الأشبه ، وَذَكَره الهَرَويّ بالرّاء ، وقد ذُكِرَ في مَوْضِعه .
والضَّفْزُ : الهَرولَة في المَشي ، ومنه الحديث : " أنّه عليه الصلاةُ والسلام ضَفَزَ بَيْنَ الصَّفا والمَرْوة " . والضَّفْز : التَّلْقيمُ ( 1 ) . والضَّفيزَة : الشَّعيرُ المَجْشوشُ للعَلَف ، لغةٌ في الضَّفَز مُحرّكةً .
[ ضكز ] : الضَّكْز : الغَمْزُ الشديد ، وقد ضَكَزَه ضَكْزَاً : غَمَزَه غَمْزَاً شديداً . أهمله الجَوْهَرِيّ ، وأَوْرَده صاحِبا اللِّسان والتكملة ولم يَعْزِياه .
[ ضمز ] ضَمَزَ الرجلُ يَضْمُز ، بالضم ، ويَضْمِزُ ، بالكسر ، وهذه نقلها الصَّاغانِيّ ولكن في ضَمَزَ البعيرُ : سَكَتَ ولم يتكلّم ، فهو ضامِزٌ وضَموزٌ كصَبور ، والجمع ضُموزٌ ، بالضمّ ، وهو مَجاز ، على التشبيه بضَمْزِ البعير . يقال : كلّمْته فَضَمَز ، أي سَكَتَ ولم يُجِب ، قاله الزَّمَخْشَرِيّ : ويقال للرجل إذا جَمَعَ شِدْقَيْه فلم يتكلّم : قد ضَمَزَ ، وقال الليث : الضَّامِز : الساكتُ لا يتكلَّم ، وكلُّ من ضَمَزَ فاه فهو ضامِز ، وكلُّ ساكتٍ ضامِزٌ وضَمُوزٌ . وفي حديث عليّ رضي الله عنه : " أَفْوَاهُهم ضامِزَة وقلوبُهم قَرِحَة " . ومنه قَوْلُ كَعْب :
منه تَظَلُّ سِباعُ الجَوِّ ضامِزَةً ( 2 ) * ولا تمشي بواديهِ الأَراجيلُ
أي مُمسِكَه من خَوْفِه .
وضَمَزَ البعيرُ يَضْمِز ويَضْمُز ضَمْزَاً وضُمازاً وضُموزاً : أمسكَ جِرَّتَه في فيه ولم يجتَرَّ من الفَزَع ، وكذلك الناقة ، وبعير ضامِزَةٌ : لا يَرْغُو ، وناقةٌ ضامِزَة : لا تَرْغُو ، وناقةٌ ضامِزٌ وضَمُوزٌ : تَضُمُّ فاها لا تَسْمَع لها رُغاءً . منَ المَجاز : ضَمَزَ على مالي ، أي جَمَدَ عليه ولَزِمَه . وفي الأساس : منَ المَجاز : ضَمَزَ على ماله : أَمْسَكه وشَحَّ عليه . ضَمَزَ اللُّقْمةَ يَضْمُزها ضَمْزَاً : الْتَقمَها . ويقال : ضَمَزَ ضَمْزَاً كَبَّرَ اللُّقْمَة ، كما في اللِّسان . وفي التكملة : الضَّمْز : ضَرْبٌ من الأكل .
وعن أبي عمرو : الضَّمْزُ : المكان الغَليظُ المُجتَمِع .
والأَكَمَةُ الخاشِعَةُ [ ضَمْزَةٌ ، و ] ( 4 ) الجمع ضَمْز ، وقيل : هو من الأرض : ما ارتفع وصَلُب . قال ابنُ شُمَيْل : الضَّمْز : كلُّ جبَلٍ من أصاغرِ الجبال مُنفرِد ، وحجارتُه حُمرٌ صِلابٌ وما فيه ، ونَصّ ابن شُمَيْل وليس في الضَّمْز طِينٌ ، كالضَّمُوزِ ، أي كصَبُور ، هكذا في سائر النُّسَخ ، وهو غَلَط ، وصوابُه كالضَّمْزَز ، كَجَعْفر ، كما ضبطه صاحبُ اللِّسان والصَّاغانِيّ وغيرُهما ويأتي للمُصنِّف أيضاً قريباً ، الواحدةُ ضَمْزَةٌ ، بهاءٍ في الكلّ .
والضَّمُوز ، كصَبور : الأسَد ، نقله الصَّاغانِيّ . وهو مَجاز . والضَّامِز : العَيَّابُ للناس . يقال : رجلٌ ضامِزٌ لامِزٌ إذا كان يَعيبُ الناسَ .
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
الضَّامِز : الحِمار ، لأنّه لا يَجْتَرّ . قال الشَّمَّاخ يَصِفُ عَيْرَاً وأُتُنَه :
وهُنَّ وُقوفٌ يَنْتَظِرْنَ قَضاءَه ( 5 ) * بضاحي عَذاةٍ أَمْرَه وهو ضامِزُ
ويقال : قد ضَمَزَ بجِرَّته وكَظَمَ بجِرَّتَه ، إذا خَضَعَ وذلَّ ، على التشبيه ومنه قَوْلُ ابنِ مُقبِل ، وفي الصحاح قال بِشْرُ بن أبي خازِم الأسَدِيّ :
لقد ضَمَزَت بجِرَّتِها سُلَيْمٌ * مَخافَتَنا كما ضَمَزَ الحِمارُ
أي خَضَعَت وذلَّت ولم تتحرّك من الخَوف . ووُجِدَ بخطّ أبي زكرِيّا في هامِشِ الصحاح ما نصُّه : ورأيتُ بخط أبي عباس الأحول : لقد ضَمَزَت بحَرَّتِها ، وقال : حَرّة بني سُلَيْم مَشْهُورة ، والمعنى سَكَنَت وأَقَرَّت . يقال للبعير إذا أمسكَ على جِرَّته : قد ضَمَزَ ، والحِمارُ ضامِزٌ ، لأنّه لا يَجْتَرّ ، فضربه مثلاً ، أي أنهم قد أَمْسَكوا وذَلُّوا ، والإبلُ ضُمُزٌ خُنُس ( 6 ) بالضمّ وكُسَكَّر ، أي مُمسِكَة عن الجِرَّة ، وهما جمع
هامش
( 1 ) عن اللسان وبالأصل التقليم .
( 2 ) ديوانه وفيه : منه تظل حمير الوحش . . .
( 3 ) التهذيب واللسان : ضامز .
( 4 ) زيادة عن التهذيب اقتضاها السياق ، وسترد قريبا .
( 5 ) في الديوان : ينتظرون وروده .
( 6 ) بهامش المطبوعة المصرية : قال في النهاية : الخنس جمع خانس أي متأخر .