النَّقَا ، تَغُوصُ في الرَّمْلِ كم يَغُوصُ الحُوتُ في الماءِ ، وبَها تُشَبَّهُ بَنَانُ العَذَارَى ( 1 ) .
والدَّسّاسُ : حَيَّةٌ خَبِيثَةٌ أَحْمَرُ كالدَّمِ مُحَدَّدُ الطَّرَفِيْنِ ، لا يُدْرَى أَيُّهما رأْسُه ، غلِيظُ الجِلْدِةِ [ لا ] ( 2 ) يأْخُذ فيه الضَّرْبُ وليسَ بالضَّخمِ ، غَلِيظٌ . قال : وهي النَّكَّازُ . قال .
الأَزْهَرِيُّ : هكذا قرأْتُه بخَطِّ شَمِرٍ . وقال ابن دُرَيْدٍ : وهو ضَرْبٌ من الحَيَّاتِ ، ولم يُحَلِّه . وقال أَبو عَمْرو : الدَّسّاسُ في الحَيَّاتِ : هو الذي لا يُدْرَى أَيُّ طَرَفَيْهِ رأْسُه ، وهو أَخْبَثُ الحَيَّاتِ ، يَنْدَسُّ في التُّرَابِ فلا يَظْهَر للشَّمْسِ ، وهو على لونِ القُلْبِ من الذَّهَبِ المُحَلَّى .
الدُّسَّةُ بالضَّمِّ : لُعْبَةٌ لِصِبْيَانِ الأَعْرَابِ .
ودَسَّ الشيءَ يَدُسُّه دَسّاً ، ودَسَّسَه ودَسَّاهُ - الأَخِيرَةُ على البَدَلِ ، كَرَاهِيةَ التَّضْعِيف - ومنه قولُه تَعَالَى : ( وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ) ( 3 ) ، أُبْدِلَتْ بعضُ سِيناتِهَا ياءً ، كتَظَنَّيْتُ في تَظَنَّنْتُ ، من الظَّنِّ ، لأَنَّ البَخِيلَ يُخْفِي مَنْزِلَه ومالَه ، والسَّخِيُّ يُبْرِزُ مَنْزِلَه فيَنْزِلُ عَلَى الشَّرَفِ من الأَرْض ، لِئلاَّ يَستَتِرَ عَلَى الضِّيفانِ ومَنْ أَرادَه ، ولكلٍّ وَجْهٌ . قاله الفَرَّاء والزَّجَّاج . أَو مَعْنَاه : أَفْلَح مَن جَعَلَ نَفْسَه زَكِيَّةً مُؤْمِنَةً ، وخاب مَن دَسَّ نَفْسَه مع الصّالِحِينَ وليسَ مِنْهُم كذا نَقَلَه ثَعْلَبٌ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ . أَو مَعْنَاه : خَابَتْ نَفْسٌ دَسَّاها اللهُ تَعَالى . قالَهُ الفَرَّاءُ . أَو المعنَى :
دَسَّاها : جَعَلَها خَسِيسَةً قَلِيلَةً بالعَمَلِ الخَبِيثِ . ويُقَال : خابَ مَنْ دَسَّ نَفْسَه فأَخْمَلَهَا بتَرْكِ الصَّدَقَةِ والطَّاعَةِ .
وانْدَسَّ : انْدَفَنَ ، وقد دَسَّهُ .
* ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه :
العَرْقُ دَسَّاسٌ ، أَي دَخّالُ . وقيل : دَسَّهُ دَسًّا ، إِذا أَدْخَله بقُوَّةٍ وقَهْرٍ .
والدَّسِيسُ : إِخْفَاءُ المَكْرِ .
وانْدَسَّ فُلانٌ إِلى فُلانٍ يَأْتِيهِ بالنَّمَائِمِ ، وهو مَجَازٌ ، وهي الدَّسِيسَةُ .
والدَّسُّ : نَفْسُ الهِنَاءِ الّذِي تُطْلَى به أَرْفَاغُ الإِبِلِ ، وبَعِيرٌ مَدْسُوسٌ . وقد دَسَّه دَسًّا : لَمْ يَبَالغْ في هِنَائِه . قال ذُو الرُّمَّة :
تَبَيَّنَّ بَرَّاقَ السَّرَاةِ كَأَنَّهُ * فَنِيقُ هِجَانٍ دُسَّ مِنْهُ المَسَاعِرُ ( 4 )
ومن أَمْثَالهم : " لَيْسَ الهِنَاءُ الدَّسِّ " . المَعْنَى : أَنَّ البَعِيرَ إِذا جَرِبَ في مَساعِرِه لم يُقْتَصَرْ مِن هِنائِه على مَوْضِعِ الجَرَبِ ، ولكِن يُعَمُّ بالهِنَاءِ جَمِيعُ جِلْدِه ؛ لئلاَّ يَتَعَدَّى الجَرَبُ مَوْضِعَه فيَجْرَبَ مَوْضِعٌ آخَرُ . يُضْرَبُ للرَّجُلِ يَقْتَصِرُ مِن قَضَاءِ حاجةِ [ صاحِبِهِ ] عَلَى ما يَتَبَلَّغُ بهِ ولا يُبَالِغُ فيها .
[ دسنس ] :
* ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
دُسُونِس ، بالضّمِّ : قَرْيَةٌ بالبَحَيْرَة ، وقد تُعْرَفُ بدُسُونِسِ المَقَارِيضِ ، وقد وَرَدْتُهَا .
[ دعس ] : الدَّعْسُ ، كالمَنْعِ : حَشْوُ الوِعَاءِ ، وقد دَعَسَه : حَشَاهُ .
والدَّعْسُ : شِدَّةُ الَوطْءِ يُقَال : دَعَسَتِ الإِبلُ الطَّرِيقَ تَدْعَسُه دَعْساً ، إِذا وَطِئَتْه وَطْأً شَدِيداً .
والدَّعْسُ ، كالدَّحْسِ في السَّلْخِ ، أَي سَلْخِ الشاةِ ، ففيه ثَلاثُ لُغَاتٍ ، بالحاءِ والخاءِ والعين .
والدَّعْسُ : الأَثَرُ ، وقِيلَ : هو الأَثَرُ الحَدِيثُ البَيِّنُ ، قال ابنُ مُقْبِل :
ومَنْهَلٍ دَعْسُ آثَارِ المَطِيِّ بِهِ * تَلْقَي المَخَارِمَ عِرْنِيناً فَعِرْنينَا
والدَّعْسُ : الطَّعْنُ بالرُّمْحِ ، كالتَّدْعِيس . يقال : دَعَسَهُ بالرُّمْحِ يَدْعَسُه دَعْساً ، ودَعَّسَهُ : طَعَنَهُ .
وطَرِيقٌ دَعْسٌ : كَثِيرُ الآثَارِ ، وذلِكَ إِذا دَعَسَتْه القَوَائِمُ ووَطِئَتْه .
والدِّعْسُ ، بالكَسْرِ : القُطْنُ ، عن ابنِ عَبّادٍ .
هامش
( 1 ) في التهذيب : ويشبه بها بنات العذارى وفي اللسان : وبها يشبه بنان العذارى .
( 2 ) زيادة عن التهذيب .
( 3 ) سورة الشمس الآية 10 .
( 4 ) في التهذيب واللسان : قريع هجان ، وصوب ابن بري ما أثبتناه . وقوله براق السراة : يعني الثور الوحشي . والفنيق : الفحل المكرم والمساعر : أصول الآباط والأفخاذ .
( 5 ) عن اللسان والزيادة منه ، وبالأصل حاجته .