أَقْرَسَ البَرْدُ أَصابِعَهُ : يَبَّسَها مِن الخَصَر ، فلا يَسْتطيعُ العَمَلَ . ويقَال : قَرَّسَ قَرِيساً ، إِذا إتَّخَذه . وأَقْرَسَ العُودُ ، إِذا جَمَسَ ماؤُه فيه . وفي المحْكَم : إِذا حُبِسَ فيه مَاؤُه .
والقُرَاس ، كغُرَابٍ : القُرَاسِيةَ .
والقَرْس : شَجَرٌ .
وقُرَيْسَات : اسمٌ ، حَكاه سيبَوَيْهِ في الكتَاب .
ومُلْكٌ قُرَاسِيَةٌ ، أَي عَظيمٌ ، وهو مَجازٌ .
وككَتّانٍ : مُدْرِكُ بنُ عبد المَلك بن قَرَّاسٍ الدُّهْمَانيُّ : شاعرٌ ، ذَكَره أَبو عليٍّ الهَجَريُّ في نَوّادِره . وقُرْسانُ ، كعَثْمَانَ : جَزَائرُ مَعْروفَةٌ ، جاءَ ذكْره في بعض الأَخْبَار ، نقلَه أَبو عبَيْدٍ البَكْريُّ .
وقُورسُ : قَريةٌ بالمنُوفيّة ، وقد وَرَدْتُها . ويقال أَيضاً بالصّاد .
وقَرْسٌ وقُرَيْسٌ : جَبَلانِ قُرْبَ المَدِينة .
وقِرَاسٌ ، ككِتابٍ : جَبَلٌ تِهامِيٌّ .
[ قرطس ] : القرْطَاسُ ، مثلّثة القاف الضّمّ قِرَاءَةُ أَبي مَعْدانَ الكُوفِيِّ ، قال شَيخُنا : أَطْلق في التَّثْليث فإقْتضَى أَنَّهَا كلَّها فَصِيحَةٌ وَاردِةٌ ، وليسَ كذلك ، وقد قال في الْمِصْبَاح : كَسْر القاف أَشْهَرُ ، وقال الجَارْبَرْدِيُّ شَرْح الشَّافِيَة : الضَّعِيفُ ما في ثُبُوتِهِ كلامٌ ، كقُرْطاسٍ ، بالضَّمِّ ، فدَلَّ على ضَعْفِه ، بخلافِ عبَارة المِصْبَاح فإِنَّها تُوهِمُ أَنّه مَشْهُورٌ ، وأَمَّا الفَتْحُ فلم يَذْكُرْه أَكثرُ أَهْل اللُّغةِ ، وقَضيَّةُ قَولِهم فَعْلال في غير التَّضْعيف قَليلٌ لم يَرِدْ منه إِلاّ خَزْعالٌ ، يَنْفِيه ، ولكن أَوْرَدَه ابنُ سِيدَه على ضَعْفِه ، وقلَّده المصنِّفُ ، وفيه نَظرٌ ظاهرٌ . إنتهى . قلْت : وهذا الَّذي أَنْكرَه على المُصَنِّف وابنِ سِيدَه ، ونَظرَ فيه ، فقد حَكاه اللِّحْيَانِيُّ هذا ( 1 ) بالفتْح .
وكذا حَكى القَرْطَسَ ، كجَعْفرٍ ، كذا نقله الجَوْهَرِيُّ عن ابن دُريْدٍ في نوادره ، وقال أَبو سَهْلٍ : هكذا وَجدْتُه في الكِتاب المذكورِ ، وهو الصَّحيح .
وحكَى الفارَابيُّ وأَبو علْياءَ مْثل دِرْهَمٍ ، هكذا قَيَّداه ، وهو الكاغِدُ يُتَّخذُ من بَرْدِيٍّ يكونُ بمِصْر ، وأَنْشد أَبو زَيْدٍ لمِخَشٍّ العُقَيْليّ ، يَصف رُسومَ الدِّيارِ وآثارَها كأَنها خَطُّ زَبورٍ كُتِبَ في قِرْطاسٍ :
كأَنَّ بحَيْثُ إسْتَوْدَعَ الدَارَ أَهْلُهَا * مَخَطَّ زَبُورٍ من دَوَاةٍ وقَرْطَسِ
والقِرْطاس ، بالكسْر : الجَملُ الآدَمُ ، نَقَلَهُ الصَّاغَانيُّ .
وعن ابن الأَعْرَابيِّ : القِرْطاس : الجَارِيَةُ البَيْضاءُ المَدِيدَةُ القَامَةِ .
وقَولُه تَعَالَى ( ولَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَاباً في قِرْطَاسٍ ) ( 2 ) .
وهو الصَّحيفَةُ من أَيِّ شَيْءٍ كانَتْ ، يُكْتَبِ فيها ، والجَمْع : قَرَاطِيسُ ، ومنه قولُه تَعَالَى : ( تَجْعَلُونَه قَرَاطِيسَ ) ( 3 ) أَي صُحُفاً .
وكُلُّ أَدِيمٍ يُنْصَب للنِّضالِ فهو قِرْطَاسٌ .
والقِرْطاس : النّاقَةُ الفِتِيَّةُ الشابَّةُ ، عن ابن الأَعْرَابِيِّ ، قال : وهي أيْضاً الدِّيبَاجُ والدِّعْبِلُ والعَيْطَمُوس ( 4 ) .
والقِرْطَاس : بُرْدٌ مِصْريٌّ ، أَي نَوْعٌ من بُرُودِ مصْرَ .
ودابَّةٌ قِرْطاسِيَّةٌ ، إِذا كانَتْ بَيْضَاءَ لا يُخَالِطُ بَيَاضَهَا شِيَةٌ . فإِذا ضَرَبَ بَياضُها إِلى الصُّفْرّة فهي نَرْجِسِيَّةٌ .
ويقَال : رَمَى فقَرْطَسَ ، إِذا أَصابَ القِرْطَاسَ ، أَي الغَرَضَ المَنْصوبَ ، والرَّمْيَةُ الَّتي تُصِيب : مقَرْطِسَةٌ .
وتَقَرْطَسَ : هَلَكَ ، نَقَلَه الصّاغَانيُّ .
وقَرْطَسُ ، كجَعفَر : ة بمصْرَ ، وعِبَارَة الصّاغَانيُّ : من قُرَى مصْرَ القَديمَة . قلت : والتي هي من قُرَى مصْرَ قَرْطَسَةُ ، بهاءٍ ( 5 ) ، وهي من قُرَى البُحَيْرة .
[ قرطبس ] : وممَّا أَهْمَلَه المصنِّفُ تَقْصيراً ، كالصّاغَانيِّ في العُبَاب ، وهو موجودٌ في كُتب اللُّغَةِ : القَرْطَبُوسُ ، وهي بفتح القاف : اسمٌ للدَّاهِيَة ، كما في الشّافِيَةِ وشُرُوحِها ، بالكَسْرِ : النّاقَةُ العَظِيمَةُ الشَّدِيدَةُ ، حَكَاهُ الشيخُ أَبُو حَيّانَ
هامش
( 1 ) كذا ، ولعلها : هكذا .
( 2 ) سورة الأنعام الآية 7 .
( 3 ) سورة الأنعام الآية 91 وبالأصل يجعلونه .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : وزاد في اللسان : الذعلبة .
( 5 ) في معجم البلدان : قرطسا بالفتح ثم السكون وفتح الطاء .