وأبو يعقوب إسحاق بن دَيْمُهْر ( 1 ) التّوّزيّ ، من شيوخ ابنِ المُقرِئ . وابن أخيه عمر بن داوود بنِ واجد بن دَيْمُهْر التّوّزيّ ، عن عباس الدُّوريّ وطَبقَتِه . وأبو القاسم ( 2 ) عَبْد الله بن مُحَمَّد بن أحمد بن مخلد التّوّزيّ ، عن أبي بكر السَّرَّاج وآخرين .
ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
تازَة : قريةٌ من أعمالِ فاسٍ ، ومنها عَبْد الله بن فارسِ بن أحمد التازيّ الفاسِيّ ، مات بمكّة سنة 894 ، وأبوه بمصر سنة 869 ، وكان يُذكَر بالصَّلاح .
[ تيز ] : التَّيّاز ، كشَدَّاد : القصيرُ الغَليظُ المُلَزَّزُ الخَلقِ الشديدُ العَضَلِ مع كَثْرُةِ لَحْمٍ فيها . قال القُطاميّ يصف بكرةً اقْتَضبَها ، وقد أَحْسَن القِيامَ عليها ، إلى أن قَوِيَت وسَمِنَتْ وصارَت بحيثُ لا يُقدَر على رُكوبِها لقُوَّتِها وعِزَّة نَفْسِها :
فلمّا أنْ جَرَىَ سِمنٌ عَلَيْها * كما بَطَّنْتَ بالفَدَنِ السِّياعا ( 3 )
أَمَرْتُ بها الرِّجالَ ليأْخُذوها * ونحنُ نظنُّ أن لا تُستطاعا
إذا التَّيّازُ ذو العَضلاتِ قُلنا * إليكَ إليكَ ضاقَ بها ذِراعا ( 4 )
هكذا أنشده الجَوْهَرِيّ ، وقال ابن برّيّ : وأنشد أبو عمروٍ الشيبانيّ : لَدَيْك لَدْيكَ عِوَضاً من إليكَ إليكَ قال : وهو الصواب .
والتَّيَّاز : الزَّرّاع ، لغِلَظ فيه فمن جَعَلَه من تازَ يَتيز جَعَلَه فَعّالاً ومن جَعَلَه من يتوز جَعَلَه فَيْعالاً كالقَيّام والدَّيّار ، من قامَ ودار .
وتازَ يَتيزُ تَيَزَاناً : مات ، هكذا في سائر النُّسَخ ، ولم أَجِدْه في أصولِ اللُّغَة ، ثم ظَهَرَ لي أنّه قد تَصحَّفَ على المُصَنِّف ، إنّما هو بازَ يبيزُ بالمُوحّدة ، ومعناه : هَلَكَ وماتَ . وقد قدَّمْناه آنِفاً نقلاً عن اللِّسان وغيرِه ولو ذَكَرَ بدل مات غَلُظَ كان أَصْوَبَ لأنّه هو المذكور في أمَّهات اللُّغَة ومنه اشتِقاقُ التَّيَّاز .
وَتَتَيَّزَ في مِشْيَتِه : تقَلَّع ، قيل : ومنه التَّيّاز ، لأنّه يتَقَلَّعُ في مِشيتِه تَقَلُّعاً ، وأنشد :
* تَيّازَةٌ في مَشْيِها فُناخِرَهْ *
وتَتَيَّزَ إلى كذا : تفَلَّت ، أو الصوابُ فيه المُوَحَّدة .
والمُتايَزة : المُغالَبَة ، كالتَّيْز ، بالفتح ، في المَشيِ
وغيرِه . والتِّيَزُّ ، كهِجَفٍّ : الشديدُ الألواح من الأعيار ، وقد صحَّفَه الصَّاغانِيّ فَضَبَطه ككتِفٍ ، وَذَكَره في الهمز وقلَّده المُصَنِّف هناك على عادتِه وقد نبَّهْنا عليه .
ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
تازَ السهمُ في الرَّمِيَّةِ : أي اهتزَّ فيها .
والتَّيّاز : المُلَزَّزُ المَفاصِل .
وتِيز ، بالإمالةِ كإمالةِ النار : بلدٌ على ساحل بَحْرِ الهِند . والنِّسبة إليه تيزِيّ ( 5 ) على غَيْرِ قياس ، نقله الصَّاغانِيّ . قلتُ : وهو صُقْع معروفٌ يُذكر مع مُكْران ، مُقابِلان لعُمَان بينها وبين البحر . وتِيزانُ مثالُ كِيزان : من قُرى هَرَاة ، ومن قرى أَصْبَهان أيضاً . نقله الصَّاغانِيّ . قلتُ : ومن الأُولى : الحسنُ بن الحسين بن عَبْد الله التِّيزانيّ الهَرَويّ ، من شيوخِ أبي سَعْدٍ المالينيّ .
وتِيزين ، بالكسر ، من بلدان قِنِّسْرين ، صارَ في أيّام الرَّشيد من العَواصم مع مَنْبِج ، ومنها : الشَّمسُ أبو المَعالي مُحَمَّد بن عليّ بن عبد الصَّمَد بن يوسف الحلبيّ الشافعيّ ، وُلد سنة 807 بتِيزين ، ودخلَ حَلَبَ وحَماةَ ودمشق ومِصرَ والحرَمَيْن ، سَمِعَ منه السَّخَاويّ والبِقاعيّ ، مات بمصر سنة 850 .
هامش
( 1 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل " دعمير " .
( 2 ) بالأصل أبو الشيخ وما أثبتناه عن المطبوعة الكويتية نقلا عن التبصير .
( 3 ) بهامش المطبوعة : قوله : كما بطنت الخ وأنشده الجوهري في مادة س ي ع طينت ، والفدن : القصر . والسياع : الطين وهو من المقلوب ، أراد : كما يطين بالسياع الفدن ، أنظر بقيته في اللسان .
( 4 ) قوله إليك يعني خذها لتركبها وتروضها . قال ابن بري : وهذا فيه إشكال لأن سيبويه وجميع البصريين ذهبوا إلى إن إليك بمعنى تنح وأنها غير متعدية إلى مفعول ، وعلى ما فسروه في البيت يقتضي أنها متعدية لأنهم جعلوها بمعنى خذها .
( 5 ) في التكلمة : يغري .