تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وقال أَبو حنيفةَ رحمه اللهُ : الجِلداسِيُّ من التَّينِ : أَجودُه ، يَغرسونَه غَرْساً ، وهو تينٌ أَسوَدُ ، وليسَ بالحالِكِ ، فيه طولٌ ، وإذا بلغَ انقلَعَ بأَذنابِه ، وبُطونُه بِيضٌ ، وهو أَصلُ ( 1 ) تين الدُّنيا ، وإذا امْتَلأَ منه الآكلُ أَسْكَرَه ، وقَلَّ مَنْ يُكْثِر مِنْ أَكْلِه على الرِّيقِ لِشِدَّة حلاوَتِه .
[ جمس ] : الجَاموسُ : نَوعٌ من البَقَرِ ، م ، معروفٌ ، مُعَرَّبُ كَاوْمِيش ، وهي فارسيَّةٌ ، ج الجَوامِيسُ ، وقد تكلَّمَتْ به العَرَبُ ، وهي جاموسَةٌ . خالفَ هنا قاعِدَتَه : وهي بهاءٍ . وجُمُوسُ الوَدَكِ : جُمودُه ، وقد جَمَسَ يَجْمُسُ جَمْساً ، وجَمَسَ كنَصَرَ وكَرُمَ ، وقد أَغفلَه المَصَنِّفُ ، وكذا الماءُ ، أَو أَكثر ما يُستعمل في الماءِ جَمَدَ ، وفي السَّمْنِ ، وغيرِه كالوَدَكِ جَمَسَ ، وكان الأَصمعيُّ يَعيبُ قولَ ذي الرُّمَّة : نَغارُ إذا ما الرَّوْعُ أَبْدى عن البُرَى ( 2 ) * ونَقْرِي عَبيطَ اللَّحْمِ والماءُ جامِسُ ويقول : إنّما الجُموسُ للوَدَكِ ، كما روَاهُ عنه أَبو حاتِمٍ ، ومنه قولُ عُمَر رضي الله عنه ، وقد سُئلَ عن فَأْرَةٍ وقعَتْ في السَّمْنِ ، فقال : إنْ كانَ جامِساً أُلْقِيَ ما حولَه وأُكِلَ . والجَامِسُ من النَّباتِ : ما ذَهَبَتْ غُضُوضَتُه ورُطوبَتُه فوَلَّى وجَسَأَ ، قاله أَبو حنيفة . والجُمْسَةُ ، بالضَّمِّ : القِطعَةُ من الإبلِ ، نقله الصَّاغانِيّ في العُباب . وقال ابنُ دُريد : الجُمْسَةُ من التَّمْرِ : اليابسُ ، صوابُه : اليابِسَةُ ، لأَنَّها صفةٌ للقطعَةِ ، ومثله في المُحكَمِ . قال الأَصمعِيُّ : يُقال للرُّطَبَةِ والبُسْرَة إذا أَرْطَبَ كلُّها وهي صُلبَةٌ لم تنهضَمْ بعدُ فهي جُمْسَةٌ ، وجَمعُها جُمْسٌ ، وهكذا قال الزَّمخشريُّ أَيضاً . والجَمْسَةُ ، بالفتح : النَّارُ ، بلُغَةِ هُذَيْلٍ ، عن ابن عبَّادٍ . ويُقال : ليلةٌ جُماسِيَّة ، بالضَّمِّ ، أَي باردةٌ يَجْمُسُ فيها الماءُ ، عن الفرَّاءِ ، نقله الصَّاغانِيُّ . والجَمامِيسُ : جِنْسٌ من الكَمْأَةِ ، لم يُسمَع بواحِدِها ، قاله أَبو حنيفة ، وأَنشدَ الفَرَّاءُ : وما أَنا والغادِي وأَكْبَرُ هَمِّه * جَمامِيسُ أَرضٍ فوقَهُنَّ طُسومُ ( 3 ) وقال الأُمَوِيُّ : هي الجَماميسُ للكَمْأَةِ ، ويقال : إنَّ واحِدَها جاموسٌ ، كما في اللسانِ . وصَخرَةٌ جامِسَةٌ : يابسَةٌ ثابتَةٌ في مَوضِعها لازِمَةٌ لمَكانها مُقْشَعِرَّةٌ . * ومما يستدرَكُ عليه : كَفْرُ الجامُوسِ : مَوضِعٌ شَرْقِيَّ مِصْرَ . ودارُ الجاموس : قريةٌ بمصر . وابن الجاموسِ اشْتَهَرَ به الزَّيْنُ عبدُ الرَّحمنِ بنُ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بنِ عبدِ الرَّحمن الأَسَدِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ ، والِدُ عُمَرَ ، سَمِعَ على الجَمالِ بنِ الشَّرايِحِيّ أَماليَ ابنِ شَمعون ، توفِّيَ سنة 873 .
[ جنس ] : الجِنْسُ ، بالكَسْرِ : أَعَمُّ من النَّوْعِ ، ومنه المُجانَسَةُ والتَّجْنيسُ ، وهو كلُّ ضَرْبٍ من الشيءِ ، ومن النّاس ومن الطَّيرِ ، ومن حُدودِ النَّحْوِ والعَروضِ ، ومن الأَشياء جُمْلَةً ، قال ابن سِيدَه : وهذا على موضوعِ عِباراتِ أَهلِ اللُّغَةِ ، وله تَحديدٌ ، فالإبلُ : جِنْسٌ من البهائم العُجْمِ ، فإذا والَيْتَ سِنّاً من أَسنانِ الإبلِ [ على حِدَة ] ( 4 ) فقد صَنَّفْتَها تَصنيفاً ، كأَنَّكَ جعلتَ بناتِ المَخاضِ منها صِنْفاً وبناتِ اللَّبون صِنفاً ، والحِقاقِ صِنْفاً ، وكذلك الجَذَعُ ( 5 ) والثَّنِيّ والرُّبَع . والحَيوانُ أَجناسٌ ، فالنّاسُ جِنْسٌ ، والإبِلُ جِنْسٌ ، والبَقَرُ جِنْسٌ ، والشَّاءُ جِنْسٌ . ج ، أَجناسٌ وجُنُوسٌ ، الأَخيرةُ عن ابن دُرَيد ، قال الأَنصارِيُّ يَصِفُ نَخلاً : تَخَيَّرْتُها صالِحاتِ الجُنُو * سِ لا أَسْتَمِيلُ ولا أَسْتَقِيلُ ومن سَجَعاتِ الأَساسِ : النَّاسُ أَجْناس ، وأَكثَرُهم أَنْجاس .
هامش
( 1 ) اللسان : أحلى تين الدنيا . ( 2 ) عن الديوان وبالأصل الثرى . ( 3 ) اللسان والتكملة باختلاف الرواية فيهما . ( 4 ) زيادة عن التهذيب واللسان . ( 5 ) التهذيب : الجذاع .