تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
الإبلِ والناس ، هكذا في سائر النُّسَخ ، والصواب : في طَوْقِ ( 1 ) الإبل والناس . وقال ابنُ سِيدَه : الخازِبازِ : قَرْحَةٌ تَأْخُذ في الحَلق ، وفيه لغات . قال : يا خازِبازِ أَرْسِلِ اللّهازِما * إنّي أخافُ أن تكونَ لازِما ومنهم من خَصَّ بهذا الداءِ الإبلَ . وقال ابْن الأَعْرابِيّ : خازِبازُ : وَرَمٌ ، قال أبو عليّ أمّا تَسْمِيَتُهم الوَرمَ في الحَلقِ خازِباز فإنّما ذلك لأنّ الحَلق طريقُ مَجْرَى الصوتِ ، فلهذه الشَّرِكَة ما وَقَعَت طريقُ التَّسمية . الرابع : ونَبْتَتان ، قال ثعلبة : الخازِباز بَقْلَتان ، فإحداهُما الدَّرْماء ، والأُخرى الكَحْلاء . وقال أبو نصر : الخازِبازِ : نَبْتٌ ، وأنشد : أَرْعَيْتُها أَكْرَمَ عُودٍ عُودا * الصِّلَّ والصِّفْصِلَ واليَعْضِيدا والخازِبازِ السَّنِمَ المَجُودا ( 2 ) وبه فُسِّرَ قَوْلُ ابنِ الأحمرِ السابق . وأما المعنى الخامسُ الذي لم يذكره الجَوْهَرِيّ فهو السِّنَّوْر ، عن ابْن الأَعْرابِيّ . قال ابنُ سِيدَه وأَلِفُ خازِبازِ واوٌ ، لأنّها عَيْنٌ . والعَينُ واواً أكثرُ منها ياءً . وأما شاهدُ الخِزْباز ، كقِرْطاس ، فأنشدَ الأخفَش : مِثل الكِلابِ تَهِرُّ عند دِرابِها * وَرِمَتْ لَهازِمُها من الخِزْباز أراد الخازِباز فبنى منه فعلاً رباعيّاً ( 3 ) ، ثم إنّ الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ وصاحبَ اللِّسان ذكروا الخازِباز في " خ وز " والمصنّف خالَفَهم فذكرها في " ب وز " . ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه : في التهذيب : البَوْز : الزَّوَلانُ من مَوْضِعٍ إلى مَوْضِعٍ . ويقال : بازَ يَبْوُز ، إذا زالَ من مكانٍ إلى مكانٍ آمِناً . والبازُ الأَشْهَب : لقبُ أبي العبّاس بن سُرَيْج ، والسيّد مَنْصُور العِراقيّ خال سيّدي أحمد الرِّفاعيّ . وبُوزان بن سُنْقُر الرُّوميّ ، سَمِعَ بالمَوْصِل وبغداد ، ذكره ابنُ نُقطَة .
[ بيز ] : بازَ يَبْيِزُ بَيْزَاً وبُيُوزاً ، كقُعودٍ : بادَ ، أي هَلَكَ ، وبازَ يبيز بَيْزَاً : عاشَ ، وهو من الأضْداد ، صرَّحَ به الصَّاغانِيّ ، وعَجيبٌ من المُصَنِّف إغْفالُه . والبائزُ : الهالِكُ ، والبائِز : العائِش ، هكذا نَقَلَه الصَّاغانِيّ ، وقلّدَه المُصَنِّف . والذي نُقِل عن ابْن الأَعْرابِيّ : يقال : بازَ عنه ، يَبْيِزُ بَيْزَاً وبُيوزاً : حادَ ، وأنشد : كأنَّها ما حَجَرٌ مَكْزُوزُ * لُزَّ إلى آخِرِ ما يَبْيِزُ أراد : كأنّها حَجَرٌ ، وما زائدة . ويقال : فلانٌ لا تَبيزُ رَمِيَّتُه أي لا تعيش ، والصوابُ : لا تَتْيِز ، بالفَوقِيّة ، أي لا يَهْتَزُّ سَهْمُه في رَمْيِه ، وقد تصَحَّفَ على المُصَنِّف ، كما سيأتي ؛ ولم يَبِزْ لم يُفْلِتْ ، والصوابُ " لم يَتِزْ " بالفَوقِيّة ، وقد تصَحَّف على المُصَنِّف فانْظُرْه . ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه : بَيُوزاء ، كجَلُولاء : قريةٌ على شاطئِ الفرات ، قُتلَ بها أبو الطَّيِّب المُتَنَبِّي سنة 354 . وأبو البِيز ، بالكسر ، عليٌّ الحَرْبيّ ، كان ضَريرَ البَصَرِ فأمَرَّ النبيُّ صلّى الله عليه وسلَّم يدَهُ على عَيْنِه في المَنامِ فأصبَحَ مُبصِراً . ذكره ابن نُقطَة . فصل التاء الفَوقيّة مع الزاي
[ تأز ] تَأَزَ الجُرحُ ، كَمَنَعَ : الْتَأَمَ . وَتَأَزَ القَومُ في الحرب ، هكذا في سائرِ النُّسَخ ، وفي التكملة : في الصُّلْح ، إذا تدانَوا ، أي دَنا بَعْضُهم من بَعْضٍ . وعَيْرٌ تَئِزٌ ، ككَتِفٍ : مَعْصُوبُ الخَلْق . هذا الفصل برُمَّتِه مما استدركه الصَّاغانِيّ على الجَوْهَرِيّ ، ولم يذكرُه صاحبُ اللِّسان ، وبعضُ معانيه
هامش
( 1 ) في الصحاح : في حلوقها والناس . ( 2 ) بعده في الصحاح : بحيث يدعو عامر مسعودا وعامر ومسعود هما راعيان . ( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله فعلا رباعيا كذا في اللسان أيضا .