تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
والعَجَاسَاءُ ، ممدُوداً : القِطْعَةُ العَظِيمَةُ من الإبِلِ قال الراعِي ( 1 ) يَصف إِبِلاً : إذا سُرِّحَتْ مِن مَنْزِلٍ نَامَ خَلْفَهَا * بِمَيْثَاءَ مِبْطَانُ الضُّحَى غَيْرُ أَرْوَعَا وإِن بَرَكْت مِنْهَا عَجَساءُ جِلَّةٌ * بِمَحْنِيَةٍ أَشْلَى العِفَاسَ وبَرْوَعَا ( 2 ) العِفَاسُ وبَرْوَع : اسمُ ناقَتَيْنِ . يقول : إِذا اسْتَأْخَر من هذِه الإِبِلِ عَجَاسَاءُ دَعَا هاتَيْنِ الناقَتَيْنِ فتَبِعَهُمَا الإِبِلُ . قال ابنُ بَرِّيّ : وهو في شِعْره : خذلت ( 3 ) أَي تَخلَّفْتْ . والعَجَاسَاءُ : الإِبلُ العِظَامُ المَسَانُّ . ويُقْصَر ، قال : * وطافَ بالحَوْضِ عَجَاساً حُوس ُ * . وأَنْكَر أَبُو الهَيْثمِ القَصْرَ ، قال ابنُ بَرِّيّ : ولا تَقُل : جَمَلٌ عَجَاسَاءُ . والعَجاسَاءُ أَيَضاً : القِطْعةُ مِن اللَّيلِ . والعَجاسَاءُ : الظُّلْمَةُ المُتَراكِمَةُ ، ج عَجاساءُ ، بالمَدِّ أَيَضاً فالمُفْرَدُ والجمعُ سَواءٌ ، هكذا مُقْتَضَى صَنِيعِه ، والذي في كتاب الأُرْمَوِيٌ أَنَّ الجَمعَ بالمَدِّ والمُفْرَدَ بالقَصْرِ ، فلْيُتَأَمَّلْ . وقال أبو عُبَيْدَةَ : العَجَاسَاءُ : المَوَانِعُ من الأمُورِ ، يُقَال : عَجَسَتْنِي عَجَاسَاءُ الأُمُورِ عَنْك . وعَجَاسَاءُ : رَمْلَةٌ عَظِيمَةٌ بعَيْنِهَا ، نقله الصّاغَانِيُّ . والعَجَسُ ، كنَدُسٍ : العَجُزُ ، ج : أَعْجَاسٌ ، كأَعْجَازٍ ، قالَهُ أَبو حَنِيفَةَ ، وأَنشدَ لِرُؤْبَةَ : وعُنُقٌ تَمَّ وجَوْزٌ مِهْرَاسْ * ومَنْكِبَا عِزٍّ لَنَا وأَعْجَاسْ والعُجْسَةُ ، بالضّمِّ : السّاعَةُ من اللَّيْلِ ، وهي الهُتْكَةُ والطَّبِيقُ ، عن ابن الأَعْرَابِيِّ . والعُجُوسُ ، مُقْتَضَى سِيَاقِه الفَتْحُ ، ونَقَلَه في التَّكْمِلَة ، والصوابُ بالضَّمِّ ، وهو إِبْطاءُ مَشي العَجاسَاءِ من الإِبِلِ ، عن ثَعْلَبٍ ، وهي النّاقَةُ السَّمِينَةُ تَتَأَخَّرُ عن النُّوقِ لِثِقَلِ قَتَالِهَا ، وقَتَالُهَا : شَحْمُها ولَحْمُها . والعِجَّوْسُ ، كعِلَّوْصٍ : العِجَّوْلُ ( 4 ) وَزْناً ومعْنَىً ، عن ابن عَبّادٍ . وفَحْلٌ عَدِيسٌ ، كخَسِيسٍ ، وعَجِيسَاءُ وعَجَاسَاءُ : عاجِزٌ عن الضِّراب ، وهو الذي لا يُلْقِحُ . والعِجِّسَي ، كخِلِّيفَى : اسمُ مِشْيَة بَطِيئَة ، وقال أَبو بَكرِ بنُ السَّرّاجِ : عَجِيسَاءُ مثلُ قَريثَاءَ . وفي الأَمْثَال : لا آتِيكَ سَجِيسَ عَجِيسٍ ، كلاهما كأَمِيرٍ ، كما ضَبَطَه الصاغَانيُّ ، والصَّوابُ أَن عُجَيْساً مُصغَّرٌ ( 5 ) ، أي طُول الدَّهْرِ ، لأنَّه يَتَعَجَّسُ ، أَي يُبْطِيءُ فلا يَنْفَدُ أَبداً ، وقد تقدّم في س ج س . وتَعَجَّس أَمْرَه : تَتَبَّعَه وتَعَقَّبه ، ومنه حَدِيثُ الأَحْنَف : فيتَعجَّسُكُم في قُريشٍ ، أي يَتَتَبَّعُكُم ( 6 ) . ويُقَال : تَعَجَّسَتِ الأَرْضَ غُيوثٌ ، إذا أَصَابَها غَيْثٌ بَعْدَ غَيْثٍ فتَثَاقَلَ عليها . وتَعَجَّسَ الرجُلُ : خَرجَ بِعُجْسَةٍ من اللَّيْلِ ، أَي بسُحْرَةٍ ، وكأَنَّه أَخَذَه من قَوْلِ زُهَيْرٍ . * بَكَرْنَ بُكُوراً واسْتَعَنَّ بِعُجْسةٍ ( 7 ) * على ما رَواهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ ، ليُطابِقَه بالرِّوَايَةِ المشهورة وهي : واسْتَحَرْن بِسُحْرةٍ . وتَعَجَّسَ بهِم : حَبَسَهُمْ ، عن شَمِرٍ ، ولا يَخْفَى أَنَّ هذا لو ذَكَرَه عند عَجَسَه عن حاجَتهِ ، كان أَصابَ ، فإِنَّ المَعْنَى وَاحدٌ ، فلا يُنَاسِبُ تَفْرِيقُهما . وتَعَجَّسَ بهم ، إِذا أَبْطَأَ بهِم وتَأَخَّرَ ، يُقَال : تعَجَّسَتْ بي الرّاحِلَةُ .
هامش
( 1 ) عن اللسان وبالأصل قال الراجز ، وفي التهذيب : وأنشد قول الراعي . ( 2 ) البيتان في ديوانه ص 169 - 170 وانظر تخريجهما فيه والميثاء : الأرض السهلة . وميطان الضحى يعنى راعيا يبادر الصبوح فيشرب حتى يمتلئ بطنه من اللين . ( 3 ) عن اللسان وبالأصل خزلت . ( 4 ) العجول : ملء الكف من التمر يستعجل أكله . ( 5 ) وهو ضبط التهذيب ، ضبط قلم . ( 6 ) عن النهاية وبالأصل يتبعكم كاللسان . ( 7 ) ديوانه وعجزه : فهن ووادي الرس كاليد في الفم .