يَعْنِي ضَبُعاً . وثالِثَةُ الشَّوَى : يَعْنِي أَنَّها عَرجاءُ ، فكأَنّهَا على ثَلاثِ قَوائمَ ، كأَنَّهُ قال : مَثْلُوثَة الشَّوَى ( 1 ) .
والعَدَسُ ، مُحَرَّكةً : حَبٌّ ، م ، معروفٌ ، ويُقَال له : العَلَسُ والبَلَسُ ، والعَدَسَةُ ، بهاءٍ : وَاحِدَتُه ، وإِنَّما خالَفَ هُنَا قاعِدَتَه لِيُفَرِّعَ عليه ما يَأْتِي بَعْدَه من المَعْنَى ، وقد تَفْعَلُ ذلِكَ أَحْيَاناً من بابِ التَّفَنُّنِ . وقالَ اللَّيْثُ : العَدَسَةُ : بَثْرَةٌ صَغِيرَةٌ شَبِيهَةٌ بالعَدَسَة تَخْرُجُ بالبَدَنِ مُفَرَّقَةً كالطّاعُونِ فَتَقْتُلُ غالِباً ، وقَلَّما يسْلَم منها ، وقد عُدِسَ ، كعُنِيَ ، فهو مَعْدُوسٌ : خَرَجَ به ذلكَ . وفي حَدِيثِ أَبِي
رافِع : أَنَّ أَبا لَهَبٍ رَماهُ اللهُ بالعَدَسَة ، ِ وهي من جِنْسِ الطّاعُونِ ، كما صَرَّحَ به غَيْرُ وَاحِدٍ ، وكانَتْ قُرَيْشٌ تَتَّقِي العَدَسَةَ وتَخَافُ عَدْوَاها .
وعَدَسْ وحَدَسْ : زَجْرٌ للبِغالِ خاصَّةً ، عن أبنِ دُرَيْدٍ ، والعَّامَةُ تقول : عَدْ ، قالَ بَيْهَسُ بنُ صُرَيْمٍ الجَرْمِيُّ :
ألاَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَقُولَنْ لِبَغْلَتِي * عَدَسْ بَعْدما طال السِّفَارُ وكَلَّتِ
وقد يُعْرَبُ في ضَرَورَةِ الشِّعْر ( 2 ) .
وعَدَسْ : اسمٌ للبَغْلِ أَيضاً ، يُسَمُّونه بتَسْمِيَةِ الزَّجْرِ وسَبَبِه ، لا أَنَّه اسمٌ له ، لأَنَّ أَصْلَ عَدَسْ في الزَّجْر ، فلما كَثُرَ في كَلامِهم وفُهِمَ أَنَّه زَجْرٌ سُمِّيَ به ، كما قِيلَ للحِمَارِ : سَأْسَأْ وهو زَجْرٌ له فسُمِّيَ به ، وله نَظَائِرُ غَيْرُه ، قالَ يَزِيدُ بن مُفَرِّغٍ يُخاطِبُ بَغْلَتَه :
عَدَس ما لعَبَّادٍ عَلَيْكَ إِمارَةٌ * نَجَوْتِ وهذا تَحْمَلينَ طَليقُ
فَإِنْ تَطْرُقِي بابَ الأَمِيرِ فإِنَّنِي * لكُلِّ كَريمٍ ماجِدٍ لَطَرُوقُ
سَأَشْكُر ما أُولِيتُ منْ حُسْن نِعْمَةٍ * ومِثْلِي بشُكْرِ المُنْعِمِينَ خَليقُ
وعَبَّادُ هذا : هو عَبَّاد بنُ زِيَاد بن أَبِي سُفْيَانَ ، وكانَ قد وَلاَّه معَاويَةُ سِجِسْتَانَ ، وأَصْحَبَ معَهُ يَزِيدَ المَذْكُورَ ، فحَبَسَه خَوْفاً من هِجَائه ، فافْتَكَّه معَاويَةُ ، والقصَّةُ طَوِيلةٌ فانْظُرْهَا في حَوَاشِي ابن بَرِّيّ ( 3 ) . وقال الخَليلُ : عَدَسْ : اسم رَجُلٍ كان عَنِيفَاً بالبِغالِ أَيّام سُلَيمانَ ، صَلَواتُ الله وسَلامه عليه ، كانَتْ إِذا قِيلَ لها : عَدَسْ انزعَجَتْ ، وهذاَ غير مَعْروفٍ في اللُّغَة .
أو هو بالحاء ، رَواه الأَزْهريُّ عن ابن أَرْقَمَ ، وقد تقدَّم في مَوضعه .
وعَدَسْتُ به : قلتُ له : عَدَسَ الدَّابَّةَ : زَجَرَهَا لتَنْهَضَ ، عُدُوساً .
وعبد الله وعَبْد الرَّحْمن ابنا عُدَيْس بن عَمْرو بن عُبَيْدٍ البَلَويّ ، كزُبَيْرٍ : صَحابيَّان ، نَزَل عبد الله مِصْرَ ، ويقَال : إِنّه بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرة ، وكانَ أَمِيَر الجَيْش القادِمِينَ من مِصْرَ لحِصَار عُثْمانَ ، رَضيَ اللهُ عنه ، رَوَى عنه جَمَاعَة في دِمَشْقَ .
وعَدَّاسٌ ، كشَدَّادٍ : اسمٌ ، ومنهم عَدَّاسٌ : مَوْلَى شَيْبَةَ بن رَبِيعَةَ ، من أَهْل نِينَوَى ، المَوْصلِيُّ ، له ذِكْرٌ في الصَّحَابَة ، وإِليه نُسِبَ البُسْتَانُ في الطّائف ، وقد دَخَلْتُه . وذَكَرَه السُّهَيْليُّ في الرَّوْض ، وقَال : هو غُلامُ عُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ وشَيْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ ، وفيه أَنَّ عَدَّاساً حين سَمِعَ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ يَذْكُر يُونُسَ بنَ مَتَّى عليه السّلامُ قالَ : والله لقَدْ خَرَجْتُ منها ، يَعْنِي نِينَوَى وما فيهَا عَشَرَةٌ يَعْرِفُونَ مَا مَتَّى ، فمِن أَيْنَ عَرَفْتَ مَتّى وأَنْتَ أُمِّيٌّ ، وفي أُمَّةٍ أُمِّيّةٍ ؟ فقال صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم : هو أَخِي ، كانَ نَبِيّاً وأنا نَبِيٌّ ( 4 ) .
وعَدَسَةُ ، بالتَّحْريك : من أَسْمَاءِ النِّسَاءِ .
وبَنُو عَدَسَةَ : في طَيِّءٍ ، وفي كَلْبٍ أَيْضاً بَنُو عَدَسَةَ .
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : قال في اللسان : ومن رواه ثالبة الثوى ( وهي رواية التهذيب ) ، أراد أنها تأكل شوى القتلى ، من الثلب وهو العيب ، وهو أيضا في معنى مثلوبة .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : قال في اللسان : وأعربه الشاعر في الضرورة فقال وهو بشر بن سفيان الراسبي :
فالله بيني وبين كل أخ
يقول : أجذم وقاتل عدسا
أجذم : زجر للفرس كذا وردت أجذم بالذال المعجمة والصواب اجدم بالدال المهملة . عن المحكم .
( 3 ) وانظر اللسان أيضا عدس .
( 4 ) انظر أسد الغابة ترجمة عداس 3 / 289 _ 290 .