قُرْبَانُه فرُدَّ قَرْبَانُه ، فقال : يا رَبِّ ، يَأْكُلُ أَبَوايَ الحَمْضَ وأَضْرَسُ أَنا ، أَنْتَ أَكْرَمُ مِنْ ذلِكَ ، قالَ : فقُبِلَ قَرْبَانُه كذا في العُبَابِ في " ح م ض " ( 1 ) .
ومن المَجَازِ : الضَّرِسُ ، ككَتِفٍ : مَنْ يَغْضَبُ مِن الجُوعِ ، قالَهُ أَبُو زَيْدٍ ، لأَنَّ ذلِك يُحَدِّدُ الأَضْرَاسَ ، وكذلك الضَّرِمُ ، وقد ضَرِسَ ضَرَساً .
والضَّرِسُ : الصَّعْبُ الخُلُقِ ، كالشَّرِسِ ، قالَهُ اليَزِيدِيُّ .
والضَّرِسُ : اسمُ فَرَسٍ اشْتَرَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ تعالى عليه وسَلَّمَ من الفَزَارِيّ ، وغَيَّرَ اسمَه بالسَّكْبِ ، تَفَاؤُلاً ، وقد ذًكِرَ ذلِكَ في مَوْضعِه .
والضَّرُوسُ ، كصَبُورٍ : الناقةُ السِّيِّئةُ الخُلُقِ ، وقيلَ : ناقَةٌ ضَرُوسٌ هي الَّتِي تَعَضُّ حالِبَها وقِيلَ : هي العَضُوضُ لِتَذُبَّ عن وَلَدِهَا ، قال الجُوْهَرِيُّ : ومنه هِيَ بِجِنِّ ضِرَاسِها ، أَي بِحِدْثانِ نِتَاجِهَا ، وإِذا كان كذلِكَ حامَتْ عَنْ وَلَدِها ، قال بِشْر :
عَطَفْنا لهُمْ عَطْفَ الضَّرُوسِ مِن المَلاَ * بِشَهْبَاءَ لا يَمْشِي الضَّرَاءَ رَقِيبُهَا ( 2 )
والضَّرِيسُ ، كأَمِيرٍ : الْبِئْرُ المَطْوِيَّةُ بالحِجَارَةِ ، كالمَضْرُوسَةِ ، وقد ضَرَسَها يَضْرِسُهَا ، من حَدِّ ضَرَبَ ، ويَضْرُسُها أَيضاً بالضَّمِّ ، ضَرْساً ، كما ضَبَطه الأُمَوِيُّ .
والضَّرِيسُ : فِقَارُ الظَّهْرِ ، وبه فُسِّر قولُ عبدِ اللهِ بن سُليْمٍ :
ولقدْ غدَوْتُ على القَنِيصِ بشَيْظَمٍ * كالجِذْعِ وَسْطَ الجَنَّةِ الفْردُوِس
مُتقارِبِ الثَّفِنَاتِ ضَيْقٍ زَوْرُهُ * رَحْبِ اللَّبَانِ شدِيدِ طَيِّ ضَرِيسِ
والضَّرِيسُ : الجَائِعُ جِدّاً ، ج ، ضَرَاسَى ، يقال : أَصْبَح القَوْمُ ضَرَاسَى ، إِذا أَصْبَحُوا جِيَاعاً لا يَأْتِيهِمْ شْيءٌ إِلاَّ أَكَلُوه من الجُوعِ ، كحَزينٍ وحَزَانَى .
ومن المَجَازِ : يُقال : أَضْرِسْنا مِنْ ضَرِيسِكَ ، أَي التَّمْرِ والبُسْرِ الكَعْكِ ، كذا في العُبَاب .
وضُرَيْسٌ ، كزُبَيْرٍ : عَلَمٌ .
ومن المَجَازِ : أَضْرَسَهُ : أَقْلَقَه .
وأَضْرَسَه بالكَلامِ : أَسْكَتَه ، كأَنَّه ضَرِسَ به ، عن ابنِ عَبّادٍ .
ومن المَجَازِ : ضَرَسَتْه ضَرْساً : جَرَّبَتْهُ وأَحْكَمَتْه ، وضَرَّسَتْه الخُطُوبُ : عَجَمَتْهُ ، ومنه يقال : حَرْبٌ ضَرُوسٌ ، أَي أَكُولٌ عَضُوضٌ ، وقد ضَرِسَ نابُهَا ، أَي ساءَ خُلُقُها .
ورَجلٌ مُجَرَّسٌ مُضَرَّسٌ ، أَي مُجَرِّبٌ ، وهو الَّذِي أَصابَتْه البَلايَا كأَنَّها أَصابَتْه بأَضْرَاسِها ، وكذلِك المُنَجَّذُ ، من الناجِذِ ، وقد ذُكِرَ في مَوْضِعِه .
والمُضَرِّسُ ، كمُحَدِّثٍ : الأَسَدُ ، نَقَلَه الصَّاغانِيُّ ، وقيل : سُمِّيَ به لأَنَّه يَمْضُغُ لَحْمَ فَرِيسَتِه ولا يَبْتلِعُه ، وقد ضَرَّسه تَضْرِيساً .
ومُضَرِّسُ بنُ سُفْيَانَ بنِ خَفَاجَةَ الهَوَازِنِيُّ البَصْرِيُّ : صَحَابِيٌّ شَهِدَ حُنَيْناً . ذكَرَهُ ابنُ سَعْدٍ .
وفَاتَهُ : مُضَرِّسُ بنُ مُعَاوِيَةَ ، فإِنَّه صحابِيٌّ أَيضاً ، وشَهدَ حُنَيْناً ، ذكَرَه الكَلْبِيُّ .
وفَاته أَيضاً : عُرْوَةُ بنُ مُضّرِّسِ بنِ أَوْسِ بنِ حَارِثَةَ بن لأْمٍ الطائِيُّ ، كان سَيِّداً في قومِه ، صَحابِيٌّ أَيضاً ، يَرْوِي عنه الشَّعْبِيُّ .
ومُضَرِّسُ بنُ رِبْعِيّ بن لَقِيطِ ابنِ خالِدِ بنِ نَضْلَةَ بنِ الأَشْتَرِ بنِ ( 3 ) جَحْوَان بن فَقْعَس الأَسَدِيُّ ، شاعِرٌ ، كذا في العُباب .
هامش
( 1 ) ومثله في النهاية واللسان . والحمض : من مراعي الإبل إذا رعته ضرست أستانها . والمعنى : يذنب أبواي وأؤاخذ أنا بذنبهما .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : لا يمشي الخ قال الجوهري في مادة : ضرا : والضراء بالفتح الشجر الملتف في الوادي ، يقال : توارى الصيد مني في ضراء ، وفلان يمشي الضراء إذا مشى مستخفيا فيما يوارى من الشجر ، ويقال للرجل إذا ختل صاحبه هو يمشي له الضراء ، ويدب له الخمر ، قال بشر . . الخ .
( 3 ) بالأصل . الأشتر بن حجر بن تعنس وما أثبت عن المؤتلف والمختلف للآمدي ص 390 .