال الأَصْمَعِيّ : الخِشَاشُ : ما كان في العَظْمِ إذَا كَانَ عُوداً ، والعِرَانُ ما كَانَ في اللَّحْمِ فوقَ الأَنْفِ .
والخِشَاشُ : الجُوَالِقُ ، قال :
بَيْنَ خِشَاشِ بازِلٍ جِوَرِّ * ثمّ شَدَدْنَا فَوْقَهُ بِمَرِّ ( 2 )
ورواه أبو مالك " بينَ خِشَاشَيْ " قال : وخِشَاشَا كُلِّ شْئٍ : جَنْبَاهُ .
وعن ابنِ الأَعْرَابِيّ : الخِشَاشُ : الغَضَبُ ، يُقَالُ : قد حَرَّكَ خِشَاشَهُ ، إذا أَغْضَبَه .
والخِشَاشُ : الجَانِبُ ، والصَّوابُ أَنّه بِهذَا المَعْنَى بالحَاءِ المُهْمَلَة ، كما تَقَدَّم في مَوْضِعِه .
والخِشَاشُ : المَاضِي مِنَ الرِّجالِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عن أَبِي عَمْروٍ ، ويُثَلَّثُ ، الكَسْرُ نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عن اللَّيْثِ ، وأَمْا الفَتْحُ والضَّمُّ فَقَدْ نَقَلَهُمَا الجَوْهَرِيُّ وابنُ سيِدَه ، وغَيْرُهما ، وعِبَارَةُ اللَّيْثِ : رَجُلٌ خَشَاشُ الرَأْسِ ، فإِذا لَمْ تَذْكُرِ الرّأْسَ فقُل رَجُلٌ خِشَاشٌ ، بالكَسْر ، وفي حَدِيثِ عائِشَةَ ، ووَصَفَتْ أَباهَا ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنهما ، فقالَت : خَشَاشُ المَرْآة والمَخْبَرِ ، تُرِيدُ أَنَّه لَطِيفُ الجِسْمِ . والمَعْنَى ، يُقَال : رَجُلٌ خِشَاشٌ وخَشَاشٌ ، إذا كانَ حادَّ الرَّأْسِ ، لَطِيفاً مَاضِياً ، لَطِيفَ المَدْخَلِ ، وقال ابنُ سِيدَه : رَجُلٌ خِشَاشٌ وخَشَاشٌ : لَطِيفُ الرّأْسِ ، ضَرْبُ الجِسْمِ ، خَفِيفٌ وَقّادٌ ، وأَنْشَد هو والجَوْهَرِيُّ لطَرَفَةَ :
أَنا الرَّجُلُ الضَّرْبُ الَّذِي تَعْرِفُونهُ * خِشَاشُ كرَأْسِ الحَيَّةِ المُتَوَقِّدِ
وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ : الخَشَاشُ الخَفِيفُ الرُّوحِ والذَّكِيّ ( 3 ) ، رواه شَمِرٌ عنه ، قالَ : وإنّمَا سُمِّيَ به خَشَاشُ الرَّأْسِ منَ العِظَامِ ، وهو ما رَقَّ مِنْه ، وكلُّ شَيْءٍ رقَّ ولَطُفَ فهو خَشَاشٌ ، وأَفْصَحُ هذِه اللُّغَاتِ الثّلاَثَةِ الفَتْحُ .
والخِشَاشُ : حَيَّةُ الجَبَلِ ، والأَفْعَى حَيَّةُ السَّهْلِ ، وهُمَا لا تُطْنِيَانِ وهُوَ مَأْخُوذٌ من قَوْلِ الفَقْعَسِيِّ ، ونَصُّه : الخِشَاشُ : حَيَّةُ الجبَلِ لا تُطْنِى ، قال : والأَفْعَى : حَيَّةُ السَّهْلِ ، وأَنْشَد :
* قد سَالَمَ الأَفْعَى مَعَ الخِشَاشِ *
وقال غَيْرُه : الخِشَاشُ : الثُّعْبَانُ العَظِيمُ المُنْكَرُ ، وقيلَ : هو حَيَّةٌ مثْل الأَرْقَمِ ، أَصْغَرُ منه ، وقيل : هي مِنَ الحَيّاتِ الخَفِيفَةُ الصّغِيرَةُ الرَّأْسِ ، وقيلَ : الحَيَّةُ ، ولَمْ يُقَيَّدْ ، وقِيلَ :
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله ، وعبد الله محمد كذا في النسخ ، ولعل الصواب : وأبا عبد الله محمد أو عبد الله بن محمد فحرره " .
( 2 ) يقال : بعير جور : أي ضخم ، عن اللسان .
( 3 ) في التهذيب : " الخفيف الروح الذكي " ومثله في اللسان وقد نبه بهامش المطبوعة المصرية إلى عبارته .