ونقل [ عن ] الأَصْمعِيِّ أنَّ المُرَادَ : قَبْلَ أَن أَسْمَعَ عُطَاسَ عاطِسٍ فأَتَطَيَّرَ منه ، قال ( 1 ) : وما قَالَهُ اللَّيْثُ لم أَسْمعْه لثِقَةٍ يُرْجَع إِلى قَوْلهِ .
والعاطِسُ : ما اسْتَقْبَلَكَ من أَمامِك من الظِّباءِ ، وهو الناطِحُ ، لكَونِه يُتَطَيَّرُ منه .
والمُعَطَّسُ ، كمُعَظَّمٍ : المُرْغَمُ الأَنْفِ ، عن ابنِ عَبّادٍ ، يقال : رَدَدْتُه مُعَطَّسَاً ، أَي مُرْغَماً .
واللُّجَمُ العَطُوسُ ، كصُرَدٍ : المَوْتُ ، وكذلِك اللُجمُ العاطِسُ ، بفتح الجيم وضَمِّها ، وأَصْلُ اللُّجَم : جمع لُجْمَةٍ ولِجَامٌ ، وهي الطِّيَرَةُ ، لأَنَّها تُلْجِمُ عن الحَاجَةِ ، أَي تَمْنَع ، وذلِك أَنَّهُم يَتَطَيَّرُون من العُطَاسِ ، فإِذا سافَرَ رجلٌ فسَمِعَ ( 2 ) عَطْسةً تَطيَّر ومَنَعَتْه عن المُضِيِّ ، ثمّ استُعْمِل وَاحِداً ، قاله الزَّمَخْشَرِيُّ .
وقال أَبو زَيْدٍ : تقول العَرَبُ : عَطَسَتْ به اللُّجَمُ ، أَي ماتَ ، وقال الزَّمَخْشِرَي : أَي أَصابَتْه بالشُّؤْمِ وقال رُؤْبَةُ :
قالَتْ لِماضٍ لم يَزَلْ حَدُوساً * يَنْضُو السُّرَى والسَّفَر الدَّعوسا
أَلاَ تَخَافُ اللُّجَمَ العَطُوسَا ( 3 )
ويقال : هو عَطْسةُ فُلانٍ ، أَي يُشْبِهُه خَلْقَاً وخُلُقاً ، ويقُولون : كأَنَّه عَطْسَةٌ من أَنْفِه ، ويقُولون : خُلِقَ السِّنَّوْرُ مِن عَطْسةِ الأَسدِ .
* ومِمَّا يسْتَدْرك عليه :
العَطَّاس ، ككَتانٍ : اسمُ فَرَسٍ لبعْضِ بنِي [ عبد ] ( 4 ) المَدَانِ ، قال :
* يَخُبُّ بِيَ العَطَّاسُ رافِعَ رأْسِهِ *
وقال الصّاغَانِيُّ : هو يَزِيد بنُ عبدِ المَدَانِ الحارِثِيُّ ، وفي العبابِ : فيه يقُولُ :
يَبُوعُ به العطّاس رافِعَ أَنْفِهِ * لَه ذَمَرَاتٌ بالخَمِيسِ العَرَمْرَمِ
وبَنُو العَطَّاس : بُطَيْنٌ من اليَمَنِ ، من العَلَوِيِّين .
ورَجلٌ عَطُوسٌ ، كصَبورٍ ، إِذا كان يَسْتَقْدِمُ في الحُروبِ والغَمَرَاتِ ، كالدَّعوسِ .
والعَطَّاسَةُ : قَرْيَةٌ من الكُفُورِ الشَّاسِعة .
[ عطلس ] : العَطَلَّس ، كعَمَلَّسٍ ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ ، وقال ابنُ درَيْدٍ : هو الطَّوِيلُ .
* ومِمّا يسْتَدْرَك عليه :
العَطْلَسَةُ : عَدْوٌ في تَعَسُّفٍ ، كالعَلْطَسة ، نَقَلَه الصَّاغانِيُّ . والعَطْلَسَةُ أَيْضاً : كلامٌ غير ذِي نِظَامٍ ، كالعَسْطَلَةِ ، نقله الأزهريُّ .
[ عطمس ] : العَيْطَمُوس : التامَّةُ الخَلْقِ ، من الإِبلِ والنِّسَاءِ ، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وقال ابنُ الأَعْرَابِيِّ : يقَال للنّاقَةِ إِذا كانَت فَتِيَّةً شابَّةً : هي القِرْطاس ، والدِّيباجُ ، والعَيْطَمُوس . وقِيلَ : المَرْأَةُ الجَمِيلَةُ ، عن شَمِرٍ . أَو هي الحَسَنَةُ الطَّوِيلَةُ ، عن أبِي عُبَيْد ، وقِيل : التارَّةُ ذاتُ أَلْوَاحٍ وقَوَامٍ من النِّساءِ ، عن اللَّيْثِ ، ومن النُّوقِ أَيْضاً : الفَتِيَّةُ العَظِيمةُ الحَسْنَاءُ ، وقالَ اللَّيْثُ : هي المرأَةُ العاقِرُ ، ونَصُّ الأَزْهِرِيّ عن اللَّيْثِ : ويقَال لهَا : عَيْطَمُوسٌ ، في تلك الحالِ إِذا كانَت عاقِراً .
كالعُطْموسِ ، بالضّمِّ في كُلِّ ما ذُكِر .
وقال ابنُ الأَعْرابِيِّ : العَيْطَمُوسُ : الناقَةُ الهَرِمَةُ ، فإِطْلاقُه عَلَيْهَا وعلى الفَتِيَّةِ ، كما تَقَدَّم ، من الأَضدادِ ، ولم يُنَبِهْ عليه المصنِّف .
ج عَطَامِيسُ ، وقد جاءَ في ضَرُورَةِ الشِّعْرِ : عَطَامِسُ ، وهو نادِرٌ قال الراجِزُ :
يا رُبَّ بَيْضَاءَ مِن العَطَامِس * تَضْحَكُ عَن ذِي أُشُرٍ عُضَارِسِ
وكان حَقُّه أَن يقولَ : عَطامِيس ، فحَذَفَ الياءَ لضَرُورَةِ الشِّعْرِ ، وتمامهُ ( 5 ) في الصّحاح والعُبَابِ .
هامش
( 1 ) القاتل هو الأزهري ، كما في التهذيب .
( 2 ) الأساس : فسمع بعاطس يعطس تطير ومنعه ذلك من المضي .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : حدوسا : هو الذي يرمي بنفسه المرامي ، كذا في التكملة .
( 4 ) زيادة عن التكملة ، والأصل كاللسان .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : وتمامه الخ عبارة الصحاح : وكان حقه أن يقول : عطاميس ، لأنك لما حذفت الياء من الواحدة بقيت عطموس ، مثال كردوس ، فلزمه التعويض ، لأن حرف اللين رابعة ، كما لزم في التحقير ولم تحذف الواو ، لأنك لو حذفتها لا حتجت أيضا إلى أن تحذف الياء في الجمع والتصغير . وإنما تحذف من الزيادتين ما إذا حذفتها استغنيت عن حذف الأخرى ا ه .