تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
[ عقفس ] : العَقَنْفَس ، بتَقْدِيمِ القَافِ على الفاءِ ، أَهْملَه الجَوْهَرِيُّ ، وقال اللَّيْثُ : كالعَفَنْقَسِ زِنَةٌ ومَعْنىً ، كالجَذْبِ والجَبْذِ ، وهو السَّيِّئُ الخُلُقِ المتَطاوِلُ على الناسِ . ويقَالُ : ما أَدْرِي ما الَّذِي عَقْفَسَه ، بِمعْنَى ما عَفْقَسَه ، وقد تَقَدَّم قريباً .
[ عقس ] : * ومِمّا يسْتَدْركُ علَيْه : العقس ، سَقَطَ من سائِرِ أُصولِ القَاموسِ الَّتِي بأَيْدِينا ، وكذا في العُبابِ ، وقد أَوْرَدُه الأَزْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ في التَّكْمِلَة ، وذَكره صاحِب اللِّسانِ أَيضاً ، وهو وَاجِبُ الذِّكْرِ بقَلَمِ الحُمْرةِ ، لأَنَّهُ أَهْملَه الجوْهرِيُّ ، قالَ ابنُ الأَعْرابِيّ : الأَعْقَسُ من الرِّجال : الشَّدِيدُ الشَّكَّةِ في شِرَائِه وبَيْعِه ، قال : وليس هذا مذْمُوماً ، لأَنَّه يَخَافُ الغَبْنَ ، ومنه قَوْلُ عُمرَ للزُّبيْرِ رَضِيَ الله عنهُما ( 1 ) عَقِسٌ لَقِسٌ . وقالَ اللَّيْثُ ( 2 ) في خُلُقِه عَقَسٌ ، بالتَّحْرِيكِ ، أَي الْتِواءٌ . والعَوْقَسُ : نَبْتٌ ، قاله أَبو زَيْدٍ ، وقال ابنُ دُرَيْدٍ : هو العَشَقُ ، والعَشَق ( 3 ) : شَجرةٌ تَنْبُتُ في الثُّمَامِ والمَرْخ والأَرَاكِ ، تَلْتَوِي .
[ عكبس ] : العُكَبِسُ ، كعُلَبِطٍ وعُلاَبِطٍ ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ ، وقال اللِّحْيانِيُّ : هي الكَثِيرةُ من الإِبِلِ ، أَو الَّتِي تُقَارِبُ الأَلْفَ ، وهذا قولُ أَبِي حاتِم ، وهو لُغَةٌ في العكَمِسِ والعُكَامِسِ ، باؤُها بدلٌ من الميم ، حكاه يعْقُوب . وتَعَكْبَسَ الشَّيْءُ : تَرَاكَمَ ورَكِبَ بَعْضُه بَعْضاً ، عن ابنِ دُرَيْدٍ ، فهو عُكَابِسٌ وعُكبِسٌ . * ومِمّا يُسْتَدْرك عليه : عَكْبَسَ البَعِيرَ : شَدَّ عُنُقَه إِلى إِحْدى يَدِيْهِ وهو بَارِكٌ . وقال كُراع : إِذا صُبَّ لَبَنٌ على مَرَقٍ كائناً ما كانَ فهو عُكَبِسٌ . وقالَ أَبو عُبيدَةَ ( 4 ) : إِنَّمَا هو العَكِيسُ ، باليَاءِ .
[ عكس ] : العَكْسُ ، كالضَرْبِ : قَلْبُ الكَلامِ ، فإِنْ جاءَ كالأَوَّلِ فهو المُسْتَوِي ، كقَوْلِهم : بَابٌ وخَوخٌ ودَعْدٌ ، وهو مشهور عند البَيَانِيِّينَ ، وقِيلَ : يُرَادُ بقَلْبِ الكَلام ونَحْوِه أَن يُؤْتَى في الإِيراد من غَيْر تَرْتِيبٍ . والعَكْسُ ( 5 ) : رَدُّ آخِرِ الشيءِ على ( 6 ) أَوَّلِهِ ، وقد عَكَسَه يَعْكِسُه ، من حَدِّ ضَرَب . والعَكْسُ : أَنْ تَشُدَّ حَبْلاً في خَطْمِ البَعِيرِ إِلى رُسْغِ يَدَيْهِ لِيَذِلَّ ، وقالَ الجَعْدِيُّ : هو أَن تَجْعَلَ في رَأْسِه خِطَاماً ثمّ تَعْقِدَه على رُكْبَتِه لئلاّ يَصُولَ . وقال أَعْراَبِي : شَنَقْتُ البَعِيرَ ، وعَكَسْتُه ، إِذا جَذَبْتَ مِن جَرِيرِه ولَزِمْتَ من رَأْسِه فهَمْلَجَ ، وذلِك الحَبْلُ : عِكَاسٌ ، ككِتَابٍ . وقيل عَكَسَ الدَّابَّةَ ، إِذا جَذَب رَأْسَها إِليه ، لتَرْجِعَ إِلى وَرَائِها القَهْقَرى ، وقال ابن القَطَّع : عَكَس البَعِيرَ يَعْكِسُه عَكْساً وعِكَاساً : شَدَّ عُنُقَه إِلى إِحْدَى يَدَيه وهو بَارِكٌ . والعَكْسُ : أَن تَصُبَّ العَكِيسَ في الطَّعامِ ، وهو ، أَي العَكِيسُ ، لَبَنٌ يُصَبُّ على مَرَقٍ كائناً ما كان . والعَكِيسُ أَيضاً : القَضِيبُ مِن الحَبَلَةِ يُعْكَسُ تَحْتَ الأَرْضِ إِلى مَوْضِعٍ آخَرَ ، نقَلَه الجَوْهَرِيّ ، ولو قال : والقَضِيبُ مِن الحَتلَةِ ، إِلى آخِرِه ، لأَصَاب . والعَكِيسُ من اللَّبَنِ : الحَلِيبُ تُصَبَّ عليه الإِهَالَةُ والمَرَقُ فيُشْرَبُ ، عن الأصْمَعِيّ ، وقيل : هو الدّقِيق يُصَبُّ ( 7 ) عليه ثمّ يُشْرَبُ ، وهذا عن أَبي عُبَيْد ، قال مَنْظُورٌ الأَسَدِيّ : فلمّا سَقَيْنَاها العَكِيسَ تَمَدَّحَتْ * خَواصِرُها وازْدادَ رَشْحاً وَرِيدُهَا هكذا أنشَدَه الأَزْهَرِيُّ . قلتُ : وهو من أَبْيات الحَمَاسَةِ ، في قَصيدةٍ للرّاعِي النُّمَيْرِيِّ ، يُخَاطَب فيها ابنَ عمِّه الخَنْزَرَ ، وفيها : تَمَلأَّتْ مَذاكِرُها ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في النهاية وعق : وفي حديث عمر ، وذكر الزبير ، فقال : وعقة لقس . ( 2 ) كذا بالأصل والتكملة ، وفي اللسان : وقال ابن دريد . ( 3 ) في اللسان : والعقس . ( 4 ) اللسان : وقال أبو عبيد . ( 5 ) بالأصل القلب وما أثبت مقتبس عن الصحاح . ( 6 ) الصحاح : إلى أوله . ( 7 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : يصب عليه ، عبارة اللسان : يصب عليه الماء ثم يشرب وهي عبارة التهذيب . ( 8 ) البيت في ديوان الراعي من أبيات يجيب خزر بن أرقم ص 93 وفيه تملأت مذاخرها . وانظر تخريجه في الديوان . وبهامش المطبوعة المصرية : قوله : تمدحت ، يروى بالدال والذال جميعا ، أي اتسعت ، مثل تندحت ، أفاده في اللسان في مادة م د ح .
تاج العروس — صفحة 371 | علي شيري / مرتضى الزبيدي