عَمْرُو بنُ مُعَاوِيَةَ بنِ ( 1 ) سَعْدِ بنِ هُذَيْلٍ ، قال : وبَنُو مُرَّةَ عَشَرَةُ رَهْطٍ : أَبُو جُنْدَب ، وأَبُو خِرَاشٍ ، والأَسْوَدُ ، وأَبُو الأَسْوَدِ ، وعَمْروٌ ، وزُهَيْرٌ ، وجُنَادَةُ ، والأَبَحُّ ، وسُفْيَانُ ، وعُرْوَةُ ، وكانُوا دُهَاةً شُعَرَاءَ يَعْدُونَ عَدْواً شَدِيداً .
قلتُ : والصَّوَابُ أَنَّهُ خُوَيْلِدُ بنُ خالِدِ بنِ مُحَرِّثِ بنِ زُبَيْدِ بنِ مَخْزُومِ ابنِ صاهِلَة ( 2 ) بنِ كاهِلٍ الهُذَلِيّ أَخُو بَنِي مازِنِ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ تَمِيمِ ابنِ سَعْدِ بنِ هُذَيْلِ بنِ مُدْرِكَةَ بنِ الْيَاسِ بنِ مُضَرَ ، كما سَاقَهُ أَبو سَعِيدٍ السُّكَّرِيّ في شَرْحِ الدَّيوانِ : شاعِرٌ معروف .
وكَلْبُ خِرَاشٍ ، مُضافاً ، كهِرَاشٍ وسَيَأْتِي في الهاءِ ، وقالَ ابنُ فارِسٍ : هُوَ عِنْدَنَا من بابِ الإِبْدَالِ ، وإِنَّمَا هُوَ هِرَاشٌ .
وخِرَاش بنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ الله عنه ، كَذّابٌ ، لا يَجُوزُ كِتَابَةُ حَدِيثهِ ، ومَا رَوَى عنه إلاّ أَبو سَعيدٍ العَدَوِيُّ وحَفِيدُه خِرَاشُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ خَرَاشٍ ، قالَ الأَزْدِيُّ : مَتْرُوكٌ أَيْضاً ، كَذا في دِيوان الذَّهَبِيّ .
وعبدُ الرَّحْمنِ بنِ محمَّد بنِ خِرَاشٍ : حافِظٌ ، كان قَبْل الثّلاثمائة .
وأَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ بنِ خِرَاشٍ : شَيْخُ مُسْلِمٍ ، خُرَاسانِيّ ، نَزَلَ بَغْدَادَ ، ورَوَى عن ابنِ مَهْدِيٍّ والعقديّ ، وَعَنْهُ ابنُ المُجَذَّر السَّرّاج مات ، سنة 244 ، كَذا في الكاشِف لِلذَّهَبِيّ ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى .
ويقال : لِي عِنْدَهُ خُرَاشَةٌ . وخُمَاشَةٌ ، بالضّم ، أَيْ حَقٌّ صَغِيرٌ ، قال أَبُو تُرابٍ : سَمِعْتُ وَاقِداً ( 3 ) يقولُ ذلِكَ .
والخُرَاشَةُ ، كقُمَامَةٍ : ما سَقَطَ من الشّيْءِ إذا خَرَشْتَه بحَدِيدَة ونَحْوِها ، على القِيَاسِ كالنُّجَارَةِ والنُّحَاتَةِ .
وَأَبُو خُرَاشَةَ : خُفَافُ بنُ عُمَيْر ابنِ الحارِثِ بن عَمْرِو بنِ الشَّرِيدِ السُّلَمِيّ أَحَدُ فُرسانِ قَيْسٍ وشُعَرَائهَا ، شَهِد الفَتحَ ، رضي الله تعالى عَنْه ، وله يَقُولُ العَبّاسُ بنُ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ ، رضي الله تعالى عنه :
أَبا خُرَاشَةَ أَمَّا كُنْتَ ذَا نَفَرٍ * فإِنَّ قَوْمِيَ لَمْ تَأْكُلْهُمُ الضَّبُعُ ( 4 )
أَيْ إِنْ كنتَ ذا عَدَدٍ قَلِيلِ فإِنّ قَوْمِيَ عَدَدٌ كَثِيرٌ لَمْ تَأْكُلْهُم السَّنةُ المُجْدِبَةُ ، ورَوَى هذا البَيْتَ سِيبَويْهِ : أَمّا أَنْتَ ذا نَفَرٍ .
والخَرْشُ ، مُحَرّكَةً : سَقَطُ مَتَاعِ البَيْتِ ، ج خُرُوشٌ .
وقالَ اللّيْثُ : خُرُوشُ البَيْتِ : سُعُوفُه من جُوَالِقٍ خَلَقٍ وغيرِه ، الوَاحد خَرْشٌ وسَعْفٌ .
والخَرَشَةُ ، بِهَاءٍ : الذُّبَابَةُ ، قاله ابنُ دُرَيْدٍ ، هكذا زَعَمَهُ قَوْمٌ ولا أَعْرِفُ صِحَّتَهَا ، ورأَيْتُ في هامِشِ الصّحاحِ : قال أَبو حاتِمٍ : لا يُقَال ذُبَابَةٌ بالهَاءِ ، وإِنّمَا يُقَال ذُبَابٌ .
وأَبو دُجَانَةَ سِمَاكُ بنُ خَرَشَةَ بنِ لَوْذانَ الخَزْرَجِيُّ السّاعِدِيّ : صَحَابِيُّ ، وقِيل : هو سِمَاكُ بنُ أَوْسِ بنِ خَرَشَةَ .
والخِرْشاءُ بالكَسْرِ : جِلْدُ الحَيَّةِ بقِشْرِهَا ، وهو سَلْخُها ، زادَ أَبو زَيْد : وكَذلِكَ كُلُّ شَيْءٍ أَيْضاً فيه انْتِفَاخٌ وتَفَتُّقٌ ، ويَقُولُونَ : رَأَيْتُ عَلَيْه قَمِيصاً كخِرْشاءِ الحَيَّةِ رِقَّةً وصَفَاءً .
والخِرْشاءُ ، أَيْضاً : قِشْرُ البَيْضَةِ العُلْيَا اليابِسَةِ ، وإِنَّما يُقَال لهُ ذلِكَ بعدَ ما يُنْقَفُ فيُخْرَج ما فِيهِ من البَلَل .
وفي التَّهْذِيب : الخِرْشَاءُ : جِلْدَةُ البَيْضَةِ الدّاخِلَةُ ( 5 ) ، وجَمْعُه خِرَاشِيُّ ، وهو الغِرْقِى ، ومِثْلُه في الأَسَاسِ .
وخِرْشَاءُ الثُّمَالَةِ : الجِلْدَةُ الرَّقِيقَةُ تَرْكَبُ اللَّبَنَ ، فإِذا أَرادَ الشارِبُ شُرْبَهُ ثَنَى مِشْفَرَه حَتَّى يَخْلُصَ لَهُ اللَّبَنُ ، وفيه يقولُ مُزَرِّدٌ :
إِذا مَسَّ خِرْشاَءَ الثُّمَالَةِ أَنْفُهُ * ثَنَى مِشْفَرَيْهِ للصَّرِيحِ فَأَقْنَعَا
هامش
( 1 ) في جمهرة ابن حزم ص 198 معاوية بن تميم بن سعد .
( 2 ) عن جمهرة ابن حزم ص 197 وفي المؤتلف والمختلف للآمدي ص 119 باهلة ، وهذا أبو ذؤيب الهذلي وليس بأبي خراش انظر ترجمة أبي ذؤيب للآمدي . وعند ابن حزم أن أبا خراش من ولد قرد بن معاوية . وانظر ما مر في مادة " ذأب " .
( 3 ) في التهذيب واللسان : رافعا .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " وبعد البيت :
وكل قومك يخشى منه بائقة * فارعد قليلا وابصرها بمن تقع
إن تك جلمود بصر لا أؤبسه * أوقد عليه فأحميه فينصدع
كذا في اللسان " .
( 5 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب المطبوع : جلد البيضة الداخل .