مَرَرْنَا بضَرْسٍ من الأَرْضِ ، وهو المَوْضِعُ يُصِيبُه المَطَرُ يوماً أَو بعضَ يومٍ .
والضِّرْسُ ، بالكَسْر : السِّنُ ، مُذَكَّر ويؤنَّثُ ، وأَنْكَرَ الأَصْمَعيُّ تَأَنِيثَه ، وأَنْشَدَ قولَ دُكَيْنٍ :
* فَفُقِئَتْ عَيْنٌ وطَنَّتْ ضِرْسُ *
فقالَ : إِنَّمَا هو " وَطَنَّ الضِّرْسُ " فلم يَفْهَمْه الَّذِي سَمِعَه ، وأَنشَدَ أَبُو زَيْدٍ في أُحْجِيَّةٍ :
وسِرْبِ سِلاحٍ قَدْ رَأَيْنَا وُجُوهَهُ * إِناثاً أَدَانِيهِ ذُكُوراً أَواخِرُهْ
السِّرْب : الجماعة ، فأَراد الأَسْنَانَ ، لأَن أَدَانِيَها الثَّنِيَّةُ والرَّبَاعِيَةُ وهما مؤنَّثان ، وباقِي الأَسْنَانِ مذَكَّرٌ ، مثلُ الناجِذِ والضِّرْسِ والنّابِ .
ج ضُرُوسٌ وأَضْرَاسٌ وأَضْرُسٌ وضُرُسٌ ، الأَخِيرُ اسمُ جَمْعٍ ، كذا في المُحْكَم .
والضِّرْسُ : الأَكَمَةُ الخَشِنَةُ الَّتِي كأَنَّهَا مُضَرَّسَةٌ ، وفي التَّهْذِيبِ : الضِّرْسُ : ما خَشُنَ من الآكَامِ والأَخَاشِبِ ، وقال ابنُ الأَعْرَابِيِّ : الضِّرْسُ : الأَرْضُ الخَشِنَةُ ، وضبَطه الصّاغَانِيُّ بالفَتْح ، وقِيلَ : الضِّرْس : قِطْعَةٌ من القُفِّ مُشْرِفةٌ شيئاً ، غَلِيظَةٌ جِدّاً خَشِنَةُ الوَطْءِ ، إِنّمَا هي حَجَرٌ وَاحِدٌ لا يُخَالِطُه طِينٌ ولا يُنْبِتُ ، وهي الضَّرُوس ، وإِنَّمَا ضَرَسُه غِلْظَةٌ وخُشُونةٌ .
ومن المَجَازِ : الضِّرْسُ : المَطْرَةُ الخَفِيفَةُ ( 2 ) ، وفي الصّحاح : القليلة ، ونَصُّ ابنِ الأَعْرَابِيِّ : المَطَرُ الخَفيفُ ، ج ضُرُوسٌ ، قال : وَقَعَتْ في الأَرْضِ ضُرَوسٌ من مَطَر ، وهي الأَمْطَارُ المُتَفرِّقةُ ، عن الأَصْمَعِيِّ ، وفي التَّهْذِيب : أَي قِطَعٌ مُتفرِّقةٌ ، وقيلَ : هي الجُدُرُ .
والضَّرْسُ : طُولُ القِيَامِ في الصَّلاةِ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ ، وضَبَطه الصاغانِيُّ بالفَتْحِ .
والضِّرْسُ : كَفُّ عَيْنِ البُرْقُعِ عن ابن الأَعْرَابِيِّ ، وضَبَطه الصّاغَانِيُّ بالفَتْحِ ( 3 ) .
وقال المُفَضَّل : الضَّرْسُ : الشِّيحُ والرِّمْثُ ونَحْوهُمَا إِذا أُكِلَتْ جُذُلُهُما ، وأَنْشَدَ :
رَعَتْ ضِرْساً بِصَحَرَاءِ التَّنَاهِي * فأَضْحَتْ لا تُقِيمُ علَى الجُدُوبِ
والضَّرْسُ : الحَجَرُ تُطْوَى به البِئرُ ، ج ، ضرُوسٌ يُقَال : بِئْرٌ مَضْرُوسةٌ ، إِذا بُنِيَتْ بالحِجَارة ، وقد ضَرَسْتُهَا أَضْرُسُهَا ضَرْساً ، من حَدِّ ضَرَب ونَصَر ، وقيل : ضَرْسُها : أَن تَسُدَّ ما بَيْنَ خَصَاصِ طَيِّهَا بحَجَرٍ ، وكذا جَمِيع البِنَاءِ .
وضِرْسُ العَيْرِ ، وفي بعض النُّسخ : البَعِير ، وهو خَطأٌ : سَيْفُ عَلْقَمَةَ ابنِ ذِي قَيْفَانَ الحِمْيَرِيّ ، قال َرْبع ( 4 ) الهَمْدَانِيُّ حين قَتَلَ ذَا قَيْفَانَ :
ضَرَبْتُ بضِرْسِ العَيْرِ مَفْرقَ رأْسِهِ * فَخَرَّ ولم يَصْبِرْ بحَقِّكَ باطِلُهْ
وذُو ضُرُوسٍ : سَيْفُ ذِي كَنْعَانَ الحِمْيَرِيّ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ ، يُقَال : إِنّه مَزْبُورٌ فيه ، أَي مكتوبٌ ، ما نَصَّه : أَنَا ذُو ضُرُوسٍ ، قاتلتُ عاداً وثَمُوداً ، بِاسْتِ مَنْ كُنْتُ مَعَه ولم يَنْتَصِرْ .
وضِرَاسُ ، ككتَابٍ : ة بِجَبالِ اليَمَنِ ، هكذا ضَبَطَهُ ابنُ السَّمْعَانِيِّ بالكَسْرِ ( 5 ) ، وإِليَها نُسِبَ أَبُو طاهِرٍ إِبراهِيمُ بنُ نَصْرِ بنِ مَنْصُورٍ الفارِقِيُّ الضِّرَاسِيُّ ، سَمِع منه هِبَةُ اللهِ الشِّيرازِيُّ . قال الحافِظُ ابنُ حَجَرٍ : والذِي سَمِعتُه : ضَرَاس ، بالضّمّ : جَبَلٌ بعَدَنَ مَعْرُوفٌ ، زاد الصّاغَانِيُّ : عند مُكَلا ، فتأَمَّلْ .
ويُقَالُ : حَرَّةٌ مَضْرُوسَةٌ ، وفي المُحْكَم : مُضَرَّسَةٌ ، وجَمَعَ بينَهما في الصّحاح : فيها حِجَارَةٌ كأَضْراسِ الكِلاَبِ ، عن أَبِي عُبَيْدٍ .
وضَرِسَتْ أَسْنَانُه ، كفَرِحَ ، تَضْرَسُ ضَرَساً : كَلَّتْ مِن تَنَاوُلِ حامِضٍ ، وقد ضَرِسَ الرَّجُلُ الرَّجُلُ فهو ضَرِسٌ .
وأَضْرَسَهُ الحامِضُ : أَكَلَّ أَسْنَانَه ، عن ابنِ عَبّادٍ . وفي حديث وَهْبِ بن مُنَبِّه أَنَّ وَلَدَ زِناً من بَنِي إِسْرائِيلَ قَرَّبَ
هامش
( 1 ) في اللسان وضريس .
( 2 ) في القاموس : المطرة القليلة .
( 3 ) ومثله أيضا في التهذيب بالفتح .
( 4 ) كذا بالأصل وصوب محقق المطبوعة الكويتية العبارة _ عن العباب _ قال زيد بن مربع الهمداني حين قتل ذا فيقان .
( 5 ) وقيدها ياقوت بالكسر أيضا . قرية في جبال اليمن .