ابنِ عَبّادٍ ، ج قَدَامِيسُ ، وهو عَلَى التَّشْبيه بالصَّخْرَة العَظيمَة . والقُدْمُوسَةُ من الصُّخُور والنِّسَاءِ : الضَّخْمَةُ العَظيمَةُ ، كالقُدْمُوس ، وهي في النِّسَاءِ على التَّشْبيه . والجَمْعُ القَدَامِيسُ ، وأَنْشَد اللَّيْثُ في الصُّخُور لجَريرٍ :
وابْنَا نِزَارٍ أَحَلاَّنِي بمَنْزلَةٍ * في رَأْسِ أَرْعَنَ عادِيِّ القَدَامِيسِ
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
جَيْشٌ قُدْمُوسٌ : عَظيمٌ .
والقُدْمُوسُ : السَّيِّدُ ، كالقُدَامِسِ ، الأَخيرُ عن ابن دُرَيْدٍ ( 1 ) .
وعِزٌّ قُدَامِسٌ : قَدِيمٌ .
والقُدْمُوسُ : المُتَقَدِّمُ .
وقُدْمُوسُ العَسْكَرِ : مُتَقَدِّمُه ، قال الشّاعر :
* بذي قَدَامِيسَ لُهَامٍ لَوْدَسَرْ *
والقُدَامِسُ والقُدْمَوس : الشِّدِيدُ .
[ قربس ] : القَرَبَوس ، كحَلَزُونٍ ، للسَّرْج ، ولا يُسَكَّنُ إِلاّ في ضَرورَةِ الشِّعْرِ ، هذه عَبَارَةُ الصّحاح ، إِلا أَنَّه قالَ : ولا يَخَفَّفُ إِلاّ في الشِّعْر ، مثل طَرَسُوسَ ، لأَنّ فَعْلُول ليسَ من أَبْنيَتهم ، وظَنَّ شيخُنَا أَنَّ هذا جاءَ به المصَنِّفُ مِن عنْدِه ، فلذَا حَمَلَهُ أَنْ قالَ : هو غَلَطٌ ظاهرٌ ، بل تَسْكِينُ الرّاءِ مع ضَمِّ القاف لُغَةٌ مَشْهُورَةٌ فيه ، كما أَشَرْتُ إِليه في شَرْح الدُّرة وغيره ، وكلامُ الشِّهَاب فيه قُصورٌ ، فإِنّه يَدلُّ على أَنّ سُكُونَه لُغَةٌ مع فتح أَوَّلِه ، ولا قائل به . إنْتَهَى .
وهذا الَّذي غَلَّطَ فيه المصنِّفَ ونَسَبَ القُصورَ فيه للشِّهاب فقد أَبانَ الجَوْهَرِيُّ عن حَقيقَتِه فيما نَصّهُ ، على ما تَقَدَّم ، حَكَاها أَبو زَيْدٍ ، فهي لُغَةٌ صَحيحةٌ عند أَبي زَيْد وعندَ الجَوْهَرِيِّ في ضَرورَة ا لشِّعْر خاصَّةً ، ومثَّله بطَرَسُوسَ ، فإِنَّه كحَلَزُون ، وقد تُخَفَّف في الضَّرورَة ، فما ذَهَبَ إِليه شيخُنَا غَلَطٌ ، ولا قُصورَ في كَلام الشِّهَاب ، فتأَمَّلْ ، وقال ابنُ دُرَيْدٍ ، في كتَاب السَّرْج واللِّجَام ونَقَلْتُه منه من غير وَاسِطةٍ : إِنَّ القَرَبوسَ : حِنْوُ السَّرْجِ ، وهما قَرَبُوسَانِ ، وهما مُتَّقَدَّمُ السَّرْجِ ومُؤَخَّره ، ويقَالُ لهما : حِنْوَاه ، وهَمَا مِن السَّرْج بمَنْزلَة الشَّرْخَيْن من الرَّحْل ، وج قَرَابِيسُ ، قال ابنُ دُرَيْدٍ : وفي القَرَبُوس العَضُدَان ، وهما رِجْلاَه اللَّتَان تَقَعَان عَلَى الدَّفَّتَيْن ، وهما بَاطِنَتَا العَضُدَيْن ، ففي كلِّ قَرَبُوسٍ عَضُدَانِ وذِئْبَتَان ثُمّ الدَّفَّتَانِ ، وهما اللَّتَان يقَعُ عَلَيْهما بادُّ الفَرَسِ ، وفي الدَّفَّتَيْن العِراَقَان ، وهما حَرْفَا الدَّفَّتَيْن من مُقَدَّم السَّرْجِ ومُؤَخَّرْه ، إِلى آخرِ ما ذَكَرَه ، ليس هذا مَحَلَّه ، وفي العُباب : وبعضُ أَهْل الشَّام يُثَقِّلُه ، وهو خَطّأٌ ويَجْمَعونه ( 2 ) علَى قَربَابيسَ ، وهو أَشَدُّ خَطأً .
[ قردس ] : قُرْدُوسٌ ، كعُصْفُورٍ ، أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ ، وقال اللَّيْثُ : هو اسمُ أَبي حَيٍّ في العَرَب ، وهَمْ اليَمن ، وقال غيرُه : هو قُرْدُوسُ بنُ الحارث ابن مالك بن فَهْم بن غَنْم بن قُرْدُوسٍ ، هكذا في سائر النُّسَخ ، وهو غَلَطٌ وصَوَابُه : غَنْمُ بنُ دَوْس ابن عُدْثانَ بن زَهْرَانَ ( 3 ) بن كَعْب ابنِ الحارِث بنِ كَعْبِ بنِ عَبْدِ الله بن نَصْرِ بنِ الأَزْدِ : أَبو حَيٍّ مِن الأَزْدِ أَو من قَيْسٍ ، كما في العُبَابِ ، والأَوَّلُ الصَّوَابُ ، وقُرْدُوسٌ هذا أَخُو جُرْمُوزٍ ، وهم الجَرَامِيزُ والقَرَادِيسُ وأَخُوهما مُنْقِذٌ ( 4 ) جَدُّ العُقَاةِ ( 5 ) ولَقِيطٌ جَدُّ قاضِي البَصْرَةِ كَعْبِ ابنِ سُورٍ المُتَقَدِّم ذِكْرُه ، مِنْهُم هِشَامُ بنُ حَسّانٍ القُرْدُوسِيُّ المُحّدِّثُ ، مِن أَخْيارِ أَتْبَاع التَّابعِينَ ، وهو صاحِبُ ابنِ سيرينَ ، أَو مَوْلىً لهم . وسَعدُ بنُ نَجْدٍ القُردُوسِيُّ قاتِلُ قُتَيْبَةَ بنِ مًسْلِمٍ الباهِلِيِّ .
وفاتَه : مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ القُرْدُوسِيُّ ، الَّذِي رَوَى عن جَرِيرِ بنِ حازِمٍ .
وحُكِيَ عن المُفَضَّلِ قال :
قَرْدَسَهُ وكَرْدَسَه ، إِذا أَوْثَقَه ، نقلَه الصّاغَانِيُّ .
وقَرْدَسَ جِرْوَ الكَلْبِ : دَعاهُ ، نقله الصّاغَانِيُّ .
والقَرْدَسَةُ : الصَّلاَبَةُ : والشِّدَّةُ ، عن ابنِ عَبّادٍ ، ومنه سُمِّيَ قُرْدُوسٌ .
هامش
( 1 ) الجمهرة 3 / 392 .
( 2 ) عن اللسان وبالأصل ويجمع .
( 3 ) عن جمهرة الأنساب ص 379 وبالأصل زهر وفي الجمهرة : عدثان بن عبد لله بن زهران .
( 4 ) عند ابن حزم : منقد ، بالدال المهلمة .
( 5 ) عن ابن حزم وبالأصل العفاة .