الحارث بن بِشْرِ ( 1 ) بنِ ياسِرِ بن جُشم بنِ مالِكِ بنِ بَكْرٍ كما ذكرَه ابن الكَلْبِيِّ في جَمهَرَةِ النَّسب ، واسمُه الأَرقَمُ ، هكذا ضبطَه بالشِّين المُعجَمَةِ ، قال الصَّاغانِيُّ هكذا رأَيتُه فيه بخَطِّ ابنِ عبدَةَ النّسابَةِ ، وقال فيه : وفَدَ على رسول الله صلّى الله عليه وسلَّم .
[ جيس ] : جَيْسانُ ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ ، وقال الليثُ : هو اسْمٌ .
وقال الدِّينَوَريُّ : الجيسُوانُ : جِنْسٌ من أَفْخَرِ النَّخْلِ له بُسْرٌ جَيِّدٌ ، واحِدَتُه جَيْسُوانَةٌ ، وهو مُعَرَّب كَيْسُوان ، ومعناه الذَّوائبُ وأَصلُه فارِسيٌّ ، نقله الصَّاغانِيّ .
* ومما يُستدرَك عليه :
جيْسَانُ : اسمُ مَوضِعٍ في شِعرِ عبدِ القيسِ ، ورواه ابن دُريد بالشِّينِ ، وسيأْتي إنْ شاءَ اللهُ .
فصل الحاء مع السِّين
[ حبس ] : الحَبْسُ : المَنْعُ والإمساكُ ، وهو ضِدُّ التَّخْلِيَة ، كالمَحْبَسِ ، كمقْعَد ، قاله بعضَهم ، ونظيرُه قولُه تعالى : ( إلى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ ) ( 2 ) أَي رُجوعُكُم " ويَسْأَلُونَكَ عن المَحِيضِ " ( 3 ) قال ابنُ سِيدَه : وليس هذا بمُطَّرِدٍ ، إنَّما يُقْتَصَرُ منه على ما سُمِعَ ، قال سيبويه : المَحْبِسُ على قِياسِهِم : المَوضِعُ الذي يُحْبَسُ فيه ، والمَحْبَسُ : المَصْدَرُ ، وقال الليثُ : المَحْبِسُ يكونُ سِجْناً ، ويكون فِعلاً ، كالحَبْسِ ، حبَسَهُ يَحْبِسُه ، من حَدّ ضَرَبَ ، حَبْساً ، فهو مَحْبُوسٌ وحَبِيسٌ . الحَبْسُ : الشَّجاعَةُ ، عن ابنِ الأَعرابِيِّ .
والحَبْسُ : ع أَو جَبَلٌ في دِيارِ بَني أَسَد ، ويُكْسَرُ ، وبهما رُويَ بيتُ الحارثِ بنِ حِلِّزَةَ اليَشْكُرِيِّ :
لِمَن الدِّيارُ عَفَوْنَ بالحَبْسِ * آياتُها كمَهارِقِ الفُرْسِ
نقلَهما الصَّاغانِيُّ ، ورُويَ بالضَّمِّ أَيضاً ، فهو إذاً مثلَّثٌ .
والحَبْسُ : الجَبَلُ الأَسوَدُ العَظيمُ ، عن أَبي عَمْرو ، وأَنشدَ :
كأَنَّه حَبْسٌ بلَيْلٍ مُظْلِمُ * جَلَّلَ عِطْفَيْهِ سَحابٌ مُرْهِمُ
وقال ثعلَبٌ ( 4 ) يكونُ الجَبَلُ خَوْعاً ، أَي أَبيَضَ ويكونُ بقعَةٌ سَوداءُ ، ويَكونُ الجَبَلُ حَبْساً ، أَي أَسودَ تكونُ فيه بقعَةٌ بيضاءُ .
والحِبْسُ ، بالكَسرِ : خَشَبَةٌ أَو حِجارَةٌ تُبْنَى في مَجْرَى الماءِ لِتَحْبِسَه كي يَشْرَبَ القومُ ويَسْقُوا أَموالَهُم . ويُفتَحُ ( 5 ) ، حكاهُ العامِرِيُُّ ، والجَمْعُ أَحْباسٌ ، وقيل : ما سُدَّ به مَجرى الوادي في أَيِّ مَوضِعٍ : حَبْسٌ ، وقال ابنُ الأَعرابيّ : هي حِجارَةٌ تُوضَعُ في فوهَةِ النَّهْرِ تَمنعُ طُغيانَ الماءِ .
وقال أَبو عَمْرو : الحِبْسُ كالمَصْنَعَةِ تُجعَلُ للماءِ ، والجَمْعُ أَحْباسٌ .
والحِبْسُ : نِطاقُ الهَوْدَجِ .
والحِبْسُ : المِقرَمَةُ ، وهي : ثَوْبٌ يُطْرَحُ على ظَهْرِ الفِراشِ للنَّومِ عليهِ .
وقال ابنُ عَبّاد : الحِبْسُ : الماءُ المَجموعُ الذي لا مادَّةَ لهُ ، سُمِّيَ باسم ما يُسَدُّ بهِ ، كما يُقالُ لهُ : نِهْيٌ أَيضاً ، قال أَبو زُرْعَةَ التَّمِيمِيُّ :
منْ كَعْثَبٍ مُسْتَوْفِزِ المَجَسِّ * رابٍ مُنيفٍ مثلِ عَرضِ التُّرْسِ
فَشِمْتُ فيها كعَمُودِ الحِبْسِ * أَمْعَسُها يا صاحِ أَيَّ مَعْسِ
حَتَّى شَفَيْتُ نَفسها من نَفْسِي * تلكَ سُلَيمَى فاعْلَمَنَّ عِرْسِي ( 6 )
والحِبْس : سِوارٌ من فِضَّةٍ يُجْعَلُ في وسَطِ القِرامِ ، وهو سِتْرٌ يُجْمَعُ به ليُضِيءَ البيْتُ .
وفي حديث الفتحِ أَنَّه بعثَ أَبا عُبيدةَ على الحُبُسِ ، ضبَطَه الزَّمخشريُّ ، بضمَّتينِ ، وقال : همُ الرَّجّالةُ . قال
هامش
( 1 ) الأصل والإصابة وفي جمهرة ابن حزم ص 415 : بن نسي .
( 2 ) سورة المائدة الآية 48 .
( 3 ) سورة البقرة الآية 222 .
( 4 ) في التهذيب : ثعلب عن ابن الاعرابي قال : ومثله في اللسان .
( 5 ) اقتصر في التهذيب واللسان على الكسر .
( 6 ) الكعثب : الركب والمعس : النكاح .