أَو حجَرٌ يُطْرَحُ في حَوْض الإِبلِ يُقَدَّرُ عليه الماءُ يَقْتَسِمُونَه بَيْنَهُم وهذا قَولُ ابن دُرَيْدٍ . وقيل : هي حَصَاةٌ تُوضَعُ في الماءِ قَدْرَ الرِّيِّ للإِبل ، وهي نَحْوُ المَقْلَةِ للإِنْسَان . وقيلَ : هي حَصَاةٌ يُقْسَمُ بها الماءُ في المَفَاوِزِ ، اسمٌ كالحَبّانِ .
والقُدَاسُ : المَنِيعُ الضَّخْمُ مِنَ الشَّرَف ، عن ابنِ عَبّادٍ ، يقال : شَرَفٌ قُدَاسٌ ، أَي مَنِيعٌ ضَخْمٌ . والقُدسُ كصُرِدٍ وكُتُبٍ : قَدَحٌ نَحْوُ الغُمَرِ . يُتَطَهَّرُ بِهَا .
والقَدِيسُ ، كأَمِيرٍ : ا لدُّرُّ ، يَمَانِيَةٌ قَدِيمةٌ ، زَعَمُوا ، قاله ابنُ دُرَيْدٍ .
والقَدَسُ ، كجَبَلٍ : السَّطْلُ ، حِجَازِيَّةٌ ، لأَنَّهُ يُتَطَهَّرُ فِيه وبِه .
وقَدَسُ : د ، قُرْبَ حِمْص ، مِن فُتُوحِ شُرَحْبِيلِ بنِ حَسَنَةَ ، وإِليه تُضافُ جَزِيرَةُ قَدَسَ ( 1 ) ، هكذا في النُّسَخِ ، والصواب : بُحَيْرةُ قَدَسَ كما في العُبَابِ .
والقادِسُ : السَّفِينَةُ العَظِيمَةُ ، قاله أَبو عمْروٍ ، وقِيلَ : هو صِنْفٌ من أَصْنافِ المَرَاكِبِ ، وقِيلَ : لَوْحٌ مِن أَلْواحِهَا ، وأَنْشَدَ أَبو عَمْروٍ لأُمَيَّة بنِ أَبي عائِذٍ الهَذَلِيّ ، هكذا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ ، ولم أَجِدْه في شِعْرِه :
وتَهْفُو بهَادٍ لَهَا مَيْلَعٍ * كَمَا اطَّرَدَ القَادِسَ الأَرْدَمُونَا
المَيْلَعُ : الذِي يَتَحَرَّكُ هكذا وهكذا . والأَرْدَمُ : المَلاَّحُ الحَاذِقُ ، وفي ا للِّسَان : كما أَقْحَمَ القَادِسَ ، وفي المُحْكَم : كما حَرَّك القادِسَ ، والجَمْع : القَوَادِسُ .
وقادِسٌ : جَزِيرَةٌ بالأَنْدَلُسِ غَرْبِيَّهَا قُرْبَ البَرِّ ، على نِصْفِ يَوْمٍ مِنْهَا ، منها كامِلُ بنُ أَحْمَدَ بنِ يُوسُفَ القادِسيُّ ، ماتَ بإِشْبِيلِيَةَ سنة 465 ( 2 ) .
وقادِسُ : قَصَبَةٌ بِهَرَاة خُرَاسَانَ ، أَعْجَمِيُّ .
والقادِسِيَّةُ : ة قُرْبَ الكُوفَةِ ، على مَرْحَلَةٍ منه ، بينَهَا وبَيْنَ عُذَيب ( 3 ) ، يُقال : مَرَّ بِهَا إِبراهيمُ عليهِ السَّلامُ فوَجَدَ بِهَا عَجُوزاً فغَسَلَتْ رَأْسَه ، فقالَ : قُدِّسْتِ مِنْ أَرْضٍ ، فسُمِّيَتْ بالقادِسِيَّةِ ، وقيل : دَعَا لَهَا وأَنْ تَكُون مَحَلَّةَ الحَاجِّ ، وقِيل : إِنَّمَا سُمِّيَتْ بذلِك ، لأَنَّه نَزَل بها قَومٌ مِنْ أَهْلِ قادِسِ خُرَاسَانَ ، نقله السُّهَيْلِيُّ في الرَّوْضِ .
والقُدُّوسُ ، بالضَّمِّ والتّشْدِيد : مِن أَسْمَاءِ اللهِ تَعَالَى الحُسْنَى ، ويُفْتحُ ، عن سِيبَوَيْه ، وبه قرَأَ زَيْدُ بنُ عليٍّ : " الملِكُ القدُّوسُ " ( 4 ) وقَالَ يَعْقُوبُ : سَمِعتُ أَعرَابيّاً يقول ( 5 ) عند الكِسائِيِّ يُكْنى أَبَا الدُّنْيَا يَقْرَأُ " القَدُّوس " بالفَتح وحَكَى اللِّحيَانيُّ الإِجْمَاعَ علَى ضَمِّ قُدُّوسٍ وسُبُّوحٍ ، وجَوَّزَ الفَتْحَ فِيهمَا ، أَي الطَّاهِرُ المُنَزَّهُ عنِ العُيُوبِ والنَّقائصِ أَو المُبَارَكُ ، هكذا جاءَ في التَّفْسِيرِ ، عن ابنِ الكَلْبِيِّ .
وقال ثَعْلَبٌ : كُلُّ اسمٍ علَى فَعُّولٍ فهو مَفْتُوحُ الأَوَّلِ غَيْر قُدُّوسٍ وسُبُّوحٍ وذُرُّوحٍ ، هؤلاءِ الثّلاثَةُ هكذا إسْتَثْنَاهَا ثَعْلَبٌ .
وزاد المُصَنِّف : فُرُّوج ، وليس في نَصِّه : فبالضَّمِّ ويُفْتَحْنَ ، وقد أَنْكَرَ الأَزْهَرِيُّ ما حَكاه اللِّحْيانِيُّ
من الإِجْمَاعِ .
ويُقَال : هُوَ قدُوسٌ بالسَّيْفِ ، كصَبُورٍ ، أَي قَدُومٌ بِه ، نقلَه الصّاغانِيُّ .
وسَمَّوْا قَيْدَاساً ، والعامَّة تَقْلِبُ الدالُ طَاءً ، ومِقْدَاساً ، بالكَسْرِ ، ومن الأَوَّلِ : أَبو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ قَيْدَاسٍ البُونِيُّ ، عن أَبي عليِّ بنِ شاذَانَ .
والتَّقْدِيسُ : التَّطْهِيرُ وتَنْزِيهُ الله عزَّ وجلَّ ، وقولهُ تعالَى : ( ونَحْنُ نَسَبِّحُ بِحَمْدِكَ ونُقَدَّسُ لَكَ ) ( 6 ) قالَ الزَّجّاجُ : أَي نُطَهِّرُ أَنْفُسَنا لكَ ، وكذلِكَ نَفْعَلُ بِمَنْ أَطاعَك ، نُقدِّسُه : أَي نُطَهِّرُه :
ومِنْه الأَرْضُ المقُدَّسَةُ ، أَي المُطَهَّرةُ وهي أَرْضُ الشامِ ، وقال الفَرّاءُ : الأَرْضُ المُقَدَّسَةُ : الطّاهِرَةُ ، وهي دِمَشْقُ وفِلَسْطِينُ وبَعْضُ الأُرْدُنِّ .
هامش
( 1 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى " بحيرة قدس " .
( 2 ) في معجم البلدان سنة 430 .
( 3 ) في معجم البلدان : بينها وبين الكوفة خمسة عشر فرسخا وبينها وبين العذيب أربعة أميال .
( 4 ) سورة الحشر الآية 23 .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : يقول ، لعل الصواب إسقاطها .
( 6 ) سورة البقرة الآية 30 .