الإبلِ والناس ، هكذا في سائر النُّسَخ ، والصواب : في طَوْقِ ( 1 ) الإبل والناس . وقال ابنُ سِيدَه : الخازِبازِ : قَرْحَةٌ تَأْخُذ في الحَلق ، وفيه لغات . قال :
يا خازِبازِ أَرْسِلِ اللّهازِما * إنّي أخافُ أن تكونَ لازِما
ومنهم من خَصَّ بهذا الداءِ الإبلَ . وقال ابْن الأَعْرابِيّ : خازِبازُ : وَرَمٌ ، قال أبو عليّ أمّا تَسْمِيَتُهم الوَرمَ في الحَلقِ خازِباز فإنّما ذلك لأنّ الحَلق طريقُ مَجْرَى الصوتِ ، فلهذه الشَّرِكَة ما وَقَعَت طريقُ التَّسمية .
الرابع : ونَبْتَتان ، قال ثعلبة : الخازِباز بَقْلَتان ، فإحداهُما الدَّرْماء ، والأُخرى الكَحْلاء . وقال أبو نصر : الخازِبازِ : نَبْتٌ ، وأنشد :
أَرْعَيْتُها أَكْرَمَ عُودٍ عُودا * الصِّلَّ والصِّفْصِلَ واليَعْضِيدا
والخازِبازِ السَّنِمَ المَجُودا ( 2 )
وبه فُسِّرَ قَوْلُ ابنِ الأحمرِ السابق .
وأما المعنى الخامسُ الذي لم يذكره الجَوْهَرِيّ فهو السِّنَّوْر ، عن ابْن الأَعْرابِيّ .
قال ابنُ سِيدَه وأَلِفُ خازِبازِ واوٌ ، لأنّها عَيْنٌ . والعَينُ واواً أكثرُ منها ياءً .
وأما شاهدُ الخِزْباز ، كقِرْطاس ، فأنشدَ الأخفَش :
مِثل الكِلابِ تَهِرُّ عند دِرابِها * وَرِمَتْ لَهازِمُها من الخِزْباز
أراد الخازِباز فبنى منه فعلاً رباعيّاً ( 3 ) ، ثم إنّ الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ وصاحبَ اللِّسان ذكروا الخازِباز في " خ وز " والمصنّف خالَفَهم فذكرها في " ب وز " .
ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
في التهذيب : البَوْز : الزَّوَلانُ من مَوْضِعٍ إلى مَوْضِعٍ . ويقال : بازَ يَبْوُز ، إذا زالَ من مكانٍ إلى مكانٍ آمِناً .
والبازُ الأَشْهَب : لقبُ أبي العبّاس بن سُرَيْج ، والسيّد مَنْصُور العِراقيّ خال سيّدي أحمد الرِّفاعيّ . وبُوزان بن سُنْقُر الرُّوميّ ، سَمِعَ بالمَوْصِل وبغداد ، ذكره ابنُ نُقطَة .
[ بيز ] : بازَ يَبْيِزُ بَيْزَاً وبُيُوزاً ، كقُعودٍ : بادَ ، أي هَلَكَ ، وبازَ يبيز بَيْزَاً : عاشَ ، وهو من الأضْداد ، صرَّحَ به الصَّاغانِيّ ، وعَجيبٌ من المُصَنِّف إغْفالُه .
والبائزُ : الهالِكُ ، والبائِز : العائِش ، هكذا نَقَلَه الصَّاغانِيّ ، وقلّدَه المُصَنِّف . والذي نُقِل عن ابْن الأَعْرابِيّ : يقال : بازَ عنه ، يَبْيِزُ بَيْزَاً وبُيوزاً : حادَ ، وأنشد :
كأنَّها ما حَجَرٌ مَكْزُوزُ * لُزَّ إلى آخِرِ ما يَبْيِزُ
أراد : كأنّها حَجَرٌ ، وما زائدة .
ويقال : فلانٌ لا تَبيزُ رَمِيَّتُه أي لا تعيش ، والصوابُ : لا تَتْيِز ، بالفَوقِيّة ، أي لا يَهْتَزُّ سَهْمُه في رَمْيِه ، وقد تصَحَّفَ على المُصَنِّف ، كما سيأتي ؛ ولم يَبِزْ لم يُفْلِتْ ، والصوابُ " لم يَتِزْ " بالفَوقِيّة ، وقد تصَحَّف على المُصَنِّف فانْظُرْه .
ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
بَيُوزاء ، كجَلُولاء : قريةٌ على شاطئِ الفرات ، قُتلَ بها أبو الطَّيِّب المُتَنَبِّي سنة 354 .
وأبو البِيز ، بالكسر ، عليٌّ الحَرْبيّ ، كان ضَريرَ البَصَرِ فأمَرَّ النبيُّ صلّى الله عليه وسلَّم يدَهُ على عَيْنِه في المَنامِ فأصبَحَ مُبصِراً . ذكره ابن نُقطَة .
فصل التاء
الفَوقيّة مع الزاي
[ تأز ] تَأَزَ الجُرحُ ، كَمَنَعَ : الْتَأَمَ . وَتَأَزَ القَومُ في الحرب ، هكذا في سائرِ النُّسَخ ، وفي التكملة : في الصُّلْح ، إذا تدانَوا ، أي دَنا بَعْضُهم من بَعْضٍ .
وعَيْرٌ تَئِزٌ ، ككَتِفٍ : مَعْصُوبُ الخَلْق .
هذا الفصل برُمَّتِه مما استدركه الصَّاغانِيّ على الجَوْهَرِيّ ، ولم يذكرُه صاحبُ اللِّسان ، وبعضُ معانيه
هامش
( 1 ) في الصحاح : في حلوقها والناس .
( 2 ) بعده في الصحاح : بحيث يدعو عامر مسعودا وعامر ومسعود هما راعيان .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله فعلا رباعيا كذا في اللسان أيضا .