ومنه أَيضاً : بَيْتُ المَقْدِسِ ، كمَجْلِسٍ ، فإِمَّا أَنْ تكونَ علَى حذفِ الزّائدِ ، وإِمَا أَنْ تكونُ اسْماً ليسَ على ا لفِعْلِ ، كما ذَهَبَ إِليه سِيبَوَيْه في المَنْكِبِ ، وقد يُثَقَّلُ فيقالُ : بَيْتُ المُقَدَّسِ ، كمُعَظَّمٍ ، أَي المُطَهَّر ، والنِّسْبة إِليه : مَقْدِسِيٌّ ومُقَدَّسِيٌّ .
والمُقَدِّسُ ، كمُحَدِّثٍ : الحَبْرُ ، وقِيلَ : ا لرَّاهِبُ ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ يَصِفُ الكِلابَ والثَّوْرَ :
فأَدْرَكْنَه يَأْخُذْنَ بالسَّاقِ والنَّسَا * كَمَا شَبْرَقَ الوِلْدانُ ثَوْبَ المُقَدِّسِ
هكذا بخَطِّ أَبِي سَهْل ، والمَوْجُودُ في نُسَخِ الصّحاح كُلِّهَا : ثَوْبَ المُقَدِّسِي باليَاءِ ، أَي الكِلابُ أَدركتِ الثَّوْرَ فَأَخَذَتْ بساقِه ونَسَاهُ ، وشَبْرقَتْ جِلَدَه كما شَبْرَقَتْ وِلْدانُ النَّصَارَى ثَوْبَ الرَاهِبِ المُقَدِّسِ ، وهو الذي جاءَ من بَيْتَ المَقْدِسِ ، فقَطَّعُوا ثِيابَة تَبَرُّكاً بها .
وتَقَدَّسَ : تَطَهَّرَ وتَنَزَّه .
وقُدَيْسَةُ ، كجُهَيْنَةَ : بِنْتُ الرَّبِيع ، وهي أَمُّ عبدِ الرَّحْمن بنِ إِبراهِيمَ بن الزُّبَيْرِ بنِ سُهَيْلِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمن بنِ عَوْفِ بن عَبْد عَوْفِ ابن الحارِث بن زُهْرَةَ بن كلاَبٍ القُرَشيِّ الزُّهْريِّ ، ولو إقْتَصَرَ عَلى قَولهِ : أُمُّ عبدِ الرَّحْمن بن إِبراهيمَ العَوْفِيِّ القُرَشيِّ ، كانَ أَخْصَرَ .
والحُسَيْنُ بنُ قُدَاسٍ ، كغُرَاب : مُحَدِّثٌ ، رَوَى عنه عبدُ الله بنُ أَبي سَعْدٍ الوَرَّاقُ ، وابنُه مَحَمَّدٌ ، روَى عنه البَاغَنْديُّ ( 1 ) .
* وممَّا يُسْتَدْرَك عليه :
القُدْسُ : تَنْزيه الله تَعَالَى .
وهو المُتَقَدِّسُ ، نَقَلَهُ الاَزْهَرِيُّ ( 2 ) .
والقُدْسُ ، بالضَّمّ : المَوْضعُ المُرْتَفِعُ الذي يَصْلُحُ للزِّرَاعَة ، وبه فُسِّرَ بَعْضُ حَديثِ بِلالِ بن الحارث لمُتَقَدِّم .
والتَّقْديسُ : التَّبْرِيكُ ، والقُدْسُ : البَرَكَةُ ، وحَكَى ابنُ الأَعْرَابِيِّ : لا قَدَّسَهُ اللهُ : أَي لا بارَكَ عليه . قالَ : والمُقَدَّسُ : المُبَارَكُ ، وقال قَتَادَةُ : أَرْضٌ مُقَدَّسةٌ : مُبَارَكَةٌ ، وإِليه ذَهَبَ ابنُ الأَعْرَابيّ . والقَادِسُ : القَدَّاسُ .
والقَادُوسُ : إِنَاءٌ من خَزَفٍ أَصْغَرُ مِن الجَرَّة يُخْرَج به الماءُ من السَّوَاقِي ، والجَمْعُ قَوَاديسُ . والقَادِسُ : البَيْتُ الحَرَامُ ، وقال يَعْقُوب : من أَسماءِ مَكَّةَ : قادِسُ ، ولمقُدِّسَةُ لأَنها تُقَدِّسُ من الذُّنوبِ ، أَي تُطَهِّرُ .
ومُنْيَةُ قَادُوس : من قُرَى الجِيزَة بمصْرَ .
والقُدَيْسُ ، كزُبَيْرٍ : اسمٌ للقَادسيَّة ، أَو لضَرُورة الشِّعْر ، كما جاءَ في شِعْر بِشْر بن رَبيعَةَ الخَثْعَميِّ ( 3 ) :
تَذَكَّرْ هَدَاكَ اللهُ وَقْعَ سُيُوفِنَا * ببَابِ قُدَيْسٍ والمَكَرُّ ضَرِيرُ ( 4 )
كما جَعَلها الكُمَيْتُ قادِساً حيثُ يَقُولُ :
كَأَنَّي عَلَى حُبِّ البُويْبِ وأَهْلِه * أَرَى بالقَرِيَّيْنِ العُذَيْبَ وقَادِسَاً
والقَادِسيَّةُ أَيضاً : قَريَةٌ قُرْبَ سُرَّمَن رَأَى .
[ قدمس ] : القُدْمُوسُ كالعُصْفُوِر : القَدِيمُ عن أَبِي عُبَيْدٍ : يُقَال : حَسَبٌ قُدْمُوسٌ : أَي قَديمٌ ، وكذلك : عِزٌّ قُدْمُوسُ :
ولَنَا دَارٌ وَرِثْنَاهَا منَ الْ * أَقْدَمِ القُدْمُوسِ منْ عَمٍّ وَخَالِ ( 5 )
والقُدْمُوسُ : المَلِكُ الضَّخْمُ ، قالَهُ اللَّيْثُ .
والقُدْمُوسُ : العَظيمُ من الإِبل ، نقَلَه الصّاغَانِيُّ ، عن
هامش
( 1 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل " الباقندي " .
( 2 ) عبارة التهذيب : وقال الليث : القدس تنزيه الله وهو القدوس المقدس المتقدس : قلت : لم يجيء في صفة الله غير القدوس ، ولا أعرف المتقدس في صفاته .
( 3 ) بالأصل بشر بن أبي ربيعة الخثمي وما أثبت عن جمهرة ابن حزم ص 391 ومعجم البلدان القادسية والبيت وذكر البيت من ضمن عدة أبيات .
( 4 ) وقبله في معجم البلدان القادسية وقديس :
وحملت بباب القادسية ناقتي
وسعد بن وقاص علي أمير
وكان بشر ممن شهد القادسية ( انظر جمهرة ابن حزم ) .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : ولنا دار الخ هو بيت شعر عزاه في اللسان لعبيد بن الأبرص ، وهو مسوق في نسخ الشارح على غير هيئة الشعر بلا عزو .