وجِسْ ، بالكَسْر : زَجْرٌ للبعير ، قال ابنُ دُرَيْدٍ : لم يَتَصَرَّفْ له فِعلٌ .
وقَوْله تَعالى : ( ولا تَجَسَّسُوا ) ( 1 ) قال مُجاهد : أي خُذوا ما ظَهَرَ ودَعوا ما سَتَرَ اللهُ عزَّ وجلَّ ، أو لا تَفْحَصوا عن بَواطنِ الأمور ، أو لا تبحثوا على العَوْرات ، كلّ ذلك من معاني التَّجَسُّس ، بالجيم ، وقد تقدّم الفرقُ بينه وبين التَّحَسُّس ، بالحاءِ ، وهو مَجاز .
ومنَ المَجاز : اجْتَسَّتِ الإبلُ الكَلأَ ، إذا رَعَتْه بمَجاسِّها ، أي أَفْوَاهِها ، وفي الأساس : الْتَمَسَتْه بأَفْواهِها .
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
الجَسُّ : جَسُّ النَّصِيِّ والصِّلِّيَانِ حيثُ يخرجُ من الأرضِ على غيرِ أُرُومةٍ . ( 2 )
ويقال : جَسَّ الأرضَ جَسَّاً : وَطِئَها ، ومنه سُمِّيَ الأسدُ جَسّاساً .
وهاشمُ بنُ عبدِ الواحدِ الجَسّاس : كُوفيٌّ روى عن جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّد بنِ شاكرٍ ، وإبراهيمُ بنُ الوليدِ الجَسّاسُ يروي عن أبي بكرٍ الرَّماديّ .
وعبدُ السلامِ بنُ حمدون جَسُّوس كتَنُّورٍ : حدَّثَ عن إمامِ الجماعةِ سيِّدي عبدِ القادرِ الفاسيِّ وغيرِه ، وعن شيخِ مَشايِخنا مُحَمَّد بن عَبْد الله السِّجِلْماسيِّ ، ومحمد بنُ عبد الرزّاقِ بنِ عبدِ القادر بنِ جَسّاسٍ الأَرِيحيُّ الدمشقيُّ ، سَمِعَ على الزَّيْنِ العراقيِّ والهَيْثَميِّ ، مات سنة 874 .
[ جشنس ] : جِشْنِسُ ، بالكَسْر ، والشينُ الأُولى مُعجَمةٌ ، على مثال زِبِرْجٍ ، أهمله الجَوْهَرِيّ ، وقال الصَّاغانِيّ : هو من الأعلامِ ، غيرُ مُنصَرِفٍ ، للعَلَمِيَّة والعُجمَة ، وهو اسمُ جدِّ أبي بكرٍ مُحَمَّد بنِ أحمدَ بن جِشْنِسَ الأَصْفهانيِّ المُحدِّثِ بن صاعد .
وفاتَه : مُحَمَّد بنُ نَصْرِ بنِ عَبْد الله بن أَبَانِ بنِ جِشْنِسَ الأَصْبَهانيُّ يروي عن إسماعيلَ بن عمروٍ البَجَليّ ، وعنه ابنِ مرْدوَيه ، وأبو جعفرٍ أحمدُ بنُ مُحَمَّد بنِ المَرْزُبانِ بنِ أُدّ ، وجِشْنِسُ : راوي جُزءِ لُوَيْنٍ .
[ جعس ] : الجَعْس : الرَّجيع ، مُوَلَّدٌ ، نقله الجَوْهَرِيّ .
أو الجَعْس : اسمُ المَوضِعِ الذي يقعُ فيه الجُعْموس ، كما نَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ ، وقال غيرُه : الميمُ فيه زائدةٌ ، وأنشدَ ابنُ دُرَيْدٍ :
أُقسِمُ باللهِ وبالشَّهرِ الأَصَمّْ * مالَكَ مِن شاءٍ ( 3 ) تُرى ولا نَعَمْ
إلاّ جَعاميسَكَ وَسْطَ المُسْتَحَمّْ
قلتُ : وكسرُ الجيمِ فيه لغةٌ ، ولو قال : مَوْضِعُه ، لأصاب .
والجُعْسوس ، بالضَّمّ : القصيرُ الدَّميمُ اللئيمُ الخِلْقَةِ والخُلُقِ القبيحُ ، عن الأَصْمَعِيّ ، كأنّه مُشتَقٌّ من الجَعْسِ ، صفة على فُعْلولٍ ، فشُبِّه الساقِطُ المَهينُ من الرِّجالِ بالخُرْءِ ونَتْنِه ، والأُنثى جُعْسوسٌ أيضاً ، حكاه يعقوب ، وهم الجَعاسيس ، ورجلٌ دُعْبوبٌ ، وجُعْبوبٌ ، وجُعْسوسٌ ، إذا كان قصيراً دَميماً ، وفي الحديث : " أَتُخَوِّفُنا بجَعاسيسِ يَثْرِبَ " وقال أَعرابيٌّ لامرأتِه : إنَّكِ لجُعْسُوسٌ صَهْصَلِقٌ . فقالت : واللهِ إنّكَ لهِلْباجَةٌ نَؤومٌ ، خَرِقٌ سَؤومٌ ، شُربُكَ اشْتِفافٌ ، وأَكلُكَ اقْتِحافٌ ، ونَومُكَ الْتِحافٌ ، عليكَ العَفا ، وقُبِّحَ منكَ القَفا .
وقال ابن السِّكِّيت - في كتابِ القَلبِ والإبْدال - : جُعْسوسٌ وجُعْشوشٌ ، بالشينِ والسين ، وذلك إلى قَماءَةٍ وصِغَرٍ وقِلَّةٍ ، يقال : هو من جَعاسيسِ الناس ، قال : ولا يقال هذا بالشين ، قال عَمْرُو بنُ مَعْدِيَكرِبَ :
تَداعَتْ حَوْلَه جُشَمُ بنُ بَكْرٍ * وأَسْلَمَهُ جَعاسيسُ الرِّبابِ
هكذا أَنْشَده الجَوْهَرِيّ ، وقال الصَّاغانِيّ : وهذا تَصحيفٌ قبيحٌ ، وإنّما هو لغَلْفاءَ أخي شُرَحْبيلَ بن الحارثِ بنِ عمروٍ آكِلِ المُرَار ، واسمُ غَلْفَاءَ مَعْدِيكرِب ، وقيل : سَلَمَةُ ، وأوَّلُه :
هامش
( 1 ) سورة الحجرات الآية 12 .
( 2 ) عن التكملة وبالأصل أزمنة .
( 3 ) في اللسان جعمس من إبل .