والجَلْسُ : الوَقتُ ، هكذا في النُّسَخ بالتَّاءِ المُثَنَّاةِ ، والصَّوابُ : الوَقْبُ ، بالمُوَحَّدةِ ، كما في المُحيط . والجَلْسُ : السَّهْمُ الطَّويلُ ، عن ابن عَبَّادٍ . قلت وهو خِلافُ النِّكسِ قال الهُذَلِيُّ :
كمَتْنِ الذِّئْبِ لا نِكْسٌ قَصيرٌ * فأُغْرِقَه ولا جَلْسٌ عَمُوجُ ( 1 )
والجَلْسُ : الخَمْرُ العَتيقُ . الجَلْسُ : الجَبَلُ وقيل : وهو العالي الطَّويل ، قال الهُذَلِيُّ :
أَوْفَى يَظَلُّ على أَقْذافِ شاهِقَةٍ * جَلْسٍ يَزِلُّ بها الخُطَّافُ والحَجَلُ
وعن ابن الأَعرابيِّ : الجِلْسُ ، بالكَسر : الرجلُ الفَدْمُ الغَبِيُّ .
وبلا لامٍ ، جِلْسُ بن عامِرِ بنِ ربيعةَ بنِ تَدُولَ ( 2 ) بنِ الحارِث بن بَكرِ بن ثعلبَةَ بنِ عُقْبَةَ بنِ السَّكونِ ، أَبو قبيلَةٍ من السَّكونِ .
والجِلْسيُّ ، بالكسْر ، وضبطَه الصَّاغانِيّ بالفتح ضَبْطَ القلَم : ما حولَ الحَدَقَةِ ، وقيل : ظاهِرُ العَيْنِ ، قال الشَّمّاخ :
فأَضْحَتْ على ماءِ العُذَيْبِ وعَينُها * كوَقْبِ الصَّفا جِلْسِيُّها قَدْ تَغَوَّرا
والجُلاسُ ، كغُرابٍ : ابنُ عَمْروٍ الكِندِيُّ ، يروي زيد بنُ هِلالِ بنِ قُطْبَةَ الكِندِيُّ عنه ، إن صَحَّ .
والجُلاسُ بنُ سُوَيْدِ بنِ الصَّامِتِ بنِ خالدٍ الأَوسِيُّ : صحابيَّانِ .
وفاتَه : الجُلاسُ بنُ صَلْتٍ ( 3 ) اليَربُوعِيُّ له صُحْبَةٌ ، روَت عنه بنْتُه أُمُّ مُنْقِذٍ في الوُضوءِ .
والجُلَّسانُ ، بتشديد اللام المَفتوحةِ مع ضَمِّ الجيمِ : نِثارُ الوَردِ في المَجلِسِ ، مُعرَّب كُلْشَنَ ، وقال الجَوْهَرِيُّ :
كُلْشانَ ، ومثلُه قول الليث ( 4 ) ، وكلاهما صحيحٌ ، وقيل : الجُلَّسانُ : الوردُ الأَبيَضُ ، وقيل : هو ضَرْبٌ من الرُّيْحانِ ، وبه فُسِّرَ قولُ الأَعشَى :
لنا جُلَّسانٌ عِندَها وبَنَفْسَجٌ * وسِيسَنْبَرٌ والمَرْزَجُوشُ مُنَمْنَما ( 5 )
وآسٌ وخِيرِيٌّ ومَرْوٌ وسَوْسَنٌ * يُصَبِّحُنا في كُلِّ دَجْنٍ تَغَيَّما
وقال الأَخفشُ : الجُلَّسانُ : قُبَّةٌ يُنثَرُ عليها الوَرْدُ والرَّيحانُ ، ومثلُه لابن الجَواليقيِّ في المُعَرَّبِ ، وفي كتاب السَّامي في الأَسامي للمَيدانِيِّ : الجُلَّسانُ مُعَرَّبُ كُلْشانَ هكذا ذكرَه مع الصُّفَّةِ والدّكّةِ وما يجري مَجراهُما ، ومن سَجَعاتِ الأَساسِ : كأَنَّه كِسرى مع جُلَسائه في جُلَّسانِه ، قال : وهي قُبَّةٌ كانت له يُنثَرُ عليه من كُوَّةٍ في أَعلاها الوَرْدُ . فإذا عرَفْتَ ذلكَ ظهَرَ لكَ القصورُ في عبارةِ المُصنِّف . ومُجالِسٌ ، بالضَّمِّ : فرَسٌ كان لبَني عُقَيْلٍ ، أَو بني فُقَيْمٍ . قاله ( 6 ) أَبو النَّدى ، هكذا ذكره الصَّاغانِيّ هنا ، وسيأْتي أَيضاً في خ ل س مثل ذلكَ ، فليُتَأّمَّلْ .
والقاضي الجَليسُ ، كأَميرٍ : لقَبُ عبد العزيز بن الحُسين بن عبد الله بنِ أَحمدَ التَّميميِّ السّعديّ ، عُرِفَ بابنِ الحُبابِ ( 7 ) ، وهو لقَبُ جَدِّه عَبْد الله ، وإنَّما لُقِّبَ بذلك لأَنَّه كان يُجالِسُ الخليفةَ ، وللقاضي الفاضلِ فيه مَدائحُ كثيرةٌ ، وقد حدَّثَ هو وجَماعَةٌ من أَهلِ بيتِه ، فأَوَّلُهم : أَخوه عبد الرَّحمنِ بنِ الحسينِ أَبو القاسمِ ، حدَّثَ عن مُحَمَّد ابنِ أَبي الذِّكْرِ الصِقِلِّيّ ، وابنُه إبراهيم بن عبد الرَّحمن حدَّثَ عن السَّلَفيّ ، وعبدُ القَويّ بن عبد العزيزِ سَمِعَ من ابنِ رِفَاعَةَ ، وابنُ أَخيهِ [ أَبو ] الفضْلِ أَحمد بن مُحَمَّد بنِ عبدِ العزيزِ ، سَمِعَ السِّلَفِيَّ ، وغير هؤلاءِ .
هامش
( 1 ) ويروى غموج .
( 2 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل تروى .
( 3 ) أسد الغابة : صليت .
( * ) في القاموس جلشن .
( 4 ) في التهذيب واللسان : كلشان .
( 5 ) بالأصل لها جلسان والمثبت عن التهذيب . والسينبر بكسر السين الأولى وفتح الثانية : الريحان الذي يقال له النمام . ومرزجوش أصله مرزنجوش أو مرزنكوش وهي لفظه مركبة من مر أي فارة وكوش أي أذن . والإضافة في الفارسية يقدم فيها المضاف إليه على المضاف : أي أذن الفار .
( 6 ) بالأصل قال .
( 7 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : الجباب .